آخر الأخبار-العرب-والعالم

المفتشون الدوليون يبدأون تدمير الترسانة الكيميائية السورية

دمشق – بدأ مفتشو الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية أمس الاحد تدمير الترسانة الكيميائية السورية، في حين أقر الرئيس بشار الاسد بإمكان ارتكاب النظام السوري “أخطاء” في النزاع الدامي المستمر منذ 30 شهرا.

وقال مصدر في الفريق الدولي رفض كشف اسمه ان اعضاء من البعثة المشتركة “توجهوا الى موقع حيث بدأوا عملية التحقق وتدمير” الاسلحة.
واضاف المصدر الذي رفض كشف اسمه “اليوم هو اليوم الأول للتدمير حيث سنقوم بتسيير آليات ثقيلة على الاسلحة، وتاليا تدمير الرؤوس الحربية للصواريخ والقنابل الكيميائية التي يمكن إلقاؤها من الجو، ووحدات المزج والتعبئة الثابتة والمتحركة”.
وكان مسؤول في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي تتخذ من لاهاي مقرا، قال في وقت سابق هذا الاسبوع ان الاولوية ستتمثل في التأكد من ان مواقع انتاج الاسلحة لن تكون صالحة للاستخدام قبل نهاية تشرين الاول (اكتوبر) او مطلع تشرين الثاني(نوفمبر).
واوضح انه لهذه الغاية ستستخدم طرق “سريعة” تبعا لكل وضع. ومن الخيارات الممكنة “تدمير شيء بمطرقة” و”سحق شيء بدبابة” و”استخدام متفجرات” او “صب اسمنت”.
وكان الفريق وصل الى دمشق الثلاثاء لبدء التحقق من تفاصيل اللائحة التي قدمتها دمشق في 19 ايلول(سبتمبر)، وتشمل مواقع الانتاج والتخزين.
واليوم، قال المصدر في الفريق ان “المرحلة الاولى التي تشمل كشف المواقع من قبل السوريين شارفت على نهايتها، ونحن الآن نتقدم في اتجاه المرحلة الثانية، التحقق والتدمير والتفكيك”.
ويرجح الخبراء امتلاك سورية نحو ألف طن من الاسلحة الكيميائية، بينها غاز السارين والاعصاب والخردل، موزعة على قرابة 45 موقعا.
ويقوم الفريق بمهمته في اطار قرار مجلس الامن الدولي الرقم 2118، والذي صدر على اثر اتفاق روسي أميركي لتدمير الترسانة الكيميائية السورية. وبحسب القرار، من المقرر ان يتم الانتهاء من تدمير الترسانة السورية بحلول منتصف العام 2014.
واتى الاتفاق بعد هجوم بالاسلحة الكيميائية في ريف دمشق في 21 آب (اغسطس)، اتهمت الولايات المتحدة والمعارضة السورية نظام الرئيس بشار الاسد بالوقوف خلفه، وهو ما نفته دمشق أكثر من مرة.
ولوحت واشنطن بشن ضربة عسكرية ضد سورية ردا على الهجوم، الا ان الحديث عن الضربة تراجع بعد الاتفاق الروسي الأميركي.
ووافقت دمشق على هذا الاتفاق الذي أكد الرئيس الاسد في تصريحات صحفية خلال الايام الماضية التزام بلاده تنفيذه.
واليوم، نشرت مجلة “دير شبيغل” الالمانية على موقعها الالكتروني مقابلة مع الاسد، أكد فيها ان حكومته “شفافة جدا” في التعامل مع الفريق الدولي.
وقال “في امكان المفتشين الذهاب الى كل موقع. سيحصلون على كل المعطيات منا، سيتأكدون منها، ومن ثم في امكانهم تقييم مصداقيتنا”.
وجدد الاسد نفيه وقوف النظام خلف الهجوم بالاسلحة الكيميائية في محيط دمشق، والذي أكد وفد من خبراء الامم المتحدة زاروا دمشق الشهر الماضي استخدام غاز السارين على نطاق واسع في خلاله.
الا ان الاسد أقر بأن النظام قد يكون قد ارتكب بعض الاخطاء في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت منتصف آذار(مارس) 2011، والتي تعاملت معها قوات الامن بالشدة قبل ان تتحول الى نزاع دام حصد أكثر من 115 ألف شخص.
وقال الرئيس السوري “كلما تتخذ قرارات سياسية، تحصل أخطاء. (الامر يحصل) في كل مكان في العالم. نحن مجرد بشر”. اضاف “حصلت اخطاء شخصية ارتكبها أفراد. كلنا نرتكب الاخطاء، حتى الرئيس يخطئ”.
الا انه اعتبر ان “قراراتنا الاساسية كانت صحيحة”.
وردا على سؤال عما اذا كانت المعارضة المسلحة مسؤولة عن “المجازر” التي وقعت خلال النزاع، وان القوات النظامية لا تتحمل أي مسؤولية في هذا السياق، اجاب “لا يمكن في شكل قطعي ان نقول +هم يتحملون كامل المسؤولية ونحن لا نتحمل أي مسؤولية”.
اضاف “الواقع ليس ابيض واسود، ثمة ايضا بعض المناطق الرمادية. لكن في شكل اساسي يصح القول اننا ندافع عن انفسنا”.
ويصف النظام مقاتلي المعارضة بـ”الارهابيين” ويتهمهم بالحصول على دعم مالي ولوجستي من دول عربية وغربية. من جهته، يعتمد النظام السوري على دعم سياسي وعسكري من حلفاء ابرزهم روسيا وايران.
ونقلت “دير شبيغل” اليوم عن الاستخبارات الالمانية ان إيران ابرمت اتفاقا مع النظام السوري يتيح للأخير نقل طائراته الحربية الى اراضيها لحمايتها من أي هجوم غربي محتمل.
ونقل التقرير عن مصدر قوله ان الاتفاق العسكري أبرم في تشرين الثاني(نوفمبر) 2012، ويتيح للأسد “توقيف قسم كبير من سلاحه الجوي على الاراضي الإيرانية وباستخدامه عند الحاجة اليه”.
واشار التقرير الى ان ايران ارسلت قوات نخبة من الحرس الثوري (باسدران) لدعم القوات النظامية. وكان حزب الله اللبناني حليف طهران، اقر منذ اشهر بقتاله الى جانب القوات السورية.
ويعد سلاح الطيران نقطة تفوق اساسية للقوات السورية في مواجهة مسلحي المعارضة الذين يشكون من نقص في السلاح النوعي.
واليوم، قصف الطيران مناطق في بلدة صوران بريف حماة (وسط)، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى تواصل اعمال العنف الميدانية في مناطق مختلفة من سورية.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock