السلايدر الرئيسيالمفرقمحافظات

المفرق: برنامج تعليمي خيري يساعد أطفال بلدة الزعتري على صناعة الروبوتات – فيديو

خلدون بني خالد

المفرق – أطلقت جمعية التقوى لرعاية الايتام في بلدة الزعتري بمحافظة المفرق، برنامجا تعليميا وتدريبيا فريدا من نوعه في البادية الشمالية بمحافظة المفرق، لتنمية قدرات الاطفال المعرفية في وقت مبكر في هندسة الكهرباء والالكترونيات وتصميم الدوائر الالكترونية وبناء الروبوتات والفيزياء التطبيقية.
وقالت رئيسة الجمعية فلحا الخالدي، لـ”الغد”، ان البرنامج يهدف الى بناء جيل يستطيع إيجاد فرص عمل في هذه المجالات وليصبحوا رواد التكنولوجيا الحديثة في المستقبل، ومنحهم ميزات مبكرة وتطورا سريعا في القدرات الاستيعابية والابتكار والمعرفة الكافية في التكنولوجيا الحديثة التي تمكنهم من تحقيق الاهداف وجعلهم مهندسي المستقبل.
واضاف ان محافظة المفرق والبادية الشمالية تخلو من البرامج التعليمية والتدريبية، التي تنمي مهارات الاطفال ومعرفتهم عن اساسيات التكنولوجيا الحديثة، واساسيات الكهرباء وتصميم الدوائر الالكترونية، وبناء الروبوتات والفيزياء التطبيقية، التي تجعل الأطفال رواد التكنولوجيا الحديثة ومهندسي المستقبل، حيث تعتبر هذه البرامج في المنطقة فريدة من نوعها.


ومن جهتها قالت نائب رئيس الجمعية شفاء الخالدي، انه انطلاقا من المقولة الخالدة (لا تعطيني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد)، أطلقت الجمعية برنامجها المستدام، الذي تم الاعداد له على مدى عام كامل لتدريب الأطفال على تصميم الدوائر الالكترونية، وبناء الروبوتات والفيزياء التطبيقية، والذي سيعمل على تطوير قدراتهم العقلية والعلمية والعملية، ويجعلهم مؤهلين للانخراط في أهم المسابقات العلمية العالمية، وتسجيل اختراعاتهم بأسمائهم في المدى المأمول.
وأكدت ان هذا البرنامج التعليمي والتدريبي طويل الامد سيحقق ما نحلم به تجاه اطفالنا، لافتة إلى أن جيل اليوم سيصبحون مهندسي المستقبل ورواد التكنولوجيا الحديثة.
وقال احد المتطوعين بالجمعية في مجال تعليم الاطفال، على تنمية المهارات الهندسية وتطوير القيادات المهندس حسن الخوالدة، ان عملية تنمية المهارة المعرفية لدى الأطفال تشمل البناء التدريجي لمهارات التعلم، ومنها الانتباه والذاكرة والتفكير، مشيرا الى انه بفضل هذه المهارات المهمة، يستطيع الأطفال معالجة المعلومات الحسية، ومن ثم يتعلمون التقييم والتحليل والتذكّر والمقارنة، واستيعاب مبدأ السبب والتأثير.
وأكد الخوالدة، أنه على الرغم من أن نمو بعض المهارات المعرفية يرتبط بالتكوين الجيني للطفل، فإن معظم المهارات تكتسب من خلال التعلم، وهذا يعني إمكانية تحسين مهارات التفكير والتعلم بالممارسة والتدريب المناسب، ومع استمراره في تحقيق تطورات جسمانية وذهنية كبيرة ينبغي أن يواكب ذلك أيضا نمو في قدراته.
وأضاف ان ميزة القيام بتنمية المهارات المعرفية للطفل في وقت مبكر يمنحه ميزات مبكرة، وتطور سريع في القدرات الاستيعابية في مختلف المجالات، وتحقيقا لذلك يوصى بأن يشارك الطفل في عملية تعليم نفسه بنفسه، وذلك بتوفير الوسائل التعليمية المناسبة واخراجه من منطقة الامان ليخوض تجارب جديدة تجبره على استخدام أقصى قدراته العقلية للتكيف مع التجربة الجديدة.
وقال ان مشاركة الطفل المبكرة في تنمية مهاراته، تعتبر حاسمة بالنسبة لنجاحه في حياته لاحقا وأحيانا لا يمكن ملاحظة بعض التغيرات، التي تطرأ على الأطفال بسهولة خصوصا التغيرات المعرفية.
وأشار إلى أن دماغ الطفل ينمو مع مروره بتجارب جديدة، وليس بوسعنا أن نرى الدماغ وهو يتطور، ولكن يمكن ملاحظة الأشياء الجديدة التي يستطيع الطفل القيام بها.
ووضح أن البرنامج يقوم بتنمية مهارات الطلاب والقدرة العقلية والعملية، من اجل رفع المستوى التعليمي للطالب بتحفيز أجزاء معينة في الدماغ المتعلقة في الجانب التعليمي، بالإضافة إلى اكتشاف المواهب التي تحتاج إلى بيئة تنمي المواهب.
ولفت إلى ان إطلاق هذا البرنامج التعليمي المبني على منهاج كامل خاص مصمم خصيصا للطلاب من الصف الخامس للصف الثامن من أبناء البيئة المحلية واللاجئين السوريين في بلدة الزعتري والمناطق المجاورة لها، ومدته عام، وهو بهدف الوصول إلى مستوى متقدم ونتائج عملية ملموسة.
وأشار إلى أن البرنامج  ينقسم إلى عدة مراحل، وعلى النحو الاتي: مقدمة في الكهرباء والدارات الالكترونية، وتصميم وبناء الروبوتات وبرمجتها، وتصميم دارات التحكم الكهربائية، والالكترونية وبرمجتها، إضافة إلى بناء أجهزة الكترونية من أفكار الطالب وتصميمها وبرمجتها وتفعيلها على أرض الواقع.
وقال ان النتائج المتوقعة من الانضمام للبرنامج التدريبي، هو عمل جهاز مكون من قطع إلكترونية وماتورات ولوحات تحكم وبرمجتها لأداء وظائف متعددة، وبناء روبوت كامل مع برمجته للقيام بمهمة كاملة وتعلم الطالب العديد من المفاهيم الفيزيائية، والقدرة على التعبير عنها وشرحها للآخرين، وذلك عن طريق التعليم التفاعلي العملي وقدرة الطالب على إنشاء مشاريع خاصة به من تصميمه، وقدرة الطالب على عمل براءات اختراع تسجل بأسمائهم والمشاركة في المسابقات المحلية والدولية ليمثل مدرسته ودولته.
وقال عدد من الطلاب الملتحقين في البرنامج التعليمي التدريبي لتنمية المهارات الهندسية، وتطوير القيادات إنهم تعلموا خلال البرنامج عن اساسيات التكنولوجيا، والتيار الكهربائي وصناعة الروبوتات، مشيرين إلى انهم يأملون أن يتعلموا المزيد من التكنولوجيا الحديثة بهدف تحقيق طموحاتهم واهدافهم، التي تجعلهم مهندسي المستقبل والمشاركة في المسابقات العالمية في صناعة الروبوتات وهندسة الكهرباء.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock