آخر الأخبار حياتنا

الملكة رانيا في رمضان.. أولوية العمل الخيري والإنساني

 مجد جابر 

عمان- تولي جلالة الملكة رانيا العبدالله الجوانب الإنسانية والخيرية اهتماما كبيرا. وتضع جلالتها على رأس أجندتها تفقد أعمال مبادرات وجمعيات خيرية، خصوصا في شهر رمضان الفضيل.
وتتابع جلالتها ما تقدمه هذه المؤسسات لمساعدة الفقراء والمحتاجين والأيتام في هذه الأيام المباركة سواء من طرود خير أو معونات أو وجبات افطار وكل ما يمكن المساعدة به.
ولأنه رمضان شهر الرحمة والمحبة تقوم جلالتها، بزيارات لتلك المشاريع والمبادرات، تسعى من خلالها لدعم الطاقات الشبابية التي تعمل وتجتهد من أجل تقديم الخير، وتثني على جهودهم، وتشجيعهم وتدعمهم من أجل تقديم المزيد من أعمال الخير.
وتقوم الملكة بتفقد تلك المبادرات والاطلاع على مسار عملها وآليتها، ومعرفة الاستراتيجية التي يتبعوها للوصول الى أكبر قدر ممكن من المحتاجين.
ولأن جلالتها تؤمن بالشباب ودورهم في تقديم الدعم لأبناء مجتمعهم، تشجع باستمرار الأعمال والمبادرات التطوعية والإنسانية، وكل ما من شأنه إدخال البهجة على قلوب الأطفال الأيتام وذوي الاعاقة.
لهذا العام اختارت جلالتها أن تقوم بزيارة جمعية مجددون الخيرية وهي جمعية شبابية تطوعية تهدف إلى تمكين الشباب، من خلال إقامة وتنفيذ مشاريع خيرية وتنموية وتفعيل دور الشباب في خدمة وتنمية المجتمع الأردني وتطوير طاقاتهم واستثمار وقتهم.
وخلال الزيارة اضطلعت جلالتها على مجموعة من الأنشطة التي تقوم بها الجمعية، والتي اشتملت على طرود الخير لأسر عفيفة، بالاضافة الى أنشطة تستهدف الأيتام والطلبة المتسربين وتحفيز الشباب على التطوع.
كما اطلعت جلالتها على مشاركة الشباب والبنات في تجهيز طرود الخير التي تستهدف توزيع 2700 طرد في رمضان للمناطق التي تعمل بها الجمعية، واستمعت لشرح عن مشروع “أنا انسان” عن التسرب المدرسي الناتج عن الفقر.
وبعد انتهاء الزيارة قامت جلالتها بمشاركة صورة على موقعها الخاص “انستغرام” من زيارتها للجمعية وعلقت عليها “من زيارتي هذا الصباح لعراق الأمير حيث التقيت بمجموعة من الشباب الذين يقومون بأعمال تطوعية مختلفة مع جمعية مجددون الخيرية في شهر رمضان الكريم”.
مؤسس جمعية مجددون الخيرية التنموية رامي أبو السمن يقول إن زيارة جلالة الملكة رانيا كانت دافعا مهما لشباب الجمعية، خصوصاً وأن جميعهم متطوعون، ويبذلون ما بوسعهم لخدمة العائلات العفيفة.
ويبين أن زيارة الملكة التي تولي الجوانب الإنسانية مكانة كبيرة؛ تركت أثرا إيجابيا لديهم، وحماسا كبيرا.
ويضيف أبو السمن أن ذلك أيضاً يعطي رسائل إيجابية للمبادرات الأخرى بأن لا تكون لحظية وسريعة، وزيارة جلالتها هي أكبر دليل على الاهتمام بدور الشباب في خدمة المجتمع الأردني.
ويشير أبو السمن أن هذه الزيارة جاءت لتثبت “أننا كشباب متطوعين نحصل على الدعم المعنوي الكامل الذي يدفعنا لفعل المزيد لخدمة المجتمع”.
ولأن الشعب الأردني هو شعب متلاحم تنعكس فيه صور التكافل والتسامح بين الأديان، اختارت جلالة الملكة رانيا أن تقوم من خلال زيارتها لجمعية الكاريتاس الأردنية بالاطلاع على الأنشطة التي تقدمها الجمعية، والتي منها مطعم الرحمة الذي يقدم طوال العام من 300 الى 500 وجبة مجانية. ومع حلول شهر رمضان تم تحويل تلك الوجبات إلى وجبات إفطار رمضاني للصائمين، حيث يتم توزيع نحو 500 وجبة لذوي الفئات الأقل حظاً داخل المطعم وخارجه عن طريق حافلة تقوم بتوزيع الوجبات قبل حلول أذان المغرب.
وتبادلت جلالتها الحديث مع المتطوعين، واطلعت على جانب من مسار العمل وعملية التجهيز لطرود الخير، الى جانب تجولها في مطبخ الرحمة والتقائها في العاملين والعاملات في اعداد وتوزيع وجبات الطعام.
وتعمل جمعية الكاريتاس على تقديم الخدمات المجانية للفقراء والمرضى وكبار السن، كما تقدم خدمات للاجئين العراقيين والسوريين، ولها مجموعة من الحملات الإنسانية، منها حملة خلال شهر رمضان، وحملة الشتاء، والتبرع بالدم وبرامج لتدريب القادة وبرامج للمساعدة في الأقساط المدرسية والإيجارات والصيانة.
وقد عبرت جلالتها عن سعادتها بما شاهدته خلال هذه الزيارة من خلال صورتين قامت بمشاركتهم لمتابيعها على موقعها الخاص “انستغرام”؛ واحدة تجمعها مع السيدات العاملات وعلقت عليها “عمل الخير في شهر الخير، جهود رائعة من جمعية الكاريتاس الأردنية التي تقدم العديد من الخدمات الإنسانية لمساعدة المحتاجين في المجتمعات المحلية”.
وصورة ثانية تجمعها برجال الدين علقت عليها “فخورة بروح الأخوة والعطاء بين الأديان في الأردن- من زيارتي الأمس لجمعية الكاريتاس الأردنية التي تقدم وجبات طعام مجانية على المحتاجين في شهر رمضان المبارك”.
وفي إطار إنساني بحت لا يغيب عن جلالتيهما كل عام، رافقت الملكة رانيا جلالة الملك عبدالله الثاني إلى مركز الأمل الجديد لرعاية متعددي الاعاقات في لواء الرصيفة، حيث قام جلالتاهما بعمل جولة بين الأطفال والاطلاع على مرافق المركز كاملاً ومستوى الرعاية المقدمة للأطفال المنتفعين من خدمات المركز.
واستجابة لرغبة العديد من الأطفال في المركز، وجه جلالته بتنظيم رحلة ترفيهية لهؤلاء الأطفال إلى مناطق سياحية في المملكة، وتزويد المركز بالأثاث والتجهيزات اللازمة، بالإضافة إلى تزويد حديقة المركز بوحدة ألعاب بأرضية مطاطية خاصة بالأطفال متعددي الإعاقات.
ويعنى المركز الذي تم افتتاحه في العام 1984، بتقديم أفضل الخدمات التربوية والتأهيلية لمختلف فئات التربية الخاصة، ضمن القسم الداخلي للإيواء، وقسم التعليم النهاري، وقسم العلاج الطبيعي، إضافة إلى البرامج الإرشادية والتوعوية والتثقيفية، التي يوفرها المركز لذوي وأسر هذه الفئات المستفيدين من خدماته.
وبعد الانتهاء من الزيارة عبرت جلالتها عن تقديرها للمركز وأعماله من خلال صورة قامت بمشاركتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي من زيارتها هي وجلالة الملك عبدالله الثاني للمركز، وعلقت عليها “عمل رائع يقوم به مركز الأمل الجديد لرعاية متعددي الإعاقات في لواء الرصيفة في دعم الأطفال للتغلب على التحديات- مع جلالة الملك خلال زيارة للمركز هذا الصباح”.
ولأن الأيتام دائماً لهم حصة في جدول الملكة رانيا قامت جلالتها وترافقها الأميرة إيمان بتفقد أحوال الأيتام المقيمين في مؤسسة الحسين الاجتماعية في منطقة الأشرفية، حيث شاركتهم جلالتها وجبة الإفطار، وتبادلت الأحاديث معهم واطمأنت عليهم.
وتعتبر مؤسسة الحسين الاجتماعية واحدة من أكبر مؤسسات الرعاية الاجتماعية المتكاملة في الأردن، وتقدم خدمات تشمل السكن والمأكل والملابس والرعاية الصحية والخدمات التعليمية للأطفال.
وعلقت جلالتها على الزيارة من خلال صورة شاركتها متابعينها تجمعها بالأميرة إيمان أثناء زيارتهم للمركز، معلقة عليها “صحبة جميلة على وجبة الافطار اليوم- مع إيمان ومجموعة من الأطفال في مؤسسة الحسين الاجتماعية للأيتام”.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock