صحافة عبرية

المستقبل القاتم لليسار

يديعوت أحرونوت

عميحاي أتالي 17/7/2019

قد يكون هذا نتنياهو هو الذي يلقي بظلاله على كل الآخرين، وقد يكون هذا هو الجمهور الإسرائيلي الذي خرج جريحا من اوسلو، ومن الانتفاضة الثانية ومنذ ذلك لم يعد مستعدا لان يشتري بضاعة إسرائيلية، وقد يكون هذا ببساطة اليسار نفسه الذي لا يجري إعادة انطلاق فكرية.
السطر الأخير هو انه حاليا على الأقل، ليس لليسار في إسرائيل مدى. فهو يحاول بقوة أن يقشط مقاعد من داخل الكتلة، وفي اليوم الجميل سينجح حزب العمل في أن يسرق مقعدا واحدا آخر أو اثنين من ميرتس.
وإذا لم يكن لليسار ايديولوجيا تنجح في أن تسحب وراءها الجمهور الإسرائيلي، فليس له مقاعد ايضا، مما يخلق أملا قليلا جدا حتى لمبعوثيه الجماهيريين. في الأغلبية الساحقة من السنوات منذ التحول في العام 1977 تولت هنا حكومات اليمين. وشخص شاب يدخل إلى السياسة ملزم بأن يرى لنفسه مستقبلا – حتى لو كنت اليوم أنا نائبا في الصفوف الخلفية للجنة سلامة الطفل، فلعلني أكون بعد أربع سنوات رئيس اللجنة. وبعد ولايتين يمكن لي أن أحلم بان أكون نائب وزير السياحة.
انتبهوا لما يحصل للسياسيين في اليمين: موشيه كحون وجدعون ساعر يخرجان لبضع سنوات، ولكن لا نكف عن الحديث عنهما. وما أن يعودا، فان الأول يحصل على حقيبة المالية والثاني على المكان الرابع في الانتخابات التمهيدية. كل هذا موضوع يتعلق بالمعسكر السياسي الذي تنتمي اليه وواضح لنا ان ليس لليسار في إسرائيل أمل حقا.
خذوا شخصا مثل ارال مرغليت، المستثمر الذي جمع مئات الملايين من الاستثمارات في مجالات تنمي الاقتصاد، متبرع، مستثمر في دفيئات التكنولوجيا العالية في بلدات المحيط، ما الذي يحتاج المرء أكثر من ذلك؟ ولكنه يأتي إلى حزب المدى الاقصى له هو ان يحصل على منصب رئيس لجنة رقابة الدولة. وبالتالي فان مرغليت اياه سيبقى لولايتين تسحقان قواه، وسرعان ما يفلت إلى خارج الحياة العاصفة والمشوقة التي تنتظره في الخارج.
كل هذا له صلة ايضا بزعماء اليسار في السنوات الاخيرة: بوجي هرتسوغ وتسيبي لفني وحتى النائب الصغير نسبيا مثل ميكي روزنتال، كل هؤلاء فهموا بان لا مستقبل ووجدوا لانفسهم اهتماما أهم في الخارج. وحتى ايهود باراك الذي يعود الآن بعد تجميد طويل، خرج لانه لا يوجد طريق آخر. كم يمكن للمرء أن يكون دولابا خامسا في حكومات نتنياهو؟
ان اعتزال يحيموفيتش هو مسمار آخر في نعش اليسار الإسرائيلي. لقد قضت يحيموفيتش في المعارضة كل سنواتها الـ 13 في السياسة تقريبا رغم انها امرأة غنية القدرات، حادة، تقدم نموذجا شخصيا نادرا وصاحبة اجندة مرتبة أكثر من معظم السياسيين الآخرين الذين مروا هنا في العقود الأخيرة. قد تكون مشكلتها ومشكلة اليسار كله هي انه يوجد زبائن اقل بأقل يشترون هذه الاجندة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock