;
آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الملك يترأس الوفد الأردني للقمة العربية في تونس غدا

الصفدي يشارك بالاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية على هامش تحضيرية القمة

زايد الدخيل

تونس- عمان- شارك وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي أمس باجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته الـ30 التي ستبدأ أعمالها في العاصمة التونسية غدا الأحد ويرأس جلالة الملك عبدالله الثاني الوفد الاردني المشارك بأعمال دورتها الثلاثين.
كما حضر الصفدي الاجتماع التشاوري الذي عقده الوزراء عَلى هامش الاجتماعات التحضيرية للقمة والذي تضمنت اجندته القضية الفلسطينية والقدس والجولان المحتل، واجتماع لجنة تنفيذ قرارات القمة السابقة حيث تم بحث الجهود التي بذلت في تنفيذ قرارات قمة الرياض تنفيذا لتوجيهات ورؤية القادة العرب.
وعقد الصفدي ايضا اجتماعا ثلاثيا ضم وزير خارجية جمهورية مصر العربية سامح شكري ووزير خارجية العراق محمد علي الحكيم وذلك على هامش الاجتماع التحضيري للقمة العربية في تونس.
وبحث الاجتماع خطوات تنفيذ مخرجات القمة الثلاثية في القاهرة وتوجيهات القادة مأسسة التعاون الاقتصادي وتعميق التنسيق، على أن يعقد اجتماع للمتابعة في بغداد في القريب العاجل.
وفي ذات السياق، عقد وزير الخارجية بشكل منفصل مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي ‏حوارا تشاوريا تنسيقيا على هامش الاجتماع الوزاري في تونس، أكد خلاله على أن زوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 شرط للسلام الشامل.
وتلتئم غدا الاحد في العاصمة التونسية تونس، أعمال القمة العربية في دورتها الثلاثين، بحضور قادة عرب وممثلي دول عربية أخرى، يغيب قادتها لأسباب مختلفة.
ومن المتوقع ان يغيب عن القمة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وسلطان عمان قابوس بن سعيد والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقه والعاهل المغربي الملك محمد السادس وأمير دولة قطر الأمير تميم بن حمد ال ثاني، فيما يستمر غياب مشاركة سورية بسبب تعليق عضويتها بقرار من مجلس الجامعة العربية عام 2012.
وأقر وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم التحضيري أمس الجمعة، مشاريع القرارات التي أعدها المندوبون الدائمون وكبار المسؤولين وتلك المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والتي ستطرح باجتماع القمة.
وتبع الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب، اجتماع مغلق تشاوري بين وزراء الخارجية العرب لاعتماد مشروع جدول الأعمال والسير في مناقشة بنوده.
وتتضمن مسودة مشاريع القرارات (21) بندا تركز على آخر التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية والتأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، ودعم ميزانية دولة فلسطين، ودعم وكذلك التطرق الى تطورات الازمة السورية وملف الجولان العربي السوري المحتل، والاوضاع في ليبيا واليمن والسودان والصومال ولبنان.
وتطرقت مسودة القرارات دعم المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب وتطوير جامعة الدول العربية ، ومشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية في دورتها الثلاثين، وموعد ومكان عقد الدورة العادية 31 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، على أن تختتم الاجتماعات بالنظر في مشروع “إعلان تونس”.
وتتناول القرارات احتلال إيران للجزر العربية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، والتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، الى جانب اتخاذ موقف عربي موحد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية، وإعفاء العراق من 75 % من ديونها ضمن صناديق دعم الدول العربية في إطار جامعة الدول العربية، ودعم النازحين داخليا في الدول العربية.
وسلم وزير الخارجية السعودية ابراهيم العساف نظيره التونسي خميس الجينهاوي رئاسة الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب، حيث أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ان العالم العربي رغم ما يعانيه من مشاكل وما يمر به من أزمات، ما تزال كلمته مجتمعة على قضايا لا تقبل المساومة أو تحتمل التجميل أو المداهنة، ويرفض أن يسمى الاحتلال بغير اسمه أو أن يُمنح المحتل شرعية لاحتلاله.
وأكد أبو الغيط، في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس وزراء الخارجية التحضيري للقمة أمس ان الجولان أرض سورية عربية محتلة بواقع القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن 242 (لعام 1967) و497 (لعام 1981)، مشددا على أن أي إعلان من أية دولة مهما كان شأنها أو كانت مكانتها يُناقض هذه الحقيقة، ولن يُغير من الواقع شيئا، وليس له أي أثر قانوني.
وشدد على ان الاحتلال جريمة كبرى وشرعنته خطيئة وتقنينه عبث بالقانون ومبادئ العدالة، قائلا في هذا الصدد ليس على مثل هذا المبدأ يتأسس النظام الدولي المعاصر، الذي كانت الولايات المتحدة أول من وضع أسسه وروج لمبادئه، ثم تأتي اليوم لتكون أول من يخرق هذه المبادئ ويضرب تلك الأسس.
وبخصوص القضية الفلسطينية، قال أبو الغيط، لا قضية تجمع العرب قدر قضية القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، ويخطئ من يظن أن أزمات المنطقة صرفت الانتباه عن هذه القضية الجوهرية.
وأعتبر ان حالة الاستقواء غير المسبوق لقوى الاحتلال الإسرائيلي لا يعادلها سوى مواقف الإدارة الأميركية الأخيرة، التي جاءت مشجعة لقوى الاحتلال على المضي قدما في هذا النهج الذي يضرب استقرار المنطقة ويضعف من قدرتها على مواجهة رياح التطرف.
واعتبر في سياق آخر، أن الحفاظ على الدولة الوطنية وحماية ترابها، يتطلب حلا واحدا وهو الدخول في تسويات سياسية حقيقية، سواء في سورية أو ليبيا أو اليمن، تحفظ للوطن مكانه وللمواطن حقوقه، وتحول دون تدخل الآخرين في الشؤون العربية.
من جهته، أكد الجهيناوي، أن تونس ستكون قوة اقتراح في القمة، وعاقدة العزم على إضفاء نجاعة أكبر على العمل العربي المشترك، قصد التخلص من كل ما من شأنه أن يهدد أمن واستقرار الدول العربية، وذلك بالتنسيق والتشاور مع جميع الدول الأعضاء صلب الجامعة العربية.
وشدد خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب في إطار اليوم الثالث لتحضيرية القمة، على أن الظروف التي تمر بها المنطقة العربية تستدعي من القمة العربية الخروج بقرارات وتوصيات متفق عليها، لتجاوز حالة المراوحة وإيجاد الحلول المناسبة للقضايا العربية الراهنة..
وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل على رأس أولويات العمل العربي، من خلال مواصلة مساندة السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في نضالاته لاسترجاع سيادته على أرضه وحقوقه المشروعة، وفقا لقرارات الشرعية الدولية وعلى أساس مبدأ حل الدولتين.
من جانبه أكد العساف ضرورة الحاجة إلى إصلاح وتطوير منظومة العمل العربي المشترك، بما يكفل دعم الجامعة العربية في أداء المهام الموكلة إليها بكل كفاءة واقتدار، والتكيف مع تطورات الوضع الإقليمي والدولي ومواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة العربية.
وذكر، بأن القمة العربية السابقة التي ترأستها السعودية، قد أطلق عليها “قمة القدس”، بما يترجم الأولوية المطلقة التي توليها المملكة للقضية الفلسطينية العادلة باعتبارها قضية العرب الأولى، وحرصها على أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، معربا عن رفض بلاده القاطع لاعتراف الولايات المتحدة ودول أخرى بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وشدد وفي السياق ذاته، على رفض بلاده التام واستنكارها لاعتراف الإدارة الأميركية بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، مؤكدا أنها أرض عربية سورية محتلة وفق القرارات الدولية ذات الصلة، وأن محاولات فرض سياسة الأمر الواقع لا تغير في الحقائق شيئا.
وأشار إلى أن هذا القرار الأميركي ستكون له آثار سلبية كثيرة على مسيرة السلام في منطقة الشرق الأوسط وعلى أمن واستقرار المنطقة العربية ككل.
وقال إن بلاده ملتزمة بوحدة اليمن وسيادته واستقراره، من خلال دعمها للحكومة الشرعية وترحيبها بالجهود المبذولة في هذا الاتجاه، مجددا تأكيد بلاده على تحميل ميليشيات الحوثي التابعة لإيران، المسؤولية الكاملة إزاء ما يحدث في اليمن، وتعنتها في تنفيذ “اتفاق ستوكهولم” (بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين في ديسمبر 2018 )، وعدم التزامها بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتسببها في الأزمة الإنسانية في اليمن.
وأكد فيما يتعلق بالملف السوري، أكد أن السعودية ستظل سندا وعونا للشعب السوري لتخفيف معاناته وتلبية احتياجاته الإنسانية، وفق موقفها الواضح والمعلن الداعم لاستقرار سورية ووحدتها وسيادة أراضيها، وأنها ستعمل على توحيد موقف المعارضة السورية ليتسنى لها الجلوس إلى طاولة المفاوضات أمام النظام، وبالتالي التوصل إلى حل سياسي يضمن أمن سورية واستقرارها ويمنع التدخل الأجنبي فيها أو أية محاولات لتقسيمها.
ومن الموضوعات التي سيتم رفعها للقادة العرب، تقرير حول مستوى تنفيذ قرارات القمم السابقة، فيما يتعلق بالأمن الغذائي العربي والربط الكهربائي والسوق العربية المشتركة ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة، وكذلك تقرير حول دعم المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي، وهي مؤسسة معنية بمكافحة الفقر بين الفلسطينيين وتمكينهم اقتصاديا من الصمود أمام الهجمة الكبيرة الموجهة ضدهم، خاصة أن إسرائيل الدول القائمة بالاحتلال ترفض الآن تسليمهم حقوقهم في الضرائب وغيرها والولايات المتحدة ترفض دفع حصتها لوكالة الأونروا للاجئين، وأضاف: هناك العديد من المؤسسات الاقتصادية العربية ستدعم هذه المنظمة، وهي مطروحة أمام القمة لتقديم الدعم لها.
إلى ذلك عقدت هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات التابعة للقمة العربية، اجتماعا لها أمس على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة السعودية، بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس، وتضم الهيئة في عضويتها الأردن وتونس والسودان والصومال والعراق والسعودية.
وخصص الاجتماع لاعتماد التقرير السنوي الذي اعدته الهيئة على مستوى المندوبين الدائمين في الجامعة العربية المتعلق بمتابعة تنفيذ قرارات قمة الظهران التي عقدت في السعودية العام الماضي.
وتضمن التقرير متابعة تنفيذ الدول العربية لقرارات القمة، كل قرار على حدا، ومدى التزام الدول بالتنفيذ والعراقيل التي اعترضت تنفيذ بعض القرارات من قبل بعض الدول.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock