آخر الأخبار حياتناالسلايدر الرئيسيحياتنا

“الملاقي” في ذيبان.. قبلة لهواة الصيد و”التخييم” والاستمتاع بالطبيعة

أحمد الشوابكة

مادبا – يقصد هواة صيد الأسماك وتسلق الجبال منطقة “الملاقي” في لواء ذيبان بمحافظة مادبا للتمتع بسحر الطبيعة التي تمتاز بجمال طبيعي خلاب، تنتشر من حولها أشجار نخيل، ومحاطة بجبال شاهقة، حيث يراها الزوار فرصة لممارسة هواية الصيد وتنظيم نزهة يومية أو تخييم لمدة قد تزيد على أسبوع كنوع من السياحة البيئية والرياضية.

وسميت المنطقة بالملاقي، لكونها تلتقي بأراضيها مياه وادي الهيدان مع مياه وادي الموجب وفقاً لعشاقها وزائريها الذين أكدوا أن منطقة الملاقي، تمتلك مقومات تؤهلها لتكون منطقة سياحية بامتياز.

مادبا: ‘‘الملاقي‘‘.. منطقة جاذبة لهواة صيد الأسماك والتسلق

“الملاقي” فتحت قنوات لهواة الصيد كانت غائبة عن أذهانهم، ولم يتوقعوا أن يجدوا موقعاً مثل هذه المنطقة لمزاولة هوايتهم التي أسهمت في إعطائهم الطاقة الإيجابية ودافعاً نحو التمتع بالقوة والتحكم بضبط النفس والصبر، وفق ما ذكروه لـ”الغد”.

ويشير مجموعة من الشباب إلى أنها منطقة جاذبة لهواة صيد الأسماك ورياضة تسلق الجبال و”التخييم”، وإقامة ليالي سمر تحت أضواء النجوم والقمر.

ويقول عمر الرواشدة إن منطقة الملاقي كغيرها من المناطق السياحية الساحرة لكنها تحتاج الى الاهتمام اللازم؛ فالطريق الواصل إليها وعرة من كثرة الحفر والتشققات، وغير مهيأة بشكل جيد لسير المركبات عليها، رغم أنها تتوفر فيها مقومات تؤهلها لأن تكون واجهة سياحية تجذب الآلاف من السياح والزوار المحليين والأجانب، مشيراً إلى أنها تتميز بمناخ صحراوي وجبال شاهقة وسفوح مغطاة بخضرة، ناهيك عما تتضمنه من حيوانات بأنواعها المختلفة ونباتات فريدة، لا تتوفر إلا في هذه المنطقة التي تشكل منارة جذب سياحي يؤمها أبناء الوطن وسياح من خارج الوطن.

وتحولت “الملاقي” لتكون قبلة عشاق رياضة هواة تسلق الجبال و”التخييم”، حيث يقيم رواد المنطقة مخيمات، تمنحهم فرصة اكتشاف جماليات المنطقة المغمورة، وفقًا لعبدالله الرواحنة الذي يقول “إن المنطقة تسحر بطبيعتها روادها وزوارها وسائحيها”.

ويضيف الرواحنة، أحد ساكني لواء ذيبان، أن “الملاقي” تمتاز بجمال طبيعتها وانتشار أشجار النخيل بالقرب من السيل الذي يتبع لها، مؤكدًا أن هذه المنطقة بـ”حاجة لاهتمام حكومي أكثر، لتكون نقطة جذب سياحية، يقيم فيها المستثمرون مشاريع تسهم في نهضة الوطن واقتصاده وتشغيل أبناء المنطقة، وبالتالي المساهمة بالتقليل من الفقر والبطالة المنتشرة بكثرة بين أبنائها”.

سليمان علي يقول إنه اعتاد وأصدقاء له الذهاب في أيام العطل إلى “الملاقي”، حيث يمارسون هواية صيد الأسماك، مع ما يرافق ذلك من الاستمتاع بمناظر طبيعية خلابة تبهر الناظرين، مشيرًا إلى أن الأسماك هناك “تتميز بطعم لذيذ، كون مياه السد الذي يصطادون فيه نظيفة وتتغذى بمياه ينابيع عذبة”.

ومن جانبه، يقول إبراهيم الطوالبة “إن هذه المنطقة أضحت من أكثر المناطق التي تشهد حركة ونشاطًا سياحيًا ملحوظًا، خصوصًا عندما يقوم السياح والزوار بنصب خيام والاستمتاع بالشمس الدافئة في النهار وبأضواء النجوم والقمر ليلًا، وهو ما يمكن من عيش تجربة مغايرة وفريدة من نوعها”.

ويضيف “يمارس السياح والزوار أنشطة تبعدهم تمامًا عن كل ما له علاقة بالتلوث وإيذاء الطبيعة والمناخ”، لافتًا إلى أن ثمة تفاوتا كبيرا بين درجات الحرارة بالليل وتلك التي في النهار.

“سحر يفوق الخيال”، بهذه الكلمات يصف الصحفي الزميل جمال البواريد منطقة الملاقي، قائلًا إنها من أجمل الأماكن السياحية لتميزها بطبيعة خلابة.

ويدعو الجهات المسؤولة إلى الاهتمام بشكل جدي بهذه المنطقة، والعمل على تطويرها وإعادة تأهيلها بشكل يجعلها نقطة جذب سياحي واستثماري، لافتًا إلى أنها “تفتقر لبنى تحتية ضرورية لأي منطقة سياحية”.

ومنطقة “الملاقي” تجذب بشكل لافت للنظر مستكشفي الطبيعة وجمالها، وفقا للمواطن عدي سالم.

ومن جهته، يرى الفنان محمد دعيبس “أن هذه المنطقة تعد أرضا خصبة للإنتاج الفني، لوجود تنوع في مناخها وتضاريسها”، داعيا إلى ضرورة المحافظة على طبيعة تلك المنطقة، دون العبث بجمالياتها، مشيرا إلى أن الكثير من المسلسلات الدرامية التي تم تصويرها في مختلف المناطق الأردنية أسهمت بترويج وتسويق هذه المناطق، فالإنتاج الفني هو طريق مهم ليتعرف الناس على جماليات المناطق التي لم تطلها أدوات الترويج والتسويق، إذ يمكن من خلال الفن الترويج لها.

ومن ناحيته، يؤكد المواطن وائل نوفان الرواحنة، أنه خلال أيام العطل والإجازات يقوم بزيارة هذه المنطقة، البعيدة عن التلوث البيئي، ليستمتع بهدوئها بعيدا عن ضجيج المدينة وصخبها، فمنطقة الملاقي ذات سحر يترك في النفس أثرا لا يوصف.

وبدورها، تؤكد هيا السعافين أن منطقة الملاقي هي ملتقى مياه وادي الهيدان مع مياه وادي الموجب، فيما تتميز بطابع سياحي وجاذبة لهواة الرياضات المختلفة.

بالمقابل، يؤكد رئيس بلدية جبل بني حميدة محمد الشخانبة أن البلدية تبذل ما بوسعها للاهتمام بـ”الملاقي”، موضحًا أنه سيتم خلال الفترة المقبلة العمل على “توفير البنية التحتية اللازمة لهذه المنطقة”.

ومن جانبه، أوضح مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني، أن وزارة السياحة والآثار تولي اهتمامًا واسعًا لكل المواقع السياحية والأثرية في محافظة مادبا، وخصوصاً منطقتي “الملاقي” و”حمامات قصيب”، مؤكدا أنها لا تمانع الترخيص لأي استثمار سياحي في هذه المناطق.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock