ثقافة

المعيني يوقع كتابه “فلسطين تنسج نهار السنين في شعر حبيب الصايغ”

عزيزة علي – وقع عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والتربوية في جامعة العلوم الإسلامية العالمية الدكتور عبدالحميد محمود المعيني، أول من أمس كتابه “فلسطين تنسج نهار السنين في شعر حبيب الصايغ: جمال الرؤية”، وذلك في دائرة المكتبة الوطنية، شارك بالحفل الذي أداره الشاعر سعد الدين شاهين، وقدم ورقة نقدية الناقد محمد المشايخ.
تحدث محمد المشايخ عن المنهج التكاملي الذي اتخذه المعيني في نقده لدراسة شعر الشاعر الإماراتي حبيب الصايغ عبر كتابه “فلسطين تنسج نهار السنين في شعر حبيب الصايغ:جمال الرؤية”، مبينا أن المعيني أضاف على النقد جماليات خاصة، فهو ينقد بلغة شعرية عذبة، وبأسلوب سهل ممتنع، ويقوم بتوسيع دائرة النقد، حيث أضاء على كل الزوايا المعتمة في شعر حبيب الصايغ، وبحث عن مكامن الجمال وخلفياته فيه.
ورأى المشايخ أن ثقافة المعيني الموسوعية، جعلته يبتكر نصوصا نقدية حيث دمجها في نصوص الصايغ المنقودة، ويستطيع القارئ الفطن، التمييز بين النص الأصلي والإضافة النقدية، مشيرا إلى أن هذه الدراسة النقدية لم تخلو، من إحداث مقارنات، أو إيراد ما قاله الصايغ عن غيره من الشعراء والأدباء الفلسطينيين والعرب، موضحا مكانتهم في نفسه، ومبرزا دور شعرهم المقاوم، كما جمع المؤلف بين الدراسة الأكاديمية وقيودها، وبين الالتزام بالوطن وهمومه وآلامه، وتمجيد فرسانه المقاومين.
وقال المشايخ: “إن هذا الكتاب قدم شيئا جديدا وهو ما يطلق عليه “الإحصاء النقدي”، الذي يتضح في قول المؤلف: “إن كتب الصايغ لفلسطين ديوانا شعريا بهيا تفرقت قصائده ونصوصه في أعماله ودواوينه الشعرية، وفي مقالاته وكتاباته النثرية في الصحف اليومية والمجلات الثقافية الشهرية والسنوية، وفي محاضراته وندواته ونقداته الإعلامية عبر المهرجانات والفضائيات والمنصات الرقمية وغيرها، وفي الإحصاء”.
واعتبر المشايخ أن كتاب المعيني “فلسطين تنسج نهار السنين في شعر حبيب الصايغ:جمال الرؤية”، هو أول كتاب عن فلسطين في شعر الصايغ، رغم أن عدد الذين كتبوا عن آثاره الأدبية وتجاربه الشعرية، ونصوصه النثرية، وصل إلى 60 باحثا ودارسا، مؤكدا أن الكتاب يؤكد الموقف الوطني للمؤلف، الذي أصدر قبله كتابين مهمين هما: “القدس والقصيدة العمودية القديمة:جدل الاسم وجمال الدلالة”، وتبرز أهميته في دراسة وكشف النقاب عن الأبيات الشعرية العمودية التي وردت فيها “القدس”، في الشعر الجاهلي والأموي والعباسي، وفي غيره من العصور.
وأشار المشايخ إلى أن المعيني اهتم خلال دراساته في القدس من خلال كتاب عن “القدس ترسم صورتها في شعر سعد الدين شاهين : الدلالات والجماليات”، وتبرز أهميته في كشف النقاب عن مكانة فلسطين بعامة، والقدس بخاصة، في شعر الشعراء المحدثين، عدا عن قدرتهم على كتابة القصائد المتقدمة جماليا وموضوعيا، متخذا من الشاعر سعد الدين شاهين نموذجا لهم.
وخلص المشايخ إلى أن أهم ما جاء في هذا الكتاب، هو شرح المؤلف للظاهرة الجمالية في شعر الصايغ، وهي في سماتها وأنماطها كما يأتي، إن القصيدة الصائغية عالجت موضوعات ومضامين كثيرة أبرزها “فلسطين/ الإنسان والشخصية الفلسطينية، وفلسطين/ الأرض الفلسطينية، الوجود والمصير والصراع، وأن الموضوع الأول قرأ الشخصيات والرموز المقاومة من:الشعراء والأدباء والفنانين والمثقفين والعسكريين ورجال الدين واللاجئين والأطفال الشهداء، وهؤلاء وغيرهم هم عباقرة الثقافة الفلسطينية الذين أبدعوا نضالهم، وقدموا تضحياتهم بالدم والقلم، وبالريشة واللوحة الإبداعية، وبالكلمة المقاتلة والبندقية القاتلة.
وكان للشعر معجمه اللغوي وإبداعه الفني في كل اشتعالاته، كذلك عن الحجر والانتفاضة والثورة والشهادة والطفولة وغيرها..وتحدث الموضوع الثاني عن الأرض الفلسطينية التي طرز الشعر قصيدة محبتها، ونصوص مقاومتها، ورفض سرقة أرضها واغتصابها، والتي نسجت علمها المرتفع على كل ربوعها ومدنها وقراها، وأبدعت تناول قلمها والالتزام بكتابة نضالها، ومأساتها وتحريرها والعودة إليها.
من جانبه قال سعد الدين شاهين: “إن الكتاب جاء في مائتين وخمس وأربعين صفحة وقد قسم بحثه إلى قسمين رئيسيين وفي كل قسم ملفات عدة القسم الأول حول فلسطين الجغرافيا والتاريخ والنضال والشعر فيهما، والقسم الثاني عن التاريخ وأوجد المصير والصراع وبين أن الكاتب وثق علاقة الشاعر العربي الخليجي بالقضية الفلسطينية.
وقال المعيني: “إن الكتاب دون شواهده واختياراته موضوعياً وفنياً أو تكريماً للشاعر ابن القدس وعن فلسطين في شعر حبيب الصايغ الذي اتخذ القصيدة التفعيلية الى جانب القصيدة النثرية وما يماثلهما من القصيدة القصة والومضة والقصيدة المقالة سبيلا إلى دروب فلسطين.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock