جرشمحافظات

المطابخ الإنتاجية في جرش: اقتراب العيد يزيد النشاط على شراء الحلويات الشعبية

صابرين الطعيمات

جرش – مع قرب حلول عيد الفطر السعيد، ازداد نشاط الحركة على المطابخ الإنتاجية المنزلية في إعداد حلويات العيد، لاسيما وان العديد من المواطنين يفضلون شراء الحلويات الشعبية التي لا تنتجها سوى المطابخ الإنتاجية المنزلية، خصوصا وانها تعتمد في عملها على مواد بلدية طازجة لا تحتوي على اي مواد حافظة، فضلا عن قرب هذه المطابخ من منازلهم وعدم تحملهم أجور توصيل إضافية، بالإضافة الى إتقان المطابخ لهذه الأكلات الشعبية الموسمية والتي تختص في إعدادها.
وتقول السيدة المنتجة مرام العزام،”أدير مطبخ إنتاجي في منزلي، وقد أعددت له غرفة خاصة وصغيرة زودتها بمواد أولية”، مشيرة الى انها تستغل شهر رمضان وعيد الفطر في إعداد الأطعمة الرمضانية وحلويات العيد الشعبية، أهمها أقراص العيد وحلوى الزلابيا ومعمول العيد بمختلف أنواعه.
وقالت انها تعتمد على المواد البلدية في إعدادها كالطحين البلدي وزيت الزيتون، ومنتجات قرى جرش من القريش والسمسم، وهي منتوجات بلدية وأساسية تحتاجها في أعداد حلوى العيد بشكل خاص.
وأوضحت العزام، أنها تعتمد على مطبخها الإنتاجي في توفير مصدر رزق لأسرتها، التي تتكون من 7 أفراد، مشيرة الى انها تنتظر المواسم لإعداد قوائم من الطعام تناسبها.
وقالت ان إنتاجها حاليا بكميات قليلة، لاسيما مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بسبب الجائحة.
وقالت هبة زريقات وهي رئيسة إحدى الجمعيات الخيرية في جرش، إن عمل المطبخ الإنتاجي في جمعيتها والذي تديره سيدات المجتمع المحلي، ينشط عمله في شهر رمضان وعيد الفطر، اللذان يشهدان طلبا متزايد على الحلويات الشعبية التي اعتاد المواطنين على وجودها على موائدهم خلال عطلة العيد.
وأضافت أن أهم الحلوى التي تعد في مطابخهم وتشهد طلبا متزايدا في الأعياد هي أقراص العيد واللازاقيات والزلابيا والخبيصة، بالإضافة الى أنواع متعددة من المعمول البلدي، مشيرة إلى ان هذه الأصناف يحتاج إعدادها إلى مواد أولية محلية الصنع ومن منتوجات محافظة جرش بشكل خاص، وهذا ما يميز منتوجات المطابخ الإنتاجية.
وأكدت زريقات، أن المطابخ الإنتاجية توفر فرص عمل لآلاف السيدات في محافظة جرش بشكل خاص، والتي تتميز بمنتوجاتها الغذائية البلدية التي تنتج في قراها وبلداتها وكانت تسوق على مستوى العالم، غير أن ظروف الجائحة تسببت في توقف عمل معظمها وتراجع القدرة الشرائية فيها.
بدورها بدأت السيدة المنتجة أم يوسف بني عمر، بشراء المواد الأولية وتجهيزها لإعداد طلبيات حلوى العيد، لاسيما وأن عشرات من الأسر بدأت بحجز طلبياتها لديها وتحديد الأنواع والكميات المطلوبة.
وبينت أنها تستعين بعاملات قبل العيد الفطر بأيام، لتتمكن من تجهيز مختلف الكميات والأنواع المطلوبة منها، خاصة وأن أجواء عيد الفطر في قرى وبلدات محافظة جرش، لها أنواع خاصة من الحلويات الشعبية التقليدية، والتي اعتادت عليها ولا تنتج في محال الحلوى التجارية وتتقنها السيدات العاملات في المطابخ الإنتاجية، سواء من خلال الجمعيات الخيرية والتعاونية أو من قبل ذوات المشاريع الخاصة.
وترى الأربعينية أم يوسف، أن المطابخ الإنتاجية مشاريع صغيرة منتجة، توفر مصادر دخل للعديد من الاسر المعوزة، والتي لم تجد فرص عمل أخرى، مشيرة الى انها تشغل أيدي عاملة إضافية كذلك وتوفر منتجا غذائيا صحيا وآمنا وبتكلفة مالية قليلة ومتوفرا في أي وقت.
إلى ذلك قال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في جرش محمود الحراحشة، إن المطابخ الإنتاجية من المشاريع النشطة في الجمعيات، على الرغم من ظروف الجائحة الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا ان هذه المطابخ هي المشاريع الوحيدة التي ما تزال تعمل وتوفر فرص عمل وتسوق منتجها بنفسها، على الرغم من الصعوبات التي تفرضها إجراءات مكافحة الوباء.
وبين الحراحشة، أن عمل هذه المطابخ سيتم دعمها بعد تحسن الظروف الوبائية وانتهاء الجائحة وتوسعة هذه المشاريع وتطويرها وتحديثها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock