ثقافة

“المستدرك في يوميات عدنان أبو عودة”.. محطات مفصلية بالعلاقات الأردنية الفلسطينية

إشهار وتوقيع الكتاب في "المكتبة الوطنية" بحضور عدد من الشخصيات

عمان- أكد السياسي والوزير الأسبق عدنان أبوعودة، أن قرار فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية كان استراتيجيا دفاعيا من قبل الأردن، موضحا أن القيادة الأردنية كانت أكثر وعيا بالخطر الإسرائيلي من أي دولة أخرى.
وأضاف “كان على الأردن أن يواجه النشاط الإسرائيلي التوسعي الذي قد يصل الى الأردن إذا استمر الحال، الأمر الذي اضطر الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، في حينه، أن يأخذ قرارا استراتيجيا دفاعيا، وهو فك العلاقة القانونية والإدارية مع الضفة الغربية، وذلك لتثبيت الفلسطينيين في أرضهم، وسد طريق الهجرة الى الأردن، ومنع تحويل المملكة الى وطن بديل”.
وأوضح أبو عودة، خلال حفل إشهار وتوقيع كتابه “المستدرك في يوميات عدنان أبو عودة، فلسطين: الأرض، الزمن ومساعي السلام”، الذي أقيم مساء أول من أمس، في المكتبة الوطنية، أن هذا الكتاب يعرف القارئ بقيادة جلالة الملك الحسين الحكيمة، مشيرا إلى أن عنوان الكتاب يعبر عن الارتباط الوثيق بين الأردن وفلسطين، وتطورات نكبته.
ويتطرق كتاب أبو عودة الصادر مؤخرا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ضمن سلسلة “مذكرات وشهادات”؛ إلى محطات مفصلية في العلاقات الأردنية-الفلسطينية، بتفاصيلها الموثقة في محاضر ووثائق واجتماعات رسمية، كان عدنان أبو عودة مشاركًا فيها، فرسمت صورة لمسار هذه العلاقة التي هدفت إلى تأهيل منظمة التحرير الفلسطينية للمشاركة في مباحثات السلام ضمن وفد أردني فلسطيني مشترك.
ومن جهته، قال الدكتور لبيب قمحاوي “إن هذا الكتاب جاء من داخل دوائر الحكم من قبل أكثر الشخصيات السياسية الأردنية اطلاعا وتأثيرا في تلك الحقبة من 1972 الى 1988″، مضيفا أن هذا الكتاب يمثل وثيقة مرجعية مهمة لأي باحث في السياسة الأردنية والعلاقات الأردنية الفلسطينية.
وقال الدكتور مصطفى الحمارنة “إن الكاتب لم يكتب كتابه للمستقبل لغايات إعطاء نفسه دورا ما، وإنما كان يسجل ملاحظاته في لحظتها، وطريقة التوثيق والتسجيل تعكس ذلك”، مضيفا “أن قيادة هذا البلد هي قيادة عربية مستنيرة وشفافة دحضت قبل غيرها بعمق فهمها غايات الحركة الصهيونية، لأن الأردن يحمل رسالة تاريخية يسعى الى إنجازها”.
ومن جانبه، بين الدكتور مهند مبيضين، أن الكتاب يعد قطعة فريدة في تاريخ الأردن في عقد الثمانينيات، وهي إنقاذ من الفوات التاريخي الموجود في المدونات التاريخية الرسمية الأردنية، على مستوى البحوث الجامعية والمذكرات الشخصية.
وأضاف “أن الكاتب أبو عودة قدم لنا وثائق مكتوبة ومحاضر لقاءات وتقدير موقف شخصي لعدد من المسائل والأحداث”، مشيرا الى أن عمل المؤرخين هنا هو تحويل هذه الوثائق والمحاضر والآراء الى شهادات تغطي الجزء الأكثر إثارة من تاريخ عقد الثمانينيات التي غيرت المنطقة لكونه عقد الحروب والسلام.
ومن جانبه، تحدث الكاتب معين الطاهر الذي أدار حفل الإشهار عن ظروف نشر الكتاب الذي جاء بعد أن نشر المركز العربي العام 2017، كتاب “يوميات عدنان أبو عودة 1970-1988”.
وتم التنبيه في حينه، إلى عدم تواصل اليوميات، مشيرا الى أن عثور أبو عودة على دفاتر ملاحظات صغيرة، وقصاصات ورقية خلال تنفيذ أعمال صيانة المبنى الذي يضم مكتبه ومنزله، نجم عنها كتاب “المستدرك في يوميات عدنان أبو عودة”، ما استدركه أبو عودة، من آلاف الأوراق والوثائق، واختار ما اختص منها بالقضية الفلسطينية والعلاقات الأردنية-الفلسطينية.
يشار إلى أن عدنان أبو عودة، هو من مواليد العام 1933، وشغل مناصب وزارية عدة، وعمل مستشارا للملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه، ورئيسا للديوان الملكي الهاشمي ومندوبا للأردن لدى الأمم المتحدة، ومستشارا لجلالة الملك عبد الله الثاني. وصدر له عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، كتاب: “يوميات عدنان أبو عودة” (1988-1970)، كما صدر له كتاب بعنوان: “إشكاليات السلام في الشرق الأوسط: رؤية من الداخل” (2000)، وكتاب آخر باللغة الإنجليزية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock