آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

المصري: لم يكن هناك داع للتعجل بإشهار التجمع الوطني للتغيير

عمّان -الغد – أصدر رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، بيانا صحفيا أمس، أوضح فيه حيثيات ما أشير إلى تغيبه عن إطلاق التجمع الوطني للتغيير قبل ايام، مبينًا أن خلافه هو على “التعجل في موعد الإشهار، وعدم جاهزية المجموعة المنضوية فيه”.
وقال إنه كان في الأشهر الماضية طرفا بحوارات عامة مع أفراد وأطراف أردنية متعددة، مهتمة بالعمل الوطني والشأن العام، بهدف تقديم أفكار وصيغة وطنية جامعة تدفع عجلة الاصلاح للامام، مضيفا أن من موضوعات هذا الحوار التي تم طرحها، تشكيل إطار سياسي عام يضم من يوافقون على مبادئه العامة بالاصلاح أفرادا وقوى سياسية وحزبية.
وتابع “أكدت منذ بداية الحوارات على ضرورة بناء عملية الاصلاح الحقيقي بإصرار وبحرص ودقة شديدين”، قائلًا “لم يكن هناك داع للتعجل في الإشهار، لأن المجموعة لم تكن جاهزة أو مهيأة بعد، كما أن اختيار التوقيت والمكان المناسبين هما جزء أساسي من النجاح”.
وأوضح “أنه بالرغم من ذلك، فقد بادر بعض الأخوة المشاركين في تلك الحوارات بالإعلان عن موعد أول لإشهار ذلك التجمع”، وهو ما لم يكن موافقا عليه، حيث جرى تأجيله إلى أجل غير مسمى، ومن ثم تم الإعلان عن موعد جديد، مضيفًا “حيث جرى إشهار التجمع العتيد وأنا خارج البلاد، وقد فوجئت بما قيل في حفل الاشهار حول هذا الموضوع”.
وزاد المصري “كان رأيي دوما وما يزال أن التوقيت وتقدير الظرف الموضوعي لأي عمل هو مسألة أساسية، وقد ترتقي في أهميتها إلى مستوى العمل المقصود نفسه، وخصوصًا في العمل العام”، مؤكدًا في الوقت نفسه “ضرورة التوازن بين طبيعة التحديات والمشكلات الداخلية التي تعاني منها البلاد، وبين التحديات والأخطار الخارجية التي تتعرض لها”.
واعتبر “أن التحديات الخارجية والاقليمية تطغى على ما عداها، إذ تتزايد الضغوط الخارجية والتطورات الأخيرة على الدولة الأردنية باطراد، بكل ما تعنيه الكلمة وعلى نظامها السياسي أيضا، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد الإعلان الأميركي عن مبادرة لتسوية القضية الفلسطينية، والتي تعرف باسم صفقة القرن، التي بات واضحا أنها أقرب إلى التصفية منها إلى التسوية”.
كما اعتبر المصري أن “صفقة القرن” ليست قدرا ويمكن إسقاطها، وأنه لا أدل على ذلك عمليا من الإعلان عن الجزء الاقتصادي من تلك الصفقة بالموعد الذي تم إعلانه عن مؤتمر البحرين لمساعدة الفلسطينيين اقتصاديا، وقبل الحديث عن مستقبلهم ومصيرهم السياسي، مبينًا “وكأنهم يطلبون من الفلسطينيين مبادلة الوطن بالخبز. كما أن حجم المخاطر المتنوعة الواقعة على الأردن يحتم علينا مراجعة أولوياتنا الوطنية”.
وأكد “أن تغليب المخاطر الاستراتيجية التي يتعرض لها الأردن، كانت المحاور الأساسية في كل النقاشات السابقة، وأن هدفها كان أن تجمع ولا تفرق”، قائلًا إن “هذا كان واحدا من موضوعات اختلافي مع الأخوة. فحساسية اللحظة الأردنية الراهنة ووجود الأردن في عين عاصفة الأخطار التي تجتاح المنطقة، ما يذكر بسياسة حافة الهاوية، فإنني أرى أن إنشاء إي إطار سياسي جديد، يجب أن يكون بناؤه متينًا وأدبياته واضحة وراسخة، كي لا يستغل من أي جهة معادية لإضعاف الدولة ومؤسساتها ووجودها والمتربصون كثر”.
وأوضح أن إصلاح مؤسسات الدولة، مطلوب وملحّ، بما في ذلك إصلاح وتطوير كامل مناخ العمل السياسي في البلاد، بينما رأى أن ما هو “أصح في اللحظة الراهنة هو حماية الدولة الأردنية وتحصين مؤسساتها، وتقوية وتدعيم مواقفها المعلنة من مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، ومن كل الضغوط التي تستهدف إضعاف قدرة الدولة الأردنية الناجزة في تلبية حاجات شعبها ومواطنيها إلى أن تمر عاصفة المخاطر الإقليمية الجارفة”.
وقال المصري “إنني كمواطن أردني وفي كل الأحوال والظروف، لم أكن ولا أستطيع أن أكون، ولن أكون إلا مع الدولة الأردنية ومؤسساتها الدستورية وقيادتها، وخصوصًا في اللحظة الراهنة، ولست وحيدا بهذا المضمار”.
وكان رئيس الوزراء الأسبق، أحمد عبيدات، قد أعلن الاثنين الماضي إشهار “التجمع الوطني للتغيير” في مجمع النقابات المهنية، وسط غياب للمصري، الذي عزاه عبيدات إلى تواجده في ميونخ لحالة مرضية طارئة، وأنه جزء أساسي رغم غيابه، من التجمع.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock