ثقافة

المغرب يستضيف أول مهرجان عربي للقصة القصيرة جدا

الرباط-تحتضن مدينة الناظور، في شمال المغرب، فعاليات وأنشطة المهرجان العربي الأول للقصة القصيرة جدا، يومي الجمعة والسبت 3 و4 شباط (فبراير) المقبل، بمشاركة مجموعة من أبرز الكُتّاب والنقاد العرب، احتفالا بهذا الجنس الأدبي الفتي الذي برع في أدائه وساهم في نشره المبدعون المغاربة خصوصا.
ويأتي تنظيم الملتقى العربي للقصة القصيرة جدا في المغرب، وفق المنظمين، من أجل الدفاع عن هذا الفن الأدبي إزاء جميع التحفظات والانتقادات التي وُجهت له وما تزال من طرف بعض النقاد والمختصين، على اعتبار أنه جنس أدبي له مكانته ومرجعيته وأدباؤه وجمهوره أيضا، بالرغم من حداثة ولادته في الوطن العربي.
واعتبر جمال الدين الخضيري، الأديب ومدير المهرجان الذي تنظمه جمعية “الجسور للبحث في الثقافة والفنون”، أن استدعاء مبدعين عرب بارزين في كتابة القصة القصيرة جدا يرمي إلى الانفتاح والتطلع على تجارب مختلفة أخرى في هذا الجنس الأدبي، وأيضا إلى اللقاء المباشر الذي يتوج لقاءات افتراضية كانت تتم بين هؤلاء الأدباء بوساطة التواصل عبر الانترنت.
وأوضح الخضيري أن إحدى غايات هذا المهرجان العربي تتمثل في إبراز ما للقصة القصيرة جدا من خصائص أدبية وإبداعية متميزة تجعلها فنا وجنسا قائما بذاته، وفي ذلك نوع من الدفاع عن هذا الصنف من القصة بعد أن نالت “ق.ق.ج” الكثير من سهام النقد بين مرتابين ومتحفظين إزاءها، من لدن بعض النقاد والمختصين والمهتمين بالمجال.
ومن جهته، أشار الكاتب حسن برطال، المُلقب بأمير القصة القصيرة جدا بالمغرب، إلى أن مهرجان مدينة الناظور ليس هو أول ملتقى عربي للقصة القصيرة جدا يُنظم في المغرب، بل ثاني ملتقى بعد الذي نُظم في مدينة “الفقيه بن صالح” تحت شعار “الراهن والآفاق”.
وأكد برطال بأن للمغرب الأحقية في الاحتفال بعروس السرد “الق ق ج”، باعتباره من الفاتحين الأوائل الذين ساهموا في نشر هذا الجنس الأدبي الجميل، مشيرا إلى أن لغة الأرقام تكشف أن عدد المجموعات القصصية القصيرة جدا بلغ 64 متنا قصصيا، وهذا “أعتبره جيشا جرارا لابد أن يبصم على النصر والنجاح، كيفما كانت الظروف”، على حد تعبير برطال.
واستطرد الأديب أن النقد المغربي في مجال القصة القصيرة جدا يعتبر مرجعا له مكانته في الساحة العربية، حيث أطر وأسس الدكتور جميل حمداوي لخريطة طريق لا يمكن الاستغناء عنها، وذلك في مؤلفه “الدراسة في المتون”، حيث تمت مساءلة تجارب مغربية تحظى بقيمة سامقة عربيا، ثم منجزه النقدي “القصة القصيرة جدا بالمغرب ـ المسار والتطور”، والذي جاء في صورة شريط وثائقي بنفحة إبداعية واكب مراحل نمو نبتة “الق ق ج”.
وسرد برطال مؤلفات نقدية كثيرة ساهمت في التقعيد الأدبي لفن القصة القصيرة جدا بالمغرب، ومنها كتاب الدكتورة سعاد مسكين “القصة القصيرة جدا في المغرب ـ تصورات ومقاربات”، وكتب
د. عيسى الدودي، ود. عبد العاطي الزياني، ود. جمال بوطيب، بالإضافة إلى الناقد محمد يوب، وركاطة حميد، ومحمد داني، وعبدالحق ميفراني، ومحمد رمسيس، وحسن مؤدن، وأحمد بوزفور، وحميد الحمداني، وسلمى براهمة، ولائحة الأسماء التي تساهم في تقويم وتقييم هذا الجنس الجميل طويلة جدا”.
وخلص برطال إلى أن حظوظ المغرب في الفوز بشرف تنظيم تظاهرات ثقافية عربية في مجال القصة القصيرة جدا وافرة، نظرا لملفه الوازن والمتميز إبداعا وكتابة ونقدا وتنظيرا وتقعيدا، والذي لا يحتاج إلى دعم ومساندة. ويُذكر أن المهرجان العربي للقصة القصيرة جدا بالمغرب يُنظم تحت شعار “القصة القصيرة جدا، الحصيلة والآفاق”، “دورة القاصة فاطمة بوزيان”، وسيتم على هامش هذا الملتقى الأدبي تأسيس مكتب الهيئة العربية للقصة القصيرة جدا، كما يُنظم معرض للكتب لدار نشر التنوخي، تحت إشراف سلطانة نايت داود، ومعرض للفنون التشكيلية تحت إشراف الفنان بوعرفة أبدور.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock