آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

المعاني: المسار الوظيفي للمعلمين قريبا ورفع العلاوة الى 250 %

وزير التربية يكشف عن شمول ابناء العاملين على الفئة الثالثة بمكرمة المعلمين

الاء مظهر

عمان – كشف وزير التربية والتعليم، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وليد المعاني عن أن المسار الوظيفي للمعلمين يمر في مراحله الدستورية النهائية، مشيرا الى أن مجلس الوزراء أقر النظام وأحيل الى ديوان التشريع والرأي، وأحاله بدوره الى وزارة المالية للوقوف على الكلف المالية للمسار.
وأوضح المعاني، خلال لقاء صحفي مشترك عقد مؤخرا في مقر الوزارة، أن المسار الذي يهدف للارتقاء بالمعلمين وظيفيا وللحيلولة دون انتقالهم للوظائف الادارية، سيسهم، في حال الانتهاء منه والعمل به، في تحسين اوضاعهم المعيشية وفق عدة عوامل تتعلق بالأداء والتنمية المهنية، مشيرا الى أن المسار سيرفع العلاوات الممنوحة للمعلمين من 132 % في حدها الأقصى الحالي، الى 250 % في حدها الأقصى الجديد شاملة علاوة التعليم وعلاوة الرتب وعلاوة التميز.
وحول امكانية استحداث هيئة اعتماد للمؤسسات التعليمية في حال تم الدمج بين وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي، قال المعاني ان هناك مطالبات عديدة لايجاد اعتمادية للمدارس كما هو في مؤسسات التعليم العالي، موضحا انه في حالة الدمج ستصبح هيئة اعتماد مؤسسات التعليم بدلا من هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي.
واكد ان دمج الوزارتين بوزارة واحدة لم يحسم بشكل نهائي حتى هذه اللحظة، لكنه امر مطروح وقيد الدراسة بحيث لا يؤثر الدمج على كفاءة الاداء في الوزارتين، موضحا أنه في حالة اتخاذ قرار بشأن الدمج فسيكون معلنا وسيتم اخذ التغذية الراجعة من المواطنين والمعنيين قبل إقراره بشكل رسمي تجنبا لأي اشكالات او مغالطات.
وقال، ان هناك تشابها في كثير من المهام والأدوار بين الوزارتين فيما يتعلق بمعادلة الشهادات والاعتراف بها، بالإضافة الى وجود اقسام علاقات ثقافية وايفاد للطلبة. مشيرا الى ان هيكلة وزارة التربية كان مطروحا سابقا ولكنه مؤجل الآن لحين حسم موضوع الدمج.
وفيما يتعلق بمطالب موظفي الفئة الثالثة بالتربية، أكد ان الوزارة تعمل على تلبية الممكن منها، حيث تمت الموافقة على شمول ابناء العاملين على هذه الفئة بمكرمة أبناء المعلمين، فيما تم ايضا شمولهم في علاوة العمل الاضافي، كما تم الايعاز بتنظيم الاجازات السنوية الممنوحة لهم وفق نظام الخدمة المدنية، لافتا الى ان ملفات وقضايا الوزارة لا تقل عنها في أي وزارة اخرى في ظل وجود العديد من التحديات في قطاع التربية.
وبين المعاني ان عملية التطوير في قطاع التربية مرتبطة في كثير من جوانبها بالاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016- 2025 والتي شكلت خارطة طريق لعملية التطوير فيه، ورؤية الاردن 2020-2025.
وأجمل المعاني محاور الاصلاح والتطوير في التربية والتعليم في ستة تبدأ بمرحلة الدراسة المبكرة “ما قبل المدرسة” وصولا الى مرحلة التعليم الثانوي، والتعليم الدامج، والتعليم المهني، بما في ذلك تعديلات امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة “التوجيهي”.
لكن المعاني لم يخف ان اولويات الاهتمام في الوزارة للمرحلة المستقبلية تصب في ثلاثة مجالات رئيسة ابرزها المعلم والطالب والمنهاج.
واكد المعاني ان المعلم يأتي على سلم هذه الاولويات باعتباره محور العملية التعليمية، ما يتطلب بذل الكثير من الجهود لتأهيله وتدريبه وتمكينه من ادواته بالشكل المطلوب، معتبرا ان البناء المدرسي رغم اهميته لا يشكل عقبة في سير التعليم اذا ما توفر المعلم المؤهل والكفؤ، في ظل حرص الوزارة على توفير حق التعليم للجميع دون استثناء.
وبالنسبة للأبنية المدرسية، أوضح المعاني ان هذا الموضوع يشكل احد التحديات امام الوزارة رغم وضوح الرؤية لديها، في ظل لجوء الوزارة الى نظام الاستئجار لعدم وجود أراض مخصصة للوزارة لإنشاء مدارس عليها خاصة في المدن الرئيسة، بالاضافة الى تداعيات اللجوء للاردن من الدول بعض المجاورة، ما دفع الوزارة للجوء إلى نظام الفترتين الذي كان مقررا الانتهاء منه في العام 2015.
وتعمل الوزارة جاهدة بحسب المعاني لاستحداث مدارس جديدة وإنشاء اضافات صفية لسد الفجوة الكبيرة في نظام الابنية المدرسية، من خلال اتفاقيات تعاون مع عدد من الدول الصديقة والشقيقة.
وفي سياق الأولويات، اشار المعاني الى ان المنهاج المدرسي يجب ان يبنى بطريقة متدرجة تستوعب توجهات الطالب وميوله، مبينا ان هذه المسألة منوطة بالمركز الوطني للمناهج الذي يقوم بدوره بالتعاقد مع اساتذة لتأليف الكتب المدرسية وإعدادها وفق الاطر العامة المقرة من قبل مجلس التربية والتعليم.
وبين ان المركز فرغ من إعداد كتابي العلوم والرياضيات للصفوف الاول والرابع والسابع، حيث ستعمل الوزارة على طرح عطاءات لطباعتها في ايار (مايو) المقبل، بحيث تكون في ايدي الطلبة مع بداية العام الدراسي المقبل بعد استلامها من قبل الوزارة وتدقيقها، مؤكدا ان الكتب الجديدة ستكون ارشق واجمل واكثر جذبا للطالب.
وأكد ان المركز مستمر في عملية تطوير المناهج والكتب المدرسية كاملة ولجميع الصفوف، متوقعا ان يتم الانتهاء من هذه العملية كاملة خلال العاملين المقبلين، وتعمل الوزارة
وبشكل مواز للمناهج الدراسية، على تفعيل الانشطة المدرسية التي من شأنها خلق جوانب الإبداع لدى الطلبة، وتنمية مفاهيم وقيم جديدة في نفوسهم، من خلال تخصيص 20 % من البرنامج المدرسي لهذا النوع من الأنشطة.
وبين ان الوزارة تولي اهمية خاصة لهذه الانشطة، حيث اعدت مؤخرا دليلا للأنشطة المدرسية من قبل مجموعة من الخبراء يتضمن العديد من الآليات والاهداف لتنفيذه، وبما يعلم الطلبة الحوار والنقاش ويمكنهم من مهارات التفكير الناقد، الى جانب العمل مع وزارة الشباب لتفعيل الانشطة الرياضية والفن والموسيقى.
ولفت الى استمرار الحملة التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية لمحاربة المخدرات وظاهرة اطلاق العيارات النارية.
وفي اطار اهتمام الوزارة بالمعلم تأهيلا وتدريبا، اكد المعاني، ان هذا الموضوع يأتي في صلب اولويات الوزارة، مشيرا الى عملية التدريب والاعداد الجيد التي تتم للمعلم قبل واثناء الخدمة لتطوير ادائهم.
وبين في هذا الخصوص، انه تم التعاقد مع اكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، لايجاد معلم ذي كفاءة وقدرة على تطوير مخرجات العملية التعليمية، مشيرا الى انه تم التعاقد مع الاكاديمية لتدريب نحو 1200 معلم ومعلمة قبل بداية العام الدراسي المقبل، و 800 معلم ومعلمة سنويا بعد ذلك، وتتطلع الوزارة الى تدريب المزيد بما يلبي طموحاتها.
واكد ان حرص الوزارة على تدريب المعلمين، يأتي نظرا لحاجة الميدان التربوي لتفعيل القدرات البشرية والمهارات اللازمة داخل الغرفة الصفية، وينبع هذا من النتائج الايجابية لأداء المعلمين المؤهلين والمتميزين في الميدان التربوي وانعكاسات تميزهم على العملية التعليمية والطلبة.
ولأن المدارس الخاصة تعد شريكا أساسيا في العملية التعليمية، اكد المعاني اهمية الشراكة الفاعلة مع قطاع الخاص ودوره في تطوير مخرجات العملية التعليمية والتربوية، مشيرا الى أن نظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة المعمول به حاليا حدد العلاقة بين الطالب والمدرسة، لافتا الى النظام نظم الزيادة في الرسوم المدرسية بحيث لا يتجاوز نسبة التضخم، مع النظر لأهمية العقد المبرم بين المدرسة وولي امر الطالب الذي ينظم العلاقة بينهما.
واكد انه لا يوجد ما يمنع انتقال الطالب من مدرسة خاصة لأخرى، ومن حق ولي امره الحصول على جميع الوثائق الخاصة بالطالب، باعتبار ان التعليم حق للجميع.
وفيما يتعلق برواتب المعلمين في القطاع الخاص، اكد المعاني، حرص الوزارة على أن توافق هذه الرواتب شروط وزارة العمل، بحيث لا تقل عن الحد الادنى المعتمد للأجور وفي اطار العقد الموحد المبرم بين المدرسة والمعلم، والذي اشترط تحويل الرواتب الى المحفظة الالكترونية في البنك المركزي.
وبخصوص امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة “التوجيهي”، اكد المعاني ان عملية تطوير امتحان “التوجيهي” تتم وفق دراسات وابحاث متعددة اجريت في وقت سابق، خلصت الى ان نظام الامتحان السابق “الدورتين” ادى الى ارباك الطلبة من حيث المواد وتوزيع العلامات وأوزانها.
وقال، ان الوزارة كثفت جهودها لتقديم نموذج امتحاني بمستوى يلائم تطلعات الطلبة ولا يضطرهم للبحث عن شهادة الثانوية العامة من خلال السفر للخارج، في ظل الاشكالات الفنية والقانونية لبعض هذه الشهادات.
وبين، ان نظام الدورة الواحدة لامتحان التوجيهي، كان طرح في العام 2009، مؤكدا ان هذا الموضوع خضع منذ ذلك الحين للعديد من الدراسات لتطويره، ووفق توصيات خبراء ومختصين في مؤتمر التطوير التربوي.
ونفى ان يكون موضوع الدورة الواحدة لامتحان “التوجيهي” مرتبطا بالموضوع المادي وكلفة الامتحان، مبينا ان كلفة الامتحان في صورته الجديدة بقيت كما كانت عليه سابقا، حيث كانت تكلفة الدورة الصيفية للامتحان نحو 17 مليون دينار و 10 ملايين دينار للدورة الشتوية.
وعرض المعاني، لميزات النظام الجديد لامتحان التوجيهي “الدورة الواحدة”، والذي اختصر مستويات الامتحان من 16 مستوى للأدبي و 13 للعلمي بواقع 10 مباحث للفرعين سابقا، الى 8 مباحث يتم احتساب 7 منها فقط في المجموع العام بمجوع علامات مقداره 1400 علامة و 200 علامة لكل مبحث.
وبين ان الشكل الجديد للامتحان تضمن 4 مواد مشتركة هي التربية الاسلامية، وتاريخ الاردن، واللغتين العربية والانجليزية، وخصص لها جميعا 40 % من المعدل العام.
وأشار الى ان هناك مواد اجبارية مثل الرياضيات خصص لها 20 % من المعدل العام، اضافة الى 3 مواد اختيارية اخرى من مباحث المتطلبات التخصصية الاختيارية، بحيث يحتسب منها اعلى علامتين في المجموع العام للطالب بوزرن 40 % من المعدل، مشيرا كذلك الى تخفيض ما نسبته 20 % من الاوراق الامتحانية للطلبة.
وتوقع المعاني، ان تعقد وزارة التربية والتعليم امتحان الدورة الواحدة لـ “التوجيهي” في الثلث الاول من حزيران (يونيو) المقبل، فيما ستعقد دورة تكميلية بعد اعلان نتائج الدورة الواحدة، اي قبل موعد التقدم لقوائم القبول الموحد، لتمكين جميع الطلبة من التقدم في آن واحد للجامعات تحقيقا لمبدأ العدالة والمساواة بعد ان تم توحيد التقويم الجامعي لكل للجامعات الحكومية.
وقال، ان اعلان نتائج الدورة التكميلية قبل موعد القبول الموحد سيتيح للطلبة الناجحين فيها التقدم للمقاعد الجامعية في التخصصات العلمية كالطب وطب الاسنان والصيدلة والهندسة، ما يعني معاملة الناجح في الدورة التكميلية تماما كالطالب الناجح في الدورة الصيفية.
ولفت الى ان طلبة الدورة الشتوية في النظام السابق لـ “التوجيهي”، كان يحق لهم الالتحاق فقط بالتخصصات الانسانية بالجامعات، وعليهم انتظار الدورة الصيفية التالية والتنافس على 5 % من المقاعد في حال رغبوا بالالتحاق بالتخصصات العلمية باعتبارهم من طلبة العام الماضي.
وتتطلع الوزارة لعقد امتحان الثانوية العامة بطريقة محوسبة لتمكين الطالب من التقدم للامتحان في أي وقت من العام، غير ان هذا الامر بحسب المعاني ما زال بحاجة الى مزيد من الاستعدادات والاجراءات الضامنة لسلامته.
وكشف المعاني، عن توقعات بالتعاون مع الجانب الألماني لبناء قاعات الكترونية للامتحانات، واستثمار الاتفاقات المبرمة مع بعض الشركات المحلية لايجاد بنية تحتية الكترونية في المدارس، مشيرا في هذا الاطار الى تطلعات الوزارة لتوفير خدمات اتصالات متطورة في جميع المدارس، وتوفير اجهزة تعلم لوحية للطلبة بدل الكتب في مختلف المراحل، في ظل انتشار التعليم الالكتروني كمنصة “إدراك” التي تقدم خدمات تعليمية متميزة للطلبة ومتوفرة في أي وقت.
من جانب آخر، أشار المعاني إلى أهمية توعية الطلبة بالتخصصات الراكدة والمشبعة، لافتا إلى أن مجلس التعليم العالي قرر مسبقا تخفيض اعداد الطلبة في التخصصات الراكدة والمشبعة بنسبة 10 % وصولاً في حده الأعلى إلى 50 %، حيث بلغت النسبة 30 % للعام الجامعي 2019/2018 منذ صدور القرار تنفيذاً لإحدى توصيات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.
وبين أن مجلس التعليم العالي يدرس حالياً الإحصائيات الصادرة عن ديوان الخدمة المدنية فيما يتعلق بالتخصصات الراكدة والمشبعة وما احتوتها تلك الإحصائيات من تفاصيل لتحديد مواطن الخلل، كما أظهرت الإحصائيات الصادرة عن ديوان الخدمة المدنية أن هناك عددا من التخصصات لا يوجد طلبات للتعيين عليها.
وشدد المعاني على “أننا لا نملك الوقت ونحتاج الى حلول سريعة للتعامل مع الوضع الراهن في التخصصات الراكدة والمشبعة سواء لدرجة الدبلوم المتوسط أو لدرجة البكالوريوس”.
وأضاف، ان مجلس التعليم العالي سيعقد اجتماعاً بعد غدٍ الخميس بعد أن تم تكليف بعض أعضائه باستخراج نتائج مبنية على مؤشرات تستند لدراسة الاحصائيات الصادرة عن ديوان الخدمة المدنية وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، ليتمكن المجلس من تحديد التخصصات التي يجب وقف القبول فيها مؤقتاً أو إعادة النظر في نسب القبول بتلك التخصصات.
وفي شأن آخر، أشار المعاني الى أن هناك سياسة عامة لقبول الطلبة الحاصلين على الشهادة الجامعية المتوسطة في الجامعات الأردنية من خلال التجسير، والتي يقرها مجلس التعليم العالي سنوياً.
وبين أن السياسة العامة تضمنت في بنودها بأنه “يُعتبر مؤهلاً للقبول تنافسياً في الجامعات الأردنية الرسمية أعلى 10 % من الطلبة الناجحين في امتحان الشهادة الجامعية المتوسطة (الامتحان الشامل) في كل تخصص له نظير في الجامعات الأردنية باستثناء تخصصات الطب وطب الأسنان”، لافتا الى أن هذه النسبة كانت سابقا 20 %، ويعمل المجلس على استمرار تخفيضها وصولا الى 5 %.
وفي جانب التعليم المهني والتقني، اكد المعاني اهمية هذا النوع من التعليم وجعله مشوقا وجاذبا للطلبة، مبينا انه تم أخيرا الاتفاق مع بعض الخبراء والمختصين للبحث في هذا الجانب، مشيرا الى ان التعليم المهني والتقني يجب ان يكون اداة رئيسة لتحسين الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية للملتحقين به، وتعديل بعض الانظمة لدى ديوان الخدمة المدنية لتعزيز مكانتهم وامتيازاتهم ومخصصاتهم المادية.
وفي شأن الإحالات على التقاعد بين موظفي التربية، أكد المعاني ان الوزارة مستمرة في احالة كل من امضى 30 عاما في الخدمة وحصل على الدرجة الخاصة من الاداريين على التقاعد لإتاحة الفرصة للقيادات التربوية في الصف الثاني لأخذ فرصتهم وضخ دماء جديدة، في اطار السياسة العامة المتبعة في مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock