آخر الأخبار حياتناحياتناملفات وملاحق

الملك والشباب.. لقاءات تروي قصص نجاح ملهمة

تغريد السعايدة

عمان– “يوم استثنائي”، بهاتين الكلمتين عبرت الشابة نغم المواجدة عن سعادتها، عندما التقت وزملاؤها بجلالة الملك عبدالله الثاني خلال اليوم التطوعي الخيري الذي انضمت إليه.
تفاصيل راسخة في ذاكرة المواجدة حينما رافقهم جلالته في رحلة الباص، ليكون قريبا منهم في هذا اليوم، كما هو قريب منهم في مختلف الفعاليات والمناسبات على المستويين المحلي والدولي.
في يوم ميلاد الملك عبدالله، وعاماً بعد عام، لقاء بعد لقاء، تتجدد قيم المحبة والترابط والانتماء بين الملك عبدالله الثاني، وأبنائه الشباب، الذين في كل خطاب ولقاء، يستنبطون من توجيهاته قولاً مقروناً بالعمل والفعل، ودليلاً لهم في العمل للنهوض بالمجتمع والوطن، فالشباب بناة كل وقتٍ وحين.
وبمناسبة ميلاد الملك، تتحدث المواجدة عن حيثيات اللقاء، قائلة “شعوري لا يمكن وصفه بعد أن شاهدت جلالته يرافقنا، مزيج من الفرح والرهبة بالوقت ذاته، خاصة أن المنظمين لم يبلغونا بأن ضيف هذا اليوم التطوعي جلالته، وقد رافقنا طيلة اليوم، فكانت من أجمل المفاجآت”.
تؤكد المواجدة، وهي رئيسة جمعية “نغم الحياة”، وهي أصغر مؤسسة لجمعية تُعنى بحقوق المصابين جراء إطلاق العيارات النارية، أنها ومن خلال مسيرتها في العمل التطوعي والاجتماعي، تشرفت بلقاء جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مرتين؛ الأولى في محافظة الكرك، والثانية بمناسبة يوم التطوع العالمي، واصفة “حديث جلالته وتوجيهاته تلامس وجدان كل أردني، كما شاركنا العمل التطوعي يداً بيد وبكل تواضع.. حقا كانت لحظات مهمة وملهمة في حياتنا”.
لذلك، ترى المواجدة أن هذه التجربة التي تحدث فيها الملك عن أهمية العمل التطوعي في نهضة المجتمع بما يقدمه الشباب، سواء كان عملاً أو تطوعاً، لافتة إلى أن الشباب يستمدون القوة من كلمات جلالته بكل ما يسهم في خدمة الوطن، وتقول “جلالته دائما يدعم الشباب ويعزز فيهم الثقة، فهو الأب والقائد والقدوة للشباب”.
الريادي والباحث في الأمن الغذائي عمران ياسر الخصاونة، الذي كان قد التقى الملك في وقت سابق، يؤمن بإصرار جلالته على أهمية النهوض بالقطاع الزراعي، لتحقيق مزيد من الأمن الغذائي الذي يؤكده في أكثر من حديث واجتماع.
الخصاونة يقول “نحن محظوظون بصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، فهو القريب والأب الحاني والمتلمس لاحتياجات شعبه، والسياسي المحنك، والعربي الهاشمي المدافع عن قضايا أمته والوصي على المقدسات الهاشمية بالقدس الشريف، مرقوق الشخصية استطاع أن ينهض بالأردن، ويعزز مكانته العالمية”.
كما يؤكد الخصاونة أنه كشاب يرى في جلالته، الداعم والراعي لشباب وطنه، ولا ينسى لقاءاته مع جلالة الملك للحديث عن الزراعة والأمن الغذائي وأثر ذلك الحديث في نفسه، بقوله “سيدنا حافز لي للعمل والإنجاز، فقد تم قبل أيام إطلاق مشروع زراعي ريادي يعد الأول من نوعه، وهو زراعة شجر الباولونيا المنتج لأفضل أنواع الخشب بالعالم، وذلك بتوجيهات من جلالة سيدنا الذي أعطى قطاع الزراعة وتعزيز الأمن الغذائي أولوية خاصة، وفق تنبهه لأهمية هذا القطاع، فهو صاحب رؤية ثاقبة كما اعتدنا عليه”.
وفي عيد ميلاده، يقول الخصاونة “من القلب نقول له شكرا سيدنا.. وكل عام وأنت بألف خير وأمدك الله بموفور من الصحة والعافية وأدامك ذخرًا لشعبك”.
مؤسِّسة “وصل للتوعية والتثقيف” التطوعية الشابة لين ملكاوي، عبرت عن استلهامها للدافعية والمضي في الإنجاز من خلال خطابات جلالة الملك، مبينة أنها رؤية واضحة تجاه خلق بيئة حاضنة لريادة الأعمال والتحول الرقمي.
وتقول ملكاوي، وهي عضو في لجنة تحكيم جوائز ستيفي العالمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن مسار جوائز الخدمات والتكنولوجيا المبتكرة “في بداية العام 2010 ظهر أحد أوائل صناديق الاستثمار بالمشاريع الناشئة ومسرعات الأعمال بالأردن والمنطقة، وبرؤية ملكية، وتبعتها حاضنات ومسرعات أعمال متعددة تعمل مع شباب في العديد من المحافظات الأردنية”.
وتبين أنها كشابة تعمل في مجال الريادة، لامست الكثير من رؤى جلالته على أرض الواقع من خلال استضافة الرياديين في المؤتمرات العالمية وإبراز نجاحاتهم في المحافل الاستثمارية والاجتماعات الدورية الذي يعقدها جلالته مع الرياديين.
تلك اللقاءات التي يعقدها جلالته يسعى من خلالها إلى الاستماع للشباب، والتعرف على مشاكلهم ومقترحاتهم مع الحلول الممكنة، كما تبين ملكاوي، خاصة في المشاكل التي يواجهها الأردن في كل حين، والذي لمسناه مؤخراً كذلك خلال جائحة كورونا؛ حيث استعانت الحكومة الأردنية بالعديد من الرياديين، لتنظيم العملية التعليمية والصحية في الأردن، وهذا دليل على ثقة الملك بقدرات الشباب.
اختصاصي علم الاجتماع الدكتور حسين خزاعي، يؤكد خلال حديثه عن الملك والشباب “لهذه العلاقة التفاعلية أهمية كبيرة في النمو المجتعي السليم؛ حيث إن الشباب الأردني كان وما يزال موضع فخر للهاشميين، كما هم الهاشميون موقع فخر لشبابنا الأردنيين، ليكون الملك عبدالله منذ البداية يمثل للشباب الأردني القدوة والنموذج الذي يُحتذى به”.
ويشير الخزاعي إلى أن الشباب الأردني المبادر يتقدم دائماً لصنع الأفضل، وذلك بخلق مبادرات خلاقة في المجتمع؛ حيث كان الملك هو المعلم لهم، فجلالته هو دائماً صاحب المبادرة والمتابعة والاعتماد على النفس والعمل الميداني وإنجاز الأعمال أولاً بأول، وهذه هي المدرسة التي يفتخر بها الملك وينفذها ويطبقها على أرض الواقع.
ويضيف خزاعي “أن القيم التي تعلمها الشباب كلها قيم اجتماعية وتربوية وإنسانية كما في التسامح والاعتدال والفخر والمحبة والتكاتف، وكذلك الاعتزاز بالوطن والإنسان الأردني، هذه القيم كما في قيم الصبر كذلك، هي ما يعتمد عليه الشباب لسلك الطريق التي تؤدي الى نجاحه في عمله، وفي حياته، ليكون الملك بالنسبة للشباب القدوة والنموذج ودائما ما يفتخرون بتلك الرسالة التي ينفذها على أرض الواقع”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock