أخبار محليةالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الملكة تزور الضليل وتتفقد إحدى مدارسها وبرامج الجمعية الملكية للتوعية الصحية -فيديو

مجد جابر

عمان- استهلت جلالة الملكة رانيا العبدالله زيارتها إلى قضاء الضليل في محافظة الزرقاء، أمس، بجولة في مدرسة حي الأمير عبدالله بن الحسين الثانوية المختلطة، حيث تفقدت جلالتها الأنشطة التعليمية والصحية فيها، واطلعت على مركز التدريب المهني لذوي الإعاقة في جمعية سيدات الضليل للتربية الخاصة، كما تفقدت المطبخ الإنتاجي الصحي التابع للجمعية.
وفي المدرسة، استعرضت جلالتها مشاركة الطلبة والأمهات في الأنشطة الصحية التفاعلية التي تُنفذها الجمعية الملكية للتوعية الصحية بهدف زيادة الوعي الصحي للطلبة والمجتمع، إذ شملت الأنشطة التي جاءت ضمن فعاليات العودة إلى المدراس واليوم الصحي المفتوح، فحوصات طبية مجانية ورسم تفاعلي لنظافة الفم والأسنان ورواية قصة حول أهمية شرب المياه وتحديات رياضية، وتوعية حول الغذاء الصحي ومرض فقر الدم.
والتقت جلالتها، بحضور المديرة العامة للجمعية الملكية للتوعية الصحية، حنين عودة، أهالي الطلبة الذين بينوا مدى استفادة أبنائهم من كون المدرسة معتمدة صحياً، وجرى تبادل الحديث حول استفادتهم من برنامج التغذية المدرسية ورفع الوعي الغذائي الصحي لدى أسرهم بشكل عام.
وقالت مديرة المدرسة، رحمة المشاقبة، إن المدرسة حققت برنامج الاعتماد الصحي من قبل الجمعية الملكية للتوعية الصحية على المستوى الذهبي وتقوم بتنفيذ عدد من البرامج الصحية بالتعاون مع الجمعية مثل أجيال سليمة، وفكر أولاً، وبرنامج التربية المائية.
وتأسست المدرسة عام 1981، فيما تم تأسيس المبنى الجديد عام 1999، وتم الانتهاء من التوسعة في عام 2019، وتعتبر من أحدث المباني في المنطقة، ويدرس فيها 860 طالبا وطالبة من الروضة وحتى الأول الثانوي، مثلما يستفيد 670 طالبا وطالبة من الروضة وحتى الصف السادس الأساسي من برنامج التغذية المدرسية موزعين على 17 شعبة صفية.
كما زارت جلالتها المطبخ الإنتاجي الصحي التابع لجمعية سيدات الضليل للتربية الخاصة، والتقت بالسيدات العاملات فيه وبمنسقي المشروع في الميدان في محافظات مختلفة، وأهالي المجتمع المحلي الذين أثنوا على أهمية المشروع في تقديم وجبات تغذية لأبنائهم وتوفير فرص عمل تساعد على زيادة دخل الأسر.
وبحسب مديرة البرنامج، آلاء الشلة، فإن المطبخ هو جزء من مشروع التغذية المدرسية التابع لوزارة الصحة، ويقوم يومياً بتوفير 5000 وجبة صحية للطلاب في 21 مدرسة في الضليل، مبينة أن الوجبة تحتوي على فطيرة وحبة فاكهة وحبة خضار.
وأشارت الشلة إلى أن الفكرة تندرج تحت تأمين غذاء صحي للأطفال، مبينةُ أن العمل يتم على نظام “الشفتات”، حيث يقوم مجموعة من الخبازين بخبز الفطائر طوال الليل، وبعدها تقوم السيدت صباحاً بغسل الفواكه والخضار وتغليفها لتنتهي هذه العملية كلها عند الساعة الثامنة صباحاً، إذ يتم يوميا استهلاك 4 شوالات طحين و500 حبة فواكه وخضار، مع مراعاة الجوانب الصحية كاملة وعدم استخدام أي مواد حافظة، ليتم بعد ذلك توزيع الوجبات عند الساعة الـ9 صباحاً على الطلاب كل يوم من خلال 10 مطابخ موزعة على المملكة.
ووفق الشلة، ساهم ذلك بتقليل نسبة التسرب من المدارس، وكذلك نسبة الغياب، كما أن صحة الطلاب أصبحت أفضل.
شيرين العمري، وهي إحدى العاملات في المطبخ، تروي تجربتها في العمل، قائلة إنها تأتي يومياً عند الساعة الرابعة فجراً، وتبدأ بتغليف الخضار والفواكه بعد أن يتم غسلها وتعقيمها، ومن ثم يتم تجهيزها في الحافظات لتكون جاهزة عند الساعة الثامنة صباحاً.
وتقول العمري، إنها استفادت من المشروع مادياً ومعنوياً، وساعدت زوجها في المصروف واطمئنت على أبنائها أكثر لأنهم يتناولون طعاما صحيا خال من أي مضار.
وكذلك الحال بالنسبة لرسمية غانم التي تعمل في المطبخ الإنتاجي منذ عامين، والتي بينت أن طبيعة عملها هي القيام بتنزيل الخضار وغسلها وتعقيمها وتجهيزها من أجل التغليف، مؤكدة أنها استفادت كثيراً من التجربة خصوصاً من ناحية الدخل المادي الذي تحسن كثيراً، إلى جانب أجواء التعاون والألفة التي تجمعها بباقي زميلاتها في العمل.
وتنفذ الجمعية الملكية للتوعية الصحية مشروع المطبخ الإنتاجي الصحي، وهو جزء من برنامج التغذية المدرسية التابع لوزارة التربية والتعليم وبرنامج الأغذية العالمي وبدعم منه.
ومنذ انطلاق هذا المشروع عام 2015، استفادت منه 283 مدرسة من المدارس المشمولة في برنامج التغذية المدرسية في مناطق جيوب الفقر، ووصل عدد المستفيدين منه إلى حوالي 57,500 طالب وطالبة يتم إيصال وجبات صحية لهم بشكل يومي من قبل جمعيات خيرية في مناطقهم.
كما ساهم في توفير أكثر من 315 فرصة عمل، أغلبها للسيدات من المجتمعات المحلية من خلال المطابخ الإنتاجية، وتدريب 283 معلما على الرسائل الصحية حول التغذية السليمة وتقليل الأنماط الغذائية غير الصحية لدى الأطفال.
وفي زيارة إلى جمعية سيدات الضليل للتربية الخاصة، تفقدت جلالتها مركز التدريب المهني لذوي الإعاقة والذي يتم تمويله من المطبخ الإنتاجي، واطلعت جلالتها بحضور رئيسة الجمعية، فاطمة الدهامشة، على آلية التدريب في المركز ومدى استفادة المنتفعين من برامجه من حيث توفير فرص العمل ودمجهم في المجتمع.
وبينت الدهامشة، أنه من أهم أهداف الجمعية هو رعاية ذوي الإعاقة وكذلك توعية الأهالي لمعرفة كيفية التعامل معهم، مؤكدة أنهم يقوموا بتدريس الطلاب حتى سن الـ16 وبعدها توفير التدريب المهني لهم، ودمجهم بالمدارس.
وأضافت، أن الجمعية تضم الآن 50 طالبا على مقاعد الدراسة و28 طالبا في المهني، وكلهم ذوي إعاقات عقلية بسيطة ومتوسطة.
أم عدي هي واحدة من السيدات التي لديها ابنتان صم وبكم في الجمعية، قالت إنها منذ أن سكنت في منطقة الضليل وهي تبحث عن مكان تستطيع أن تضع ابنتيها فيه وبعد معاناة استطاعت أن تصل للجمعية، حيث لمست مع مرور الوقت فرقا كبيرا انعكس إيجابيا على ابنتيها منذ دخولهما الجمعية.
وأضافت أنهما استطاعتا أن تتعلما الأحرف في البداية وبعدها توجهتا للتدريب المهني، لافتة إلى أنهما تعلمتا النسيج وأصبحتا قادرتا على النسج، والآن تأخذان دورات في التجميل.
وتأسست الجمعية عام 2003، حيث تقدم عدداً من الأنشطة من بينها علاج طبيعي ووظيفي للأشخاص ذوي الإعاقة والتدريب المهني للأشخاص ذوي الإعاقة والخياطة والتجميل للسيدات والدعم العيني والمادي للأسر العفيفة في الضليل.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock