آخر الأخبار

المعايطة: التربية المدنية تقدم توعية للأفراد والمجتمع بأهمية المواطنة

آلاء مظهر

عمان- أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة الحاجة الى “التوعية بالتربية المدنية” لان هدفها الاساسي توعية  الافراد والمجتمع حول طبيعة واهمية المواطنة التي بدورها تشكل منظومة الحقوق المدنية والسياسية.
جاء ذلك خلال كلمة له بحفل افتتاح ملتقى “التربية المدنية والتنوع الديني في تعزيز السلم المجتمعي ومناهضة العنف”، الذي نظمه المركز الاردني للتربية المدنية، بالتعاون مع مؤسسة “كونراد أديناور” في فندق الريجنسي أمس، بحضور مشاركين اردنيين وعربا.
وقال المعايطة ان التربية المدنية “ولكي يصبح لها مظاهر ملموسة ومبنية على اسس متينة في التنمية المجتمعية والسياسية فانها تحتاج الى ربيع عربي يبدأ في المدارس وقبل الشوارع”.
وأكد على وضوح الموقف الاردني من التطرف والارهاب “فقد استبق الاردن الجميع بالتحذير منه”، مشيرا الى أن رسالة عمان التي صدرت العام 2004 “حذرت من ظاهرتي التطرف والغلو حيث أكدت على اعتدال الاسلام ووسطيته.
 ولفت المعايطة الى ان جلالة الملك عبد الله الثاني حسم الجدل بخصوص الدولة المدنية، “حيث ان الاردن دولة مدنية تحتكم للدستور والقانون ومعايير العدالة والمواطنة”، مؤكدا ان الدولة المدنية “لا تتعارض مع الدين”.
وبين ان التربية المدنية “ترفع نسبة التثقيف والمعرفة بالمجال السياسي والاجتماعي، وترسخ ثقافة التسامح، والتفاهم ونبذ العنف واحترام القانون وحقوق الافراد”، موضحا ان ذلك هو “مفهوم الحكم الجيد من خلال حق الافراد بالمساءلة والمحاسبة وصولا لترسيخ مفهوم الشفافية في الدولة والمجتمع”.
بدورها، اوضحت مدير المركز منى العلمي ان التربية المدنية “مفهوم مجتمعي قائم على فهم مشترك ومبني على اساس التنوع الديني في تعزيز السلم المجتمعي، ومناهضة العنف ورفض كل اشكال التمييز التي تجلب الخراب والهلاك للمجتمعات، والسعي لتعزيز ثقافة السلام على صعيد الافراد والجماعات”.
ويهدف الملتقي، بحسب العلمي، لوضع خطة عمل شاملة ومتابعة التوصيات من قبل القطاعات المتعددة المشاركة في المنتدى من تربويين ورجال دين وصناع قرار وممثلي وسائل إعلام ومجتمع مدني وخاصة الشباب منهم.
ويتناول الملتقى دور الدين والتربية المدنية في مكافحة الأرهاب، والشباب كعنصر فعال في تبني ثقافة الحوار ومكافحة العنف والتعصب وتطبيق المواطنة الصحيحة، والمرأة كشريك فاعل في تعزيز الحوار السلمي البعيد عن العنف.
وبدأ الملتقى فعالياته بالجلسة النقاشية الأولى التي تناولت قضية التطورات السياسية في المنطقة العربية واثرها على البنية الاجتماعية، وترأسها نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون البرلمانية الاسبق توفيق كريشان بمشاركة امين عام حزب الشعب الديمقراطي (حشد) عبلة او علبة.
فيما حملت الجلسة الثانية التي ترأسها الخبير الدولي بحقوق الانسان والتربية المدنية مدير مركز التنمية المجتمعية والتمكين في تونس عمارة بن رمضان عنوان “دور المرأة العربية… رؤى وافكار حول سبل تمكين وتطوير دور المراة العربية في الحوار الديني لمواجهة التطرف”.
وركزت الجلسة الثالثة على “دور التربية والتعليم في تحديث المجتمع وبناء الدولة الديمقراطية”، والتي ترأستها مديرة المركز الاردني للتنمية المدنية منى العلمي بمشاركة وزير التربية الاسبق ابراهيم بدران، على أن التعليم “يلعب دوراً بارزاً في بناء الدولة من حيث حب العمل والمشاركة والالتزامات القانونية والسلوكية والأخلاقية للمواطنين”.
وقال بدران في ورقته أن التعليم “يشكل عاملاً مساعداً وشريكاً في التفاعلات الاجتماعية على أنواعها، وإزالة الحواجز النفسية والثقافية والذهنية، سواء بين مكونات المجتمع أو بين الاجيال أو بين النساء و الرجال”.
واكد بدران على ضرورة توجيه التعليم والمعلم نحو المستقبل وأبعادهما عن كل انحياز وتكتل والانطلاق بهما نحو الحيادية والعلمية والمهنية في اطار رسالة وطنية وانسانية جامعة.
كما تطرقت الجلسة الرابعة وتحت عنوان “التعليم والتربية المدنية”، التي تراسها خبير التربية على حقوق الانسان والتربية المدنية رئيس ائتلاف التعليم الاردني خليل رضوان الى نماذج بديلة لتعليم التربية المدنية، وتطوير رسائل فاعلة من خلال التربية والمناهج.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock