قصة اخبارية

المعايطة: طبيب يستثمر في القطاع السياحي بالقرب من قلعة الكرك التاريخية

حلا ابو تايه

الكرك– لم يضع شهادة البكالوريس في الطب جانبا، بل ما يزال يعمل فيها لكنّها فتحت له أبوابا أخرى في مجال العمل السياحي في الكرك جنوبي الأردن.
فبعد تخرجه من أوكرانيا قبل بضع سنوات، نسج الدكتور محمد الادهش المعايطة علاقات مع السفير الاوكراني في عمان ورتب زيارة للسفير إلى مدينة الكرك، لكن الحيرة كانت في إيجاد مكان سياحي لائق “يبيض” وجه الدكتور محمد أمام ضيفه في مدينة كل ركن فيها يدل على حضارة كبيرة وهي الحاضنة لإحدى أكبر القلاع في الأردن، الأمر الذي دفعه للتفكير في مشروع سياحي في مدينته.
يقول الدكتور المعايطة “يفضل الأجانب سواء كانوا سياحا أو دبلوماسيين قضاء وقتهم في اماكن سياحية تقدم فيها الخدمات الملائمة وذات طابع تاريخي يشتم منه رائحة العراقة كما في الكرك”.
ويضيف “عندما زارني السفير احترت وبحثت عن المكان الافضل، بيتي ملائم، لكن الزيارة في الاصل كانت للخروج من الروتين اليومي ومن اجواء الطعام المنزلي الى مكان يقنع السائح بانه قضى وقتا ممتعا يوثقه في يومياته”.
كان الدكتور المعايطة اقترض من صندوق التنمية والتشغيل العام 2010 لإنشاء عيادة صحية مع صديق له وباشر العمل في العيادة، قبل أن تخطر بباله فكرة انشاء مطعم سياحي في الكرك.
يتابع الدكتور المعايطة “إنشاء عيادة خاصة كان حلما لي، لكن الفكرة الجديدة التي خطرت لي جعلتني انظر الى سلبيات إنشاء العيادة”.
ويضيف “معظم سكان المدينة مؤمنين صحيا في المستشفى العسكري، وفرصة العمل كطبيب في المستشفى ذاته كانت متاحة، ففكرت ان اجمع بين مهنة الطب التي اخترتها ودرستها وبين حلم ادارة مطعم سياحي”.
وبالفعل باع الدكتور المعايطة حصته في العيادة واختار المغامرة وتحقيق الحلم المستجد وهو انشاء المطعم.
وعلى ربوة تقابل قلعة الكرك التاريخية استغل القائمون على مشروع بانوراما الكرك المكان لإقامة بانوراما الصوت والضوء هناك مع انشاء مطعم سياحي يخدم زائري البانوراما.
ويقول المعايطة “كان من المفروض ان يرفد المطعم زوار البانوراما باحتياجاتهم من الطعام والشراب”، مضيفا “لكن البانوراما اغلقت وبقي المطعم وحيدا”.
وازداد التحدي على الدكتور المعايطة فبعد ان كان تسويق المطعم متاحا اصبح الجهد المطلوب مضاعفا لتأمين زوار للمطعم من المدينة او من خارجها من السياح.
ويشير المعايطة إلى انه قبل التحدي ويعمل الآن جاهدا على ادامة المطعم رغم عدم تعاون الجهات المسؤولة عن السياحة في اتاحة المجال له ولغيره من اصحاب المطاعم فرصة المشاركه ولو بعطاء لاستضافة الوفود التي تزور المدينة.
في مطعم الدكتور المعايطة جهز صاحب المطعم اثاثه بالتصاميم التراثية واختلطت فيه مظاهر الحضارة من مكيفات وخدمات تقنية متطورة بطابع تراثي يحاكي الهدف الذي انشئت من أجله بانوراما الكرك المتاخمة للمطعم.
وبانوراما الكرك هي نص يحكي قصة مدينة الكرك عبر العصور عن طريق الاسطورة المستندة الى الحقائق التاريخية باسلوب مشوق يترجم الى عدة لغات حديثة ويتم عرض البرنامج باستخدام أجهزة حديثة تعتمد تقنية الليزر في الاسقاط الضوئي وتسليط حزم ضوئية وبقع متحركة على المعالم البارزة للمدينة، لكن المشروع اغلق ليترك خلفه الدكتور المعايطة يحكي قصة نجاح من خلال واجهة المطعم الزجاجية المطلّة على القلعة، والتي يطمح الدكتور المعايطة ان ترتبط مع البانوراما بـ “تلفريك” يبحث عن ممول يزيد من العمل المتاح في المطعم المصنف سياحيا بثلاث نجوم ويعيد الحياه للبانوراما ولقلعة الكرك التاريخية واحفاد من عمروا القلعة.

[email protected]

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1803.05 0.16%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock