آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

المستوطنون يسلبون أراضي في بيت لحم بحماية قوات الاحتلال

الاتحاد الأوروبي: الاستيطان يهدد حل الدولتين ويقوض السلام الدائم

نادية سعد الدين

عمان- استولى مستوطنون متطرفون، أمس، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، على أراضٍ في بيت لحم، بالضفة الغربية، في وقت اعتبر فيه الاتحاد الأوروبي أن عمليات هدم المنازل والإخلاء والبناء الاستيطاني تشكل تهديداً لحل الدولتين وإحلال السلام الدائم.
ونصب المستوطنون بيوتهم الاستيطانية المتنقلة “كرفانات” على مساحة أربعة دونمات من الأراضي الفلسطينية في بيت جالا، غرب بيت لحم، ومنعت أصحابها من الوصول إليها.
فيما كثفت قوات الاحتلال من وجود عناصرها العسكرية والأمنية في المنطقة لقمع أي احتجاج فلسطيني ضد انتهاكات الاحتلال، ومستوطنيه، بحق الشعب الفلسطيني، وسط تنديد القيادة الفلسطينية بالاستيطان، ومطالبتها بتحرك دولي عاجل لوقفه.
وأصدر الاتحاد الأوروبي، أمس، بياناً قال فيه إن “عمليات الهدم في المناطق المصنفة (ج) بالضفة الغربية، والبناء الاستيطاني الإسرائيلي يشكل تهديداً لقابلية حل الدولتين وتقويضاً للآمال بسلام دائم”.
وأضاف الاتحاد الأوروبي، في بيانه الذي صدر عن ممثله بالإتفاق مع رؤساء البعثات الأوروبية في القدس ورام الله، أن “سياسة الاستيطان الإسرائيلية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، كغيرها من الإجراءات المتخذة في هذا السياق مثل عمليات الترحيل القسري، والطرد، والهدم ومصادرة المنازل”.
وقال الاتحاد إنه “يتوقع من السلطات الإسرائيلية احترام التزاماتها كقوة احتلال وفق القانون الدولي”.
وشدد على أنه “كرر معارضته الدائمة القوية لسياسة الاستيطان الإسرائيلية والإجراءات المتخذة في هذا السياق، بما في ذلك عمليات الإخلاء والهدم، وإن استمرار هذه السياسة يقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين والسلام الدائم، كما يهدد بشكل خطير إمكانية كون القدس عاصمة مستقبلية للدولتين”.
يُشار إلى أن آخر القرارات الأممية التي صدرت بخصوص الاستيطان القرار رقم (2334) الصادر عن مجلس الأمن الدولي، في 23 كانون الأول (ديسمبر) من العام 2016، والذي طالب بوقف فوري وكامل للاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
ولا تتوقف انتهاكات سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة عند الاستيطان فقط؛ حيث أفادت معطيات رسمية فلسطينية باستشهاد 12 مواطناً فلسطينياً، بينهم طفل، برصاص الاحتلال الإسرائيلي، في قطاع غزة والضفة الغربية، خلال شهر آب (أغسطس) الماضي.
وقال تقرير صادر عن مركز “عبد الله الحوراني” للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير، أمس، أنه “ارتقى عشرة شهداء من قطاع غزة، وشهيدان من الضفة الغربية، في عمليات إعدام واضحة من قبل قوات الاحتلال”.
وأضاف أن “الاحتلال احتجز جثامين خمسة شهداء، ليرتفع مجموعهم في ثلاجات الاحتلال إلى 51 شهيداً، منذ العام 2015، في مخالفة صارخة للقانون الإنساني الدولي”.
وأشار المركز، في تقريره الشهري، إلى أن “سلطات الاحتلال اعتقلت خلال الشهر الماضي نحو 450 مواطناً في كل من الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة”.
ونوه إلى أن “سلطات الاحتلال تمارس سياسات عقابية قاسية ضد الأسرى الفلسطينيين، المقدرين بنحو 6 آلاف أسير، بينهم 220 طفلا و43 سيدة، يعيشون ظروفاً صعبة داخل سجون الاحتلال، ومحرومون من أبسط حقوقهم المشروعة التي نص عليها القانون الدولي”.
كما أصيب 630 مواطناً فلسطينياً برصاص إسرائيلي، من بينهم 500 في قطاع غزة، خلال مشاركتهم في مسيرات العودة السلمية، بالإضافة إلى إصابة نحو 130 في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، خلال تصديهم لممارسات الاحتلال العنصرية، من حيث الاستيلاء على الاراضي وهدم المنازل واستكمال إقامة جدار الفصل العنصري”.
وبينت المعطيات أن “سلطات الاحتلال هدمت خلال الشهر الماضي، 25 منزلا ومنشأة في الضفة الغربية، بما فيها القدس”.
كما أخطرت سلطات الاحتلال 57 منزلا ومنشأة فلسطينية بالهدم ووقف البناء، فيما صادقت خلال الشهر المنصرم، على خطط لإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وصادرت واستولت على مئات الدونمات من الأراضي الزراعية، لصالح مستوطنات الاحتلال.
ويشمل المخطط الاستيطاني الإسرائيلي الأخير إقامة 2304 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، وإضفاء صفة الشرعية على أربع بؤر استيطانية عشوائية، تزامناً مع مخطط ضخم لإقامة 6 آلاف وحدة استيطانية، عدا إقامة 650 وحدة جديدة في مستوطنة “بيت إيل” الجاثمة على أراضي المواطنين شمال مدينة رام الله.
كما أصدرت الحكومة الإسرائيلية تعليمات لإقامة حي استيطاني جديد يضم 300 وحدة في مستوطنة “دوليب” المقامة على أراضي المواطنين غرب مدينة رام الله، و200 وحدة في مستوطنة “متساد”، عدا سريان مخطط لإقامة 100 وحدة في مستوطنة “ايبي هناحال”، واللتان تقعان في التجمع الاستيطاني “غوش عتصيون” الإسرائيلي.
وتزامن ذلك مع مخطط إقامة 895 وحدة استيطانية في القدس المحتلة، و120 وحدة على أراضي دير إستيا بمنطقة وادي قانا غرب سلفيت، فضلاً عن الاستيلاء على 63 دونماً من أراضي بلدة بورين جنوب نابلس، و11 دونماً من أراضي بلدة بيت حنينا في القدس المحتلة.
وقال التقرير إن “اعتداءات المستوطنين تصاعدت خلال الشهر الماضي إلى حوالي 103 اعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، أسفرت عن اصابة 13 مواطناً، بينهم ثلاثة أطفال، حيث شملت تنفيذ عمليات اطلاق نار، ودهس، وإحراق والاستيلاء على الأراضي الزراعية الفلسطينية”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock