ثقافة

المشهد الثقافي والفني الأردني لعام 2008: انجازات درامية كبيرة

عمان – كان فوز المسلسل الأردني الاجتياح الذي أنتجه المركز العربي للإنتاج الإعلامي بجائزة الايمي العالمية عن أفضل إنتاج لفئة المسلسلات الطويلة في العالم، من أبرز الأحداث الثقافية لعام 2008.


وعدّ فوز المسلسل الأول من نوعه في تاريخ الدراما التلفزيونية العربية، بعد أن وصل إلى التصفيات النهائية من بين 500 عمل درامي عالمي، وأول وصول عربي لترشيحات الإيمي التي تقدمها الأكاديمية الدولية للفنون التلفزيونية، وهي بموازاة جائزة الأوسكار التي تقدمها الأكاديمية الدولية للفنون السينمائية.


وتناقلت وكالات الأنباء العالمية هذا الفوز المشرف للدراما الأردنية والعربية باعتباره، حدثا استثنائيا للأردن والعالم العربي، والذي شاركت فيه مجموعة من نجوم الدراما العربية.


ولم يتوقف الحضور الفني الأردني عند هذا المسلسل فقد استعادت الدراما الأردنية، شيئا من وهجها الذي كان يتميز في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، إذ انتشرت العديد من المسلسلات الاردنية على شاشات الفضائيات العربية هذا العام، ومنها مسلسلات (عودة أبو تايه) وعرض مسلسل (وضحى وابن عجلان ) و(ابو جعفر المنصور) و(نيران البوادي ) و(سلطانة) الحائز على جائزة أفضل إخراج لمخرجه إياد الخزوز، وتدور أحداثه حول السيرة الخاصة للروائي الاردني الراحل غالب هلسا.


وحصد المسلسل التاريخي الأردني (عودة أبو تايه) جوائز مسابقات الإنتاج التلفزيوني في الدراما فئة المسلسلات التاريخية في مهرجان القاهرة 14 للإعلام العربي، وفاز بالجوائز الذهبية لأفضل إخراج وإضاءة وسيناريو وتمثيل وديكور وموسيقى تصويرية وجهة إنتاج، والمسلسل من تأليف محمود الزيودي وإخراج بسام المصري.


وتفاعل الجمهور الأردني للعام الثاني على التوالي مع مهرجان مكتبة الأسرة (القراءة للجميع) حيث بيعت 94 بالمائة من الكتب المعروضة في مراكز البيع في جميع محافظات المملكة، ضمن الكتب المعروضة، ومن أبرز الكتب التي بيعت بالكامل حياة محمد للدكتور محمد حسين هيكل، وطوق الحمامة لابن حزم الاندلسي، والمختار من رحلات ابن بطوطة لفؤاد قنديل، والدهر المنشد للمتنبي، وعشيات وادي اليابس للدكتور زياد الزعبي، وفجر الإسلام لأحمد أمين، ومقامات الرياحين لجلال الدين السيوطي، وأنا عربي وهذا وطني لهدى الناشف، وطبائع الاستبداد لعبد الرحمن الكواكبي.


وشملت الكتب التي عرضت في المهرجان 75 عنوانا بمعدل خمسة آلاف نسخة لكل عنوان تغطي معظم مجالات المعرفة الانسانية في مجالات الدين والفكر والعلم والفن والابداع العربي والعالمي والتراث والتاريخ وعلم النفس والسيرة الذاتية وادب الطفل والرواية والقصة، وتكمن اهمية هذا المهرجان بشموليته حيث يقبل الاطفال والكبار عليه لشراء الكتب بأسعار رمزية قلما تتوفر في أي نشاطات اخرى.


وكان لرابطة الكتاب الأردنيين دورها الثقافي على مدار العام، حيث عقدت العديد من النشاطات أبرزها ملتقى السرد القصصي الذي عقد خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بهدف تسليط الضوء على فن القصة القصيرة حيث حمل اسم الأديب الاردني الراحل (غالب هلسا) لقيمته الإبداعية والإنسانية.


كما واستضافت رابطة الكتاب، ولأول مرة في عمان مؤتمر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الاستثنائي، وتم فيه تعديل النظام الداخلي للاتحاد.


وكان للشعر الاردني حضوره العربي حيث فازت الشاعرة الأردنية نبيلة الخطيب هذا العام بجائزة البابطين عن أفضل قصيدة التي جاءت بعنوان (عاشق الزنبق) خلال الدورة الحادية عشرة التي حملت عنوان معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين، كما فازت الشاعرة الأردنية سناء الشعلان بالجائزة الاولى في التأليف المسرحي عن نصها (دعوة الى العشاء) في مهرجان جمعية الثقافة والفنون السعودية، وحصل الشاعر الأردني مهند ساري على المركز الرابع في مسابقة شاعر المليون التي نظمتها جمعية الثقافة والتراث في أبو ظبي من بين أكثر من 3 آلاف شاعر تقدموا للمسابقة.


وعلى صعيد المسرح عقدت وزارة الثقافة مهرجان المسرح الاردني في دورته العربية السابعة بمشاركة عروض مسرحية من 11 دولة عربية، وجرى فيه تكريم مجد القصص وفؤاد الشوملي من الأردن ورجاء بن عمار من تونس، كما شهد هذا العام ولادة مهرجان طقوس المسرحية الأول الذي أقيم في حدائق الحسين بحضور نخبة من المسرحيين العرب منهم الفنانة سميحة أيوب.


وشاركت الوزارة في أسابيع ثقافية عربية وعالمية من بينها الاسبوع الثقافي الأردني في دمشق عاصمة الثقافة العربية للعام الحالي, وايام الثقافة الاردنية في تونس.


ورغم غياب مهرجان جرش للثقافة والفنون هذا العام، إلا أن مهرجان الأردن الذي ظهر لأول مرة بتنظيم من هيئة تنشيط السياحة حفل ببرامج فنية وترفيهية متنوعة، وتواصلت فعاليات مهرجانات الفحيص وشبيب والمهرجان المسرحي في اربد وغيرها.


واحتفلت هذا العام أيضا السلط بكونها مدينة الثقافة الأردنية حيث استضافت العديد من النشاطات الثقافية والفنية والمحاضرات والندوات الفكرية ومعارض الفنون التشكيلية وغيرها من النشاطات.


واستضاف المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة العديد من المعارض العالمية بهدف اطلاع الفنانين الاردنيين والجمهور على أبرز المدارس العالمية في مجال الفنون لاستقطاب التجارب المختلفة من دول العالم وإحداث تمازج ثقافي وإثراء تجارب الفنانين الأردنيين.


وتميزت جهود الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بتشجيع جذب انتاج الافلام العالمية للأردن، إضافة إلى دعم وعرض المحاولات الأولى للشباب الاردني في مجال صناعة الأفلام، وتطوير قدراتهم الفنية من خلال عقد ورشات العمل.


 وسجلت صناعة الأفلام في المملكة حضورها العربي والعالمي من خلال مشاركات أفلام متنوعة، وفوز العديد منها بأكثر من جائزة في مهرجانات سينمائية من بينها فيلم (المشهد) لرفقي العساف وحازم البيطار، كأفضل فيلم روائي قصير في مهرجان أبو ظبي السينمائي لهذا العام.


وكان للجامعة الأردنية دورها في تفعيل الحراك الثقافي الأردني من خلال اعادة عقد الملتقى الثقافي الأردني في رحابها اضافة الى استضافتها للعديد من المؤتمرات والأيام الثقافية منها الأسبوع الثقافي الكويتي في المملكة وندوة الفن المسرح العربي التي عقدت على هامش مؤتمر اتحاد الكتاب العرب.


وواصلت جامعة فيلادلفيا حضورها الثقافي بعقد مؤتمرها الثقافي الثالث عشر بعنوان (ثقافة الحب والكراهية) بحضور نخبة من المثقفين العرب والعالميين.


وكان لمؤسسة عبد الحميد شومان برامجها الثقافية المعتادة فقد كان تكريم الدكتور محمد عدنان البخيت من ابرز احداث العام من خلال عقد ندوة عربية تكريمية حول جهوده التأريخية والاكاديمية.


ودأبت المؤسسة على إحياء مناسبات التكريم لضيف العام منذ سنوات فقد كرمت مجموعة من مشاعل التنوير الفكري والحضاري شملت الدكتور احسان عباس والدكتور محمود السمرة والدكتور ناصرالدين الأسد والدكتور عبد الكريم غرايبة وغيرهم بهدف استخلاص العبر والفائدة العلمية التي تكتنز بها مؤلفاتهم.


واستضافت المؤسسة ندوة تأبينية تكريما للأديب والقاص محمد طمليه الذي انتقل الى رحمته تعالى هذا العام بعد صراع مع المرض.


واستقبل الأردن هذا العام جثمان الشاعر العربي محمود درويش الذي غيبه الموت في إحدى المستشفيات الأميركية في طريقه الى مثواه الاخير في مدينة رام الله ونظم للشاعر الراحل اكثر من حفل تأبيني داخل المملكة.


وشهد العام إقامة معرض عمان الدولي للكتاب الذي جرى فيه تكريم الدكتور خالد الكركي لإنجازته ودوره في دعم الثقافة، كما اشتمل المعرض على العديد من الأمسيات الشعرية والندوات الفكرية، ومنها ملتقى الرواية الاردنية اضافة الى اطلاق جائزة تحمل اسم نزال العرموطي في حقل الرواية وستغطي سائر حقول الابداع الاردني.


ونظمت أمانة عمان الكبرى العديد من النشاطات، منها أسبوع الفيلم الأوروبي، ودعمها لمهرجان أيام عمان المسرحية وإطلاقها للدورة الأولى لمهرجان الكوميديا المباشر.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
43 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock