آخر الأخبار حياتناحياتنا

المصممة بنان الريالات.. تحقق حلما رافقها لتبدع بعالم الأزياء

ديمة محبوبة

عمان- العزم والإصرار والصبر في تخطي العقبات طريق يكون صعبا أحيانا، لكنه كفيل بأن يوصل الإنسان لما يريده.

ومصممة الأزياء بنان ريالات آمنت بحلمها وسعت وراء تحقيقه رغم المتاعب التي واجهتها، وهي الآن صاحبة دار للأزياء تحمل اسم “دار بنان ريالات” في مدينة السلط منذ العام 2016، بعد أن درست هذا المجال وحازت على العديد من الجوائز بالتصميم.

عاشور تنسج من أحلامها خيوط الحداثة والجمال بعالم تصميم الأزياء

مصابة بمتلازمة “داون” تحقق حلمها في عالم الأزياء (صور)

تعود ريالات بذاكرتها للوراء حينما نجحت وتفوقت في المرحلة الثانوية، إلا أنها آثرت أن تنتظر أربعة أعوام متأخرة عن دراستها الجامعية، والسبب أن والدها كان مكلفا بتدريس أشقائها الثلاثة في الوقت ذاته في الجامعة، وكان أمرا مرهقا على عائلتها ولم ترغب بأن تشكل عبئا إضافيا.

تحملت المسؤولية مبكرا واستثمرت تلك السنوات بتطوير شخصيتها، ومن خلال دخولها مجال الأعمال التطوعية.

ولدت بنان في دبي وأكملت مراحلها الدراسية بتفوق لتلتحق بعد 4 سنوات بجامعة بريستون الأميركية فرع الإمارات، وحصلت على شهادة البكالوريوس في تصميم الأزياء وهندسة الباترون في العام 2009.

تفوقت أيضا في دراستها الجامعية وحصلت على منحة دراسية غطت نصف التكاليف فقط شرط الحفاظ على درجة امتياز، وهو ما استطاعت تحقيقه.

وتؤكد، في لقائها مع “الغد”، أنها حازت على معدل 99 % في مشروع التخرج، إذ جاء ذلك بعد عمل مستمر لأربعة أعوام، مبينة أن مشروع التخرج الخاص بها كان عرضا للأزياء استخدمت به تقنيتين، هما الألياف الضوئية والأورجامي (فن الطي) في تصاميمها.

ريالات حصلت على عدد من الجوائز في مجال الأزياء، إذ فازت بمسابقات داخل وخارج دولة الإمارات، وشاركت بمعارض ومهرجانات وبازارات.

كما عملت بنان مع دور أزياء عدة وبمجالات صناعات الألبسة. ومع قرار عودتها إلى الأردن في العام 2003، جاءت انطلاقة دار الأزياء المخصصة لها في السلط العام 2016، وحازت بنان على شهادات عدة في إدارة وتطوير المشاريع والتسويق المحترف والإدارة المالية وتدريب TOT.

الى ذلك، تهديب الهدب والكروشيه والتريكو والنسيج اليدوي على النول الميكانيكي والاكسسوارات المنزلية والمشغولات اليدوية الاحترافية وتوابع الأزياء وغيرها الكثير بما يخدم تخصصها وتطوير مشروعها، كل هذا قبل وبعد إطلاق مشروعها الخاص.

مشروعها أقيم عن دراسة واحتراف في تصميم وتصنيع وتوزيع فئات الملابس النسائية والرجالية محليا وتصديرها دوليا، مبينة أن الدار تمتلك خط إنتاج آخر للتحف والمشغولات والاكسسوارات، وخطا خدماتيا لإعطاء الاستشارات والدورات في مجال التصميم داخل وخارج الدار.

وتستذكر أن اختيارها هذا التخصص جاء من خلال حبها الرسم وإتقانها له، ومن تجاربها الشخصية عندما كانت تذهب لمصممي أزياء تبحث عن قطعة مميزة لها فتجد الرسم مختلفا تماما عن الواقع، ما جعلها تدرس تصميم الأزياء وهندسة الباترون.

وتنوه إلى أن هذا العمل لا يعني أنها تمتهن الخياطة، فهي باحثة ومصممة، فعندما تأتيها سيدة تبحث عن تصميم معين، تقوم بدراسة ما يناسبها من حيث الشكل وألوان القماش.

ودار بنان تحمل شعار “صممنا وهندسنا فأخطنا فألبسنا”، وبذلك توضح الخطوات التي تتبعها والحرفية التي تقدمها لزبائنها.

وتؤكد أن لديها تصاميم تحمل أسماء كـ”الغديرة” وتعني فيها الجديلة وهي قطعة ملابس علوية تحمل وجه امرأة بشعر بارز من الصوف، ويمكن استخدامه كوشاح يلف حول الرقبة.

وتبين أنها استخدمت الشماغ التراثي في الكثير من الأزياء وحتى بالهدب على الأكمام وعلى حواف القطعة.

ولم تكتف بأن تضع التطريز على الملابس بل استخدمته بشكل حرفي للإكسسوارات المنزلية وعملت على تصميم وخياطة ثوب تراثي أسمته “المهيب”.

وتمتلك الدار مشروعين مبتكرين لإعادة تدوير الأقمشة العضوية وغير العضوية؛ الأول لإنتاج تربة صديقة للبيئة، وتسعى للحصول على براءة اختراع فيها، كما تفعل مع باقي تصميماتها الخاصة. والثاني إنتاج أقمشة وحصائر قماشية مميزة ومبتكرة، من بقايا القماش.

وتسعى بنات لدعم وتمكين المرأة من خلال توظيفها عددا من السيدات، فكادر العمل لديها نسائي بالكامل.

كما وتهتم بالجوانب التثقيفية والتوعوية المجتمعية في كل ما يخص الأزياء من خلال برامج ومحاضرات ومشاريع تختص بهذا المجال، مستخدمة أساليب متنوعة وعديدة ومبتكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock