صحافة عبرية

المعركة على الرواية

معاريف

بقلم: غريك رومان

تواجد قوات الجيش الإسرائيلي في أطراف مخيمات اللاجئين في جنين هو أمر عادي. هذا النشاط يشكل جزءا لا يتجزأ من تصنيف وتصفية محافل القوة في حماس وفي الجهاد الإسلامي. أمس، حسب التقارير، في أثناء تبادل لإطلاق النار إدارته قوات الجيش مع مسلحين فلسطينيين في مخيم اللاجئين جنين، قتلت شيرين ابو عاقلة (51) عاما مراسلة شبكة “الجزيرة” في إسرائيل وفي الضفة الغربية. سرعان ما بدأت محافل التحريض في الإعلام وفي القضاء الدولي في هجمة على الجيش الإسرائيلي وإسرائيل.
ردود الفعل في الميدان مهمة، فما بالك بسرعتها. الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، مكتب رئيس الوزراء ووزير الدفاع كانا من الأوائل للعمل في ساحة النفي – نشر أشرطة من ساحة الحدث تشهد على براءة قوات الجيش الإسرائيلي إلى جانب بلاغات، مقابلات وتصريحات لوسائل الإعلام. في الساحة الدولية دعا وزير الخارجية وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية لفتح تحقيق مشترك. من الجهة الأخرى، نشرت محافل الحكم في السلطة الفلسطينية نفيا عن مكتب ابو مازن، قاموا بطقوس جنازة، نشروا صور حداد.
من خلف هذه الأحداث يوجد صراع على الرواية والوعي الدولي. في الوقت الحالي سياسة الرد يجب أن تجتاز تغييرا جوهريا. من يرد، يعمل، يبادر ويبدد الشائعات أولا – سيكون هو الذي سيحظى على ما يبدو بشرعية أكبر. في معركة الإعلام، سيحاول الطرف الفلسطيني النفي، ممارسة الضغط. في أحداث من هذا القبيل، قيادة الإعلام الوطني، الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية يجب أن يأخذوا المسؤولية في أيديهم. عمل مبادر إليه، سياسة رد قيمية، انتباه لما يجري في الساحة الإعلامية – كله مهم بلا قياس. دون ذلك سيتقزم مرة أخرى عمل الجيش الإسرائيلي في الساحة الدولية، وسيبقى الجيش الإسرائيلي يعتبر كـ “جيش الاحتلال”.
ينضم هذا الحدث إلى أحداث في السنة الأخيرة صممت وعي الساحة الدولية. مثلا، موت الفلسطيني الذي أوقفته كتيبة جنود نيتسح يهودا أو قصف مبنى الجلاء، حيث قنوات تلفزيونية عديدة، في أثناء حملة حارس الأسوار. هذه أحداث تستوجب إعدادا للوعي – تحقيق صحيح للأحداث، فهم تداعياتها في الميدان وفهم الضغط الدولي الذي من شأنه أن يمس بأعمال القوات وبالحوكمة الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock