السلايدر الرئيسيالمفرقمحافظات

المفرق: عدم توفر معلمين ومدارس خاصة بالمكفوفين يحرمهم فرص التعليم والعمل -فيديو

خلدون بني خالد

المفرق- أكد أولياء أمور مكفوفين في محافظة المفرق، أن إهمال أبنائهم المكفوفين ومعاناتهم مع هذه الإعاقة، يحرمهم من حق التعليم، ويربك مسيرة حياتهم، وتحقيق أحلامهم بالعمل والاعتماد على الذات.
وأوضحوا ان معاناة ابنائهم تكمن في عدم توفر المواد التعليمية للمراحل التعليمية الابتدائية والاعدادية والثانوية الخاصة بالمكفوفين في المدارس الحكومية، مثل الكتب الدراسية المكتوبة بلغة “برايل”، والتي تمكن الكفيف من القراءة من خلال اللمس بأصابعه، بالإضافة إلى الكوادر التعليمية المؤهلة، التي تكسبهم الخبرات اللازمة للحصول على فرص عمل.
وتقول أريج فيصل وهي إحدى المكفوفات إنها تعاني من عدم توفر المواد التعليمية الخاصة بالمكفوفين المكتوبة بطريقة “برايل”، مما تسبب لها بنقص في المعلومات في المناهج الدراسية.
وتقول اريج التي تسكن بلدة الزعتري في محافظة المفرق، انها فقدت بصرها وهي بعمر 8 سنوات، وهي الآن في عمر 20 سنة، لافتة أنها لم تجد مدرسة لتدريس المكفوفين في منطقتها أو محافظتها لتلتحق بها.
وتحدثت اريج عن معاناتها مع مدرستها، التي لم تسعفها بالدراسة، لكونها كانت تستمع للمعلمين فقط دون أن تتمكن من التحضير والدراسة وفي البيت لعدم منحها مناهج دراسية مكتوبة بطريقة “برايل”، مشيرة أنها بحثت عن مدارس حكومية ومدارس خاصة تدرس المكفوفين بطريقة “برايل” تكون قريبة من بلدة الزعتري حيث تسكن، او محافظة المفرق لكنها لم تجد.
واضافت اريج انها لجأت الى جمعية خيرية تُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة، تعلمت بها، ولكنها توضح انها لم تأخذ الدروس كباقي الفتيات من ابناء جيلها.
وقالت انها تعلمت في الجمعية الكتابة والقراءة فقط، أما الدروس فلا تعرف عنها شيئا، الا عن طريق السمع، مشيرة الى انها نجحت في بعض المواد في مرحلة التعليم الثانوي بمجهودها، عن طريق الاستماع للدروس فقط.
وقال ولي أمر الطالب صالح وهو احد المكفوفين، إن ابنه عمره 12 سنة وهو الآن يدرس في الصف الاول حيث يعاني من مشكلة التأخر في التعليم بسبب عدم وجود مدرسة تستقبل حالته ابنهم.
وقال احمد خالد ولي امر احد المكفوفين، انه لا يستطيع الذهاب بابنه بشكل مستمر الى عمان للحصول على كتب مكتوبة بلغة “برايل”، بسبب بعد المسافة وسوء اوضاعه المادية.
واشار الى عدم استطاعته تسجيل ابنه في مدرسة خاصة بالمكفوفين سيما مع عدم وجود مثل هذه المدارس بالمفرق، مشيرا إلى أن المدارس الخاصة بالمكفوفين أغلبها في عمان.
ولغة “برايل” هي نظام الكتابة المستخدمة للمكفوفين أو ضعاف البصر عن طريق اللمس وهي ليست لغة بمعنى الكلمة، وإنما هي طريقة للكتابة لتسهيل القراءة على هذه الفئة من الناس. ويتكون نظام” برايل” من النقاط البارزة التي يمكن قراءتها بالأصابع من قبل المكفوفين أو ضعاف البصر.
ويقوم النظام على تجسيد الحروف على ورق خاص بنقاط ناتئة أو مقعرة يُمكن تحسسها باللمس، ويُعبر عن كل حرف بتشكيلة من النقاط البارزة تُطبع على الورقة بفضل ريشة خاصة تُعرف بريشة “برايل”. 
وقال رئيس جمعية رعاية الطفل الخيرية في البادية الشمالية الشرقية قضاء أم جمال فارع المساعيد، ان هناك مدارس غير مهيأة ومؤهلة لخدمة الاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة والمكفوفين.
وقال ان محافظة المفرق بحاجة الى مركز تشخيص ذوي الاحتياجات الخاصة، ليوفر على اسر ذوي الاحتياجات الخاصة عناء الذهاب الى عمان والاماكن البعيدة.
ولفت الى ضرورة العمل على برنامج التدخل المبكر للكشف عن الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمكفوفين، من خلال الزيارات المنزلية للاسر، حتى تكون النتائج افضل في تعليمهم وتأهيلهم، مشيرا ان هناك حالات كثيرة لم يعلن عنها احد بحاجة الى مساعدة وتعليم.
وقال المساعيد انه لا يوجد الى الان احصائيات بعدد المكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة في محافظة المفرق، لذلك نطالب بضرورة العمل على برنامج الكشف المبكر من خلال زيارات ميدانية للاسر للكشف عن حالات ذوي الاحتياجات الخاصة التي لم يعلن عنها احد.
من جهته قال مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم، ان هناك صعوبات تواجه المكفوفين الذين تم دمجهم في المدارس الحكومية، اهمها نقص معلمين متخصصين بطريقة “برايل”، بالاضافة الى معلمين مؤهلين بتعليم المكفوفين، علاوة على عدم معرفة اولياء الامور بطريقة “برايل”، خصوصا في المحافظات.
واضاف المصدر ذاته، ان مدارس المحافظات هي الاقل حظاً بتوفير كوادر تعليمية مؤهلة لتعليم المكفوفين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock