آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الملك في “الرئاسة”.. خبراء يدعون الحكومة لمعالجة الاختلالات وخاصة الاقتصادية

طلال غنيمات

عمان– أكد خبراء سياسيون واقتصاديون، أن تصريحات وتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، خلال زيارته إلى دار رئاسة الوزراء وترؤسه جانبا من اجتماع مجلس الوزراء، أول من أمس، كانت بمنزلة “انتقادات واضحة وشفافة وصريحة على وجود تقصير في الأداء الحكومي، فيما يتعلق بالملف الاقتصادي”، لا سيما أن جلالته أكد وجود استياء كبير لدى المستثمرين سواء الأردنيين أو الأجانب.
وقالوا لـ”الغد”، إن على الحكومة أن “تلتقط دلالات الزيارة الملكية بشكل دقيق، لمعالجة الاختلالات ولتشق عبر تلك الدلالات طريقا أكثر وضوحا وإنجازا في التعامل مع العديد من الملفات، وتحديدا المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية”.
وزير التخطيط والتعاون الدولي الأسبق، تيسير الصمادي، أكد أن جلالة الملك، يتابع بشكل دائم الشأن الداخلي بكل تفاصيله ويعلم بكل ما يجري، معتبرا بأن جلالته أراد إعطاء الحكومة فرصة أخرى لمعرفة الإجراءات التي تتخذها في مجال تحسين الأوضاع المالية العامة ووفرص الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ووفق الصمادي فإن “الحكومة عاجزة عن الوفاء بما ورد في كتاب الرد على خطاب التكليف السامي”، مشيرا إلى أن تدخل جلالة الملك جاء “بعد أن أصبح الوضع لا يمكن السكوت عليه”.
وقال “إن حديث جلاله الملك في مجلس الوزراء، دفع باتجاه إيجاد إجراءات مشجعة للاستثمار المحلي والأجنبي، بالإضافة إلى إجراءات سريعة لتحسين معيشة المواطن، بحيث أن الحكومة لم تتجاوب مع آراء الخبراء الذين قدموا لها النصح، وتستمر بنهج فيه خلل بالسياسات والإجراءات”.
وأشار الصمادي إلى “أن الوضع الاقتصادي يمر بمرحلة حرجة، والحكومة غير قادرة على الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها، وبالتالي لا يوجد تفاؤل بتحسن حياة المواطنين معيشيا”.
أما الوزير الأسبق أمين المشاقبة، فقال “إن جلالة الملك يتابع عن كثب المجريات في الشأن الاقتصادي”، لافتا إلى أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها المملكة، “أثرت بشكل كبير على مستوى معيشة المواطن وتأثرت بها الطبقتان الوسطى والفقيرة، مؤكدا ضرورة إعادة النظر في الضرائب المفروضة على المواطنين”.
وفيما يتعلق بفئات الشباب، قال المشاقبة، إن جلالة الملك أكد ضرورة التوسع في المشاريع الإنتاجية عبر قروض ذات فوائد متدنية، تمنح للشباب فرصة لإقامة مشاريع وسطى وصغرى بتمويل من صندوق التنميه والتشغيل، مطالبا بتخفيض الفائدة المفروضة على القروض، والبالغة 9%، مؤكدا أنها “أكبر من نسبة البنوك التجارية”.
وأشار المشاقبة إلى أنه بالإمكان “أن تفوض وزارة الزراعة الأراضي للمواطنين لزراعتها، مقابل مبالغ مالية رمزية، بالإضافة إلى أنه بإمكان وزارة التنمية الاجتماعية توسيع مظلة المشاريع الإنتاجية بالتعاون مع القطاع الخاص”، مطالبا الحكومة كذلك بإعادة رأس المال المهاجر إلى السوق الأردنية لخلق حالة انتعاش اقتصادي.
من جهته؛ قال رئيس قسم العلاقات الدولية والدراسات الإقليمية في كلية الأمير حسين للدراسات الدولية بالجامعة الأردنية، وليد أبو دلبوح، “إن هناك استياء واضحا من جلالة الملك تجاه الحكومة وطريقة تعاملها مع الشأن الاقتصادي، وبهذا يكون جلالته قد عبر صراحته عما يجول بخاطر المواطن الأردني في هذا الصدد”.
وأضاف “إن تعاطي الحكومة مع التحديات، أقل مما هو مطلوب، وهذا ما أشار إليه جلالة الملك في عاملين مهمين، الأول يتمثل في الرؤى والثاني في السياسات المتبعة”.
وأشار أبو دلبوح إلى أن “رؤية عمل الحكومة غير واضحة، ومن هنا جاءت دعوة جلالته لها لوضع هذه الرؤية وترجمتها بالأرقام، وفق جداول زمنية قبل نهاية العام”.
وأضاف إن الحكومة “لم تتعلم من أخطاء الحكومات السابقة، خصوصا فيما يتعلق بملف الاستثمار”، لافتا إلى حديث جلالة الملك في هذا الشأن وتساؤله أيضا عن الشراكة بين القطاعين الخاص في انتقاد مبطن، إلى جانب انتقادات صريحة مباشرة حول الكثير من الملفات”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock