جرشمحافظات

المطابخ الإنتاجية في جرش بلا زبائن.. وعاملاتها بصفوف البطالة

صابرين الطعيمات

جرش – تراجعت مبيعات المطابخ الإنتاجية في محافظة جرش بنسبة كبيرة تصل أحيانا الى ما لا يقل عن 90 %، رغم أنها تشكل مصدر دخل لآلاف الأسر الجرشية، وهو ما تعزوه عاملات في هذه المطابخ الى الحالة الوبائية التي تعيشها المملكة حاليا.
وتؤكد هؤلاء العاملات، أن حركة البيع والشراء شبه متوقفة حاليا، بسبب تخوف المواطنين من شراء المواد الغذائية بمختلف أنواعها وخاصة منتجات الألبان والمربيات والمخللات والفواكه المجففة، التي تشتهر بها محافظة جرش بشكل خاص.
وقالت مديرة بيت خيرات سوف سمية كريشان، إن محافظة جرش تشتهر بالمنتوجات الغذائية متعددة الأنواع التي كانت تسوق في مهرجاناتها ومناسباتها وموقعها الأثري.
وبينت أن هذه الفترة وقبيل حلول شهر رمضان المبارك كانت في الأعوام السابقة تشكل فترة الذروة في البيع والشراء للمطابخ الإنتاجية، غير أن سوء الحالة الوبائية العام الحالي تسبب في ضعف كبير في حركة البيع والشراء، مشيرة الى أن هذه المنتوجات كانت تشكل مصادر دخل رئيسية للمئات من الأسر الجرشية.
وبدورها، أوضحت العاملة في أحد المطابخ الإنتاجية أم عبدالله العياصرة، أنها كانت تعتمد على مطبخها الإنتاجي في توفير مصدر دخل ثابت لأسرتها، من خلال عملها في إعداد ولائم المناسبات والصناعات الغذائية الموسمية التي تشتهر بها محافظة جرش.
وبينت أن المناسبات التي كانت تعد فيها المطابخ الإنتاجية الولائم شبه متوقفة حاليا، متوقعة أن تبقى على ذلك خلال شهر رمضان المبارك بسبب سوء الظروف الوبائية، فضلا عن توقف حركة البيع والشراء للمنتوجات الغذائية بمختلف أنواعها.
وقالت أم عبدالله إنها تعمل في المطابخ الإنتاجية منذ أكثر من 15 عاما، بعد حصولها على دورات تدريبية وتأهيلية في إنتاج أصناف متعددة من المواد الغذائية التي تتميز بها محافظة جرش.
وأكدت أنها تواجه منذ بداية الجائحة مشكلة في تسويق منتوجاتها، بسبب مخاوف المواطنين من عدوى الوباء وطرق انتقاله، ما اضطرها إلى إتلاف كميات كبيرة من المنتجات بسبب عدم القدرة على تسويقها.
وبدوره، قال محمد السكران وهو رئيس جمعية خيرية، إن العديد من المشاريع الإنتاجية في الجمعيات تم إيقافها بشكل كامل، خاصة المطابخ الإنتاجية، بسبب ضعف حركة البيع والشراء الناجمة عن ظروف الجائحة التي تسببت في تردي الأوضاع الاقتصادية للمواطنين.
وأكد أن المشاريع التي تتبناها الجمعيات، وخاصة المطابخ الإنتاجية، كانت توفر مصادر دخل ثابتة للكثير من الأسر وتمويلا مناسبا لتطوير مهنها، فضلا عن أنها كانت تحمي المأكولات الشعبية التي تعد في المطابخ من الاندثار، وتعزز من وجودها كونها موروثا تاريخيا في القرى والبلدات، وخاصة الأكلات التي تقدم في المناسبات.
وأضاف السكران، أن هذه الأكلات الشعبية تقوم على إعدادها والحفاظ على أصولها السيدات المنتجات في الجمعيات الخيرية والمطابخ الإنتاجية، لاسيما وأن إعدادها يحتاج إلى خبرة وإتقان وتقاليد لا يمكن الاستغناء عنها، خاصة لدى الأسر الممتدة وفي القرى والبلدات.
وبدورها، قالت ربة المنزل دارين إبراهيم، إن الجائحة تسببت في إيقاف عمل زوجها، مشيرة الى أنها تعيل أسرتها المكونة من 6 أفراد حاليا، من خلال عملها في صناعة الصابون ومنتجات التجميل بمختلف أنواعها، غير أن ظروف الجائحة أضعفت حركة البيع والشراء، وأوقفت المناسبات والمهرجانات كافة التي كانت تسهم في تسويق منتجها الجرشي.
وأكد مصدر مطلع في مديرية تنمية جرش، أن المطابخ الإنتاجية والمهن والحرف، معظمها يتبع للجمعيات الخيرية، وهي تدير أعمالها وتسوق منتوجاتها، فيما مديرية التنمية الاجتماعية تعمل على تنظيم مشاريعها والإشراف عليها.
وقال المصدر ذاته إن الجمعيات ومشاريعها تأثرت بالجائحة كغيرها من القطاعات العاملة، وخاصة التي كانت تعتمد على المهرجانات والسياحة ومختلف الفعاليات في تسويق منتوجاتها، موضحا أن الوزارة تقدم لها أشكال الدعم كافة في حال توافرها في الوزارة أو الجهات التمويلية الداعمة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock