أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

المعلومة من وزارة الطاقة.. المهمة المستحيلة

رهام زيدان

عمان- وصف مستثمرون سعيهم للحصول على معلومات من وزارة الطاقة حول القطاع بالمهمة المستحيلة، مؤكدين انغلاق الوزارة على نفسها.
وبين مستثمرون لـ”الغد” أن وزارة الطاقة تتعامل معهم، في حال طلبهم إحصائية أو معلومة، وكأنهم يطالبون بــ”أسرار أمن الدولة”.
وردت الوزارة بأنها طورت بروتوكولا لإنفاذ حق الحصول على المعلومات حسب التشريعات والقوانين الناظمة، يراعي اجراءات تقديم خدمة الرد على طلبات المعلومات الورقية والالكترونية محددا بالفترة الزمنية لكل مرحلة من مراحل تقديم طلب الخدمة.
وفي هذا الشأن قال المستثمر في القطاع المهنس فراس بلاسمة، إنه من المستحيل الحصول على معلومات محدثة حول واقع القطاع من وزارة الطاقة والثروة المعدنية، عدا عن التأخر في سداد مستحقات بعض المشاريع.
وبين بلاسمة أن المعلومات حتى وإن كانت احصائية، فإنها بالنسبة للوزارة كأنها سر يصعب الإفشاء عنه.
وبين ان الأهم من ذلك هو صعوبة التفاوض على مستحقات لمحطات الطاقة، وآلية الحصول على الدفعات المالية المستحقة لصالح هذه المحطات والتي تأخرت الحكومة في سدادها، عدا عن غياب الاتفاق على طريقة لتعويض مشاريع الطاقة المتجددة عن فصل محطاتهم خلال فترات الحظر الشامل.
مستثمر آخر فضل عد نشر اسمه، قال إن المستثمرين المحليين وكذلك من خارج المملكة يشكون صعوبة الحصول على المعلومات، وأقرب مثال لذلك استتراتيجة الوزارة الجديدة التي أعلنتها في تموز(يوليو) الماضي ولم تنشرها حتى الآن باللغة الإنجليزية لمن يرغب في الإطلاع عليها من المستثمرين الدوليين. وأشار إلى حالة شبه انغلاق تام في العلاقة مع الوزارة، إلا في الحالات التي ترغب هي فيها بايصال او تبليغ عن شيء ما، وسط غياب نشر الدراسات أو المعلومات المحدثة حول واقع القطاع ما يغيب المستثمرين والمتابعين عن مجرياته.
كما لفت المستثمر ذاته إلى تعدد وتضارب الأرقام التي تصدر عن الوزارة وتلك التي تصدرها هيئة الطاقة والمعادن وشركات توزيع الكهرباء ما يجعل المستثمرين في حيرة وتردد ويولد حالة من عدم الثقة لديهم.
وأكدت وزارة الطاقة من جهتها، ان البروتوكول حدد تنظيم عملية الرد على طلبات المعلومات الواردة من الاعلاميين بـ(5) أيام، وفيما يتعلق بمتلقي الخدمة يقدم طلب المعلومات ورقيا من خلال مكتب خدمة الجمهور ويتم الرد عليه خلال الفترة المحددة بحيث لا تتجاوز الأسبوعين.
كما يمكن تقديم الطلب الكترونيا من خلال الموقع الالكتروني للوزارة، حيث تمت أتمتة خدمة الحصول على المعلومات بشكل كامل منذ تقديم الطلب الى الاجابة، بحيث يتم ارسال اشعار الكتروني لمقدم الطلب والاجابة عن طلبه خلال الفترة المحددة.
وبلغ عدد طلبــــات المعلومات المقدمة للوزارة خلال العام الماضي( 2020)، 25 طلبا منها 3 طلبات ورقية و22 طلبا الكترونيا، كما بلغ معـــــدل الفترة الزمنيــــة للـــرد على طلبــــات المعلومات بنوعيــها (الورقي/ الالكتروني) خلال العام 2020، 3.6 أيام. في حين بلغت نسبة رضا طالب الخدمة 97.4 %
وفيما يتعلق بالمبالغ المالية المستحقة للمقاولين فقد تم تسديد 50 % من القيمة الكلية من مستحقاتهم ويتبقى 50 % من القيمة الكلية سيتم تسديدها بواقع 30 % من القيمة المالية للعطاء عند تشغيل وربط الانظمة كافة مع الشبكة الكهربائية و20 % من القيمة المالية للعطاء عند الاستلام النهائي لهذه الانظمة.
وأكد رئيس لجنة الطاقة النيابية زيد العتوم، أن اللجنة مهتمة بمتابعة شكاوى المستثمرين في القطاع والعمل على حلها مع الجهات المعنية، لما لهذه الاستثمارات من اهمية في اقتصاد المملكة.
كما أكد العتوم اهمية تطبيق مضامين استراتيجية الوزارة، وباتالي تحفيز المشاريع ومتابعة قضايا المستثمرين لتشجيعهم على الاستمرار في مشاريعهم.
يذكر أن الوزارة بينت في مشروع موازنتها للعام 2021 أن أهدافها الاستراتيجية تشمل تنويع مصادر الطاقة، وتطوير مصادر الطاقة المحلية، وترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها، وزيادة الاستثمار في قطاع الثروة المعدنية، ورصد وتحليل وتقييم للمعلومات الزلزالية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي. وقدر مشروع موازنة 2021، اجمالي نفقات وزارة الطاقة والثروة المعدنية العام الحالي، بنحو 23.2 مليون دينار بانخفاض نسبته 23.7 % عن المعاد تقديره عن العام 2020 والبالغ نحو 28.7 مليون دينار.
الوزارة قالت انها نفذت خلال فلس الريف برنامج تركيب أنظمة خلايا شمسية مولدة للكهرباء للاسر المنتفعة من صندوق المعونة الوطنية، مدعومة بنسبة 100 %، استفاد منه للان 5541 منزلا، تم تزويدها بانظمة خلايا شمسية مرتبطة مع الشبكة بقدرة 2 كيلو واط ذروة، تعادل 300 كيلو واط كهرباء شهريا، فيما تستهدف الوزارة حوالي 5000 أسرة سنوياً من مجموع المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية.
وينفذ المشروع من خلال مقاولين محليين باشراف مديرية الكهرباء وكهربة الريف في الوزارة ضمن مساعي وزارة الطاقة والثروة المعدنية لتخفيف عبء فاتورة الكهرباء الشهرية المترتبة على المستفيدين ونشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة والتوجه الى طاقة نظيفة مستدامة باستغلال مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز مساهمتها في خليط الطاقة الكلي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock