;
آخر الأخبارالغد الاردني

الملك يؤكد أهمية تنسيق القطاعين العام والخاص لتطوير التعليم والتدريب المهني والتقني

جلالته يزور معهد ماركا للتدريب المهني ويجتمع بمجلس هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية

عمان- أكد جلالة الملك عبدالله الثاني؛ ضرورة تمكين الشباب وتطوير قدراتهم، بما يؤهلهم لدخول سوق العمل محليا وفي الخارج.
جاء ذلك خلال زيارته أمس إلى معهد ماركا للتدريب المهني- ذكور، واجتماعه بمجلس هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية التي شُكلت هذا العام، نتاج دمج صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني، ومركز الاعتماد وضبط الجودة لقطاع التدريب والتعليم المهني والتقني، تطبيقا لإحدى توصيات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، بحيث يضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص.
وأكد جلالة الملك، في الاجتماع الذي حضره رئيس الوزراء عمر الرزاز؛ أهمية التعاون والتنسيق بين القطاعين العام والخاص، لجهة تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني، لافتا إلى أن توحيد الجهود لدمج عدد من الجهات، لتصبح تحت مظلة واحدة؛ خطوة بالاتجاه الصحيح.
وفي معرض حديثه عن مجالات التدريب المهني والتقني؛ أشار جلالته إلى أهمية أن يكون الأردن مركزا للشرق الأوسط في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد.
من جانبه، أكد الرزاز أهمية دور الهيئة، بتوفير أيد مهنية ماهرة لسوق العمل، مشيرا إلى ضرورة تعزيز قدرات الشباب والمتدربين وتأهيلهم في مجالات يطلبها سوق العمل، بخاصة إيجاد حاضنات للطباعة ثلاثية الأبعاد في محيط الجامعات، بما يضمن توسيع شريحة العاملين بهذه التكنولوجيا الحديثة، والمستفيدين منها في قطاعات سوق العمل.
من جهته، عرض وزير العمل نضال البطاينة، رئيس مجلس تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية، لإجراءات الوزارة الساعية للارتقاء بمنظومة المهارات المهنية والتقنية ضمن محورين، الأول؛ مشكلة البطالة، والثاني؛ سوق العمل ومتطلباته.
وبين أن مجلس الهيئة؛ يتكون من 15 عضوا، منهم 6 أعضاء من الحكومة، و8 من القطاع الخاص، وواحد من مؤسسة أهلية، في حين أن عدد مجالس المهارات القطاعية، يتكون من 21 مجلسا؛ 6 منها مشكلة والباقي قيد التشكيل، موضحا أنه سيجري تمكين المجالس القطاعية.
وأضاف البطاينة أن خطة العمل ستكون لـ3 أعوام؛ مقسمة إلى مراحل، بمخرجات ومؤشرات واضحة لكل مرحلة، لافتا إلى عقد اجتماع بالمانحين، لتوجيه وتوحيد جهودهم لدعم تنفيذ خطة عمل الهيئة.
وأشار إلى أن السياسة العامة للتشغيل، مستندة على ربط احتياجات سوق العمل بمخرجات التعليم، وفقا لمبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، عبر جسر الفجوة بين مخرجات التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل، والبرامج والخطط الوطنية، ومتابعة تنفيذ الميثاق الوطني للتشغيل، وتعزيز ثقافة التعليم والتدريب والعمل المهني والتقني، وتطوير نظم وبرامج التشغيل والتعليم الأكاديمي والمهني والتقني، وبرامج ومشاريع التمويل الداخلي والخارجي الخاصة بالتشغيل، ومتابعة تنفيذ دراسات سوق العمل وتحديد الفجوات بين العرض والطلب.
وأوضح أنه سيجري تشكيل مجلس وطني للتشغيل، مهمته الإشراف على تنفيذ الميثاق الوطني للتشغيل، وربط مؤشرات سوق العمل مع مخرجات التعليم.
بدورهم؛ أكد أعضاء الهيئة، ضرورة رصد احتياجات سوق العمل المحلي واستشرافها، وتلبيتها عبر مراكز التدريب المهني وبرامجها، مع مراعاة احتياجات السوق الإقليمية؛ لتوفير فرص عمل للشباب محليا وإقليميا.
وأشاروا إلى ضرورة تعديل عدة أنظمة؛ ليتمكن القطاع الخاص من تدريب العاملين على ما يحتاجه سوق العمل من مهارات وتقنيات.
وكان جلالة الملك؛ اطلع خلال زيارته للمعهد الذي يلتحق به 360 طالبا، يتلقون دورات تدريبية تناسب احتياجات سوق العمل، على مشاغل: كهروميكانيك المركبات الهجينة، وصيانة ميكانيكية عامة، والمركز الإقليمي السنغافوري للتكييف.
واستمع من المشرفين على مشغل كهروميكانيك المركبات الهجينة، لشرح حول ما يتلقاه المتدربون من برامج تدريبية وتعليمية مدتها عام واحد، وبواقع 1400 ساعة تدريبية، ما يوازي درجة الدبلوم المهني التدريبي، وينخرط بعدها المتدرب بتدريب ميداني لـ4 أشهر في سوق العمل، تمكنه من مزاولة المهنة باحتراف.
ويضم المشغل الذي تبلغ نسبة تشغيل خريجيه نحو 80 %، محطات: تأسيس الكهرباء والإلكترونيات، والصيانة الميكانيكية؛ بخاصة المحركات، والتدريب التشبيهي، والتدريب العملي على سيارات عاملة.
وفي مشغل الصيانة الميكانيكية العامة؛ عرض المشرفون أمام جلالة الملك، الأجهزة والمعدات التي يجري تدريب الطلاب عليها عمليا لعام ونصف، وتشتمل؛ مخارط محوسبة ويدوية ومحطات معايرة وقياس، لينتقل بعدها الى تدريب ميداني، يمكنه من نيل فرصة عمل، إذ تبلغ نسبة تشغيل الخريجين في هذا التخصص نحو 70 %.
كما اطلع جلالته في المركز الإقليمي السنغافوري للتكييف؛ والذي أنشئ بدعم من الحكومة السنغافورية، على مراحل تدريب الطالب ومدتها عام ونصف، ينتقل بعدها إلى تدريب ميداني يؤهله لمزاولة المهنة، وتبلغ نسبة تشغيل الخريجين في هذا التخصص أكثر من 75 %.
ويسعى المركز السنغافوري، لبناء شراكة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص، بإعداد وتأهيل الكوادر البشرية محليا، بالإضافة لدورات تأسيسية ورفع الكفاءة في هذا المجال.
واستمع جلالة الملك إلى عدد من المتدربين، عن أهمية التحاقهم بدورات المعهد، لاكتساب مهارات تقنية ومهنية؛ تمكنهم من نيل فرص عمل، أو إنشاء مشاريع ومشاغل خاصة بهم، بعد اجتيازهم متطلبات التدريب.
ورافق جلالة الملك خلال الزيارة؛ رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشارا جلالة الملك للاتصال والتنسيق، وللسياسات والإعلام، ووزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي. -(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock