آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردنيملفات وملاحق

الملك يرى التعليم الأولوية الأولى للنهوض بالأردن والتنمية الشاملة

آلاء مظهر

عمان– حاز قطاع التعليم في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، النصيب الأكبر من اهتمامه ودعمه، فلم تخل أي من لقاءات واجتماعات لجلالته، أو حتى كتب التكليف السامية للحكومات المتعاقبة، من التركيز على التعليم العام وتطويره وتحديثه، باعتباره أولوية وطنية ومحورا مهما في مسيرة التنمية الشاملة المنشودة.
فلطالما شهدت العملية التعليمية متابعة ودعما متواصلين من لدن جلالته، وحظيت بعناية خاصة خلال فترة جائحة فيروس كورونا المستجد، كون التعليم وديمومته حق من حقوق الإنسان، وايمانا منه بأهمية انشاء جيل متسلح بالعلم والمعرفة، مؤهل قادر على ان يحاكي تطلعات المستقبل.
وتمكن النظام التعليمي من تحقيق إنجازات عديدة، كان لها الأثر الإيجابي التي جعلت منه أنموذجا، وبيت خبرة في المنطقة والعالم بما حققه من تطورات ملموسة من حيث الكم والنوع في هذا القطاع.
مدير إدارة التعليم بوزارة التربية والتعليم الدكتور سامي المحاسيس، قال إن جلالة الملك عبدالله الثاني، أولى منذ توليه سلطاته الدستورية اهتماماً كبيراً بالتعليم، لإيمانه بأن التعليم، المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، وركيزة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، والإسهام بخفض معدلات الفقر والبطالة.
وأضاف إنه “انطلاقا من اهتمام جلالته بالتعليم، خص جزءا من توجيهاته الملكية السامية لدعم جهود التطوير التربوي، عبر خطب العرش السامية، وكتب التكليف للحكومات المتعاقبة، والرسائل الموجهة لابنائه الطلبة في بداية كل عام دراسي، كما خصص جلالته الورقة النقاشية السابعة التي وضعها للتعليم، مؤكدا فيها أن الأمم لا يمكن لها ان تنهض من دون التعليم.
وبين ان هذا الاهتمام، جعل التربية والتعليم في مقدمة الأولويات الوطنية، في إطار السعي للارتقاء بمستوى الكفاءات الوطنية لزيادة تنافسيتها من حيث امتلاك المعارف والمهارات اللازمة، لمواكبة الاحتياجات الراهنة للعمل والتنمية.
كما لفت الى أن جلالته أولى تطوير نوعية التعليم اهتماما كبيرا، وحرص على توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم؛ وأطلق مبادرة التعليم الأردنية العام 2003، واوعز بإدخال الحواسيب للمدارس، وربطها بالبوابة الإلكترونية لوزارة التربية والتعليم وشبكة الإنترنت.
كذلك أطلقت مبادرات ملكية، شملت إنشاء المركز الوطني لتطوير المناهج وبناء وصيانة الأبنية المدرسية وبناء الإضافات الصفية، وتجهيز المدارس الحكومية بالمختبرات العلمية والحاسوبية، والمرافق الخاصة بممارسة الأنشطة، والتوسع في رياض الأطفال، ومبادرة جائزة الملك عبد الله الثاني للياقة البدنية، ومشروع بصمة، والتوسع بإنشاء مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز، لتشمل المحافظات كافة، ومشروع التغذية المدرسية، والعناية بالطلبة المكفوفين ورعايتهم وإدماجهم في التعليم، ودعم صندوق إسكان المعلمين.
بالاضافة الى التوسع في تنفيذ برامج التعليم غير النظامي، وتوفير التعليم للجميع، ما أسهم بخفض نسبة الأمية لتصبح 5.1 %.
كما سعى جلالته دائما للارتقاء بمستوى المعلم المهني والمعيشي والتقني عبر استحداث أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، وإطلاق جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم والمدير المتميز، وما تزال مسيرة تطور التعليم في تزايد ونماء، بفضل اهتمام ودعم جلالته.
بدوره، أكد مدير إدارة التخطيط والبحث التربوي في وزارة التربية سابقا الدكتور محمد أبو غزلة، ان العملية التربوية في الأردن، حظيت بالرعاية الملكية السامية في مراحل تطورها كافة، بوصفها محورا مهما في مسيرة التنمية الشاملة المنشودة، منذ عهد التأسيس حتى عهد جلالة الملك.
وأضاف أبو غزلة ان رؤى جلالة الملك، تجلت بجعل التعليم في أول سلم أولويات جلالته بالإصلاح وتجويد التعليم، وبما يحقق النهضة التعليمية التي يصبو إليها ويتوق لها المجتمع، وظلت هذه الرؤى حاضرة في كتب التكليف السامية للحكومات المتعاقبة كافة، للعمل على وضع الخطط الاستراتيجية والتنفيذية والبدء بإجراءات تنفيذية ملموسة، والعمل دون تردد أو تأخير، واستثمار كل الطاقات البشرية والموارد المتاحة، ليبقى النظام التعليمي مصدرا مهما من مصادر التكوين المعرفي للأردنيين، وركيزة أساسية في مسيرة الإصلاح والبناء في مجالات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح أبو غزلة لـ”الغد”، ان التطور المعرفي والتعليمي شغل فكر جلالته، انطلاقا من إيمانه بأن التّعليم حق من حقـوق الإنسان، ودعـامة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو حقُ للجميع غير قابل ‏للتصرف فيه، لافتا الى ان الملك كعادته دائما المبادر في طرح الرؤى الاستشرافية، وانارة الطريق لتطوير قطاع التعليم العام، وذلك للوصول إلى الريادة والقيادة، وليغدو هذان القطاعان انموذجا عربيا ودوليا، وبيت خبرة للدول المحيطة والصديقة في مختلف الظروف والأزمات.
وأشار إلى أن جلالة الملك حرص على ضمان استمرارية التعليم في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد ( كوفيد 19)، بما يضمن سلامة الطلبة والمحافظة على صحتهم وصحة عاملي القطاع التعليمي.
وجاءت توجيهاته المستمرة، إبان الجائحة لتبقى الدولة رائدة بنظامها التعليمي والصحي اللذين يضمنان لها الاستمرار.
ووجه جلالته بتبني التعليم عن بعد، كشكل أساسي من أشكال التعليم في الأزمات أو بعدها، وتسهيل إجراءات “التعليم عن بعد” للطلبة والأهل، معتبرا جلالته أن حق الطلبة في التعلم مسؤولية الجميع، وانه يجب تطبيقه وفق أفضل المعايير، مشيرا إلى أهمية مواصلة العمل على تطويره وتقييمه بشكل متواصل، لضمان استمرار العملية التعليمية، مؤكدا أن صحة وسلامة الطلبة والمعلمين، يجب أن تكون على رأس الأولويات عند اتخاذ أي قرار.
وبين ابو غزلة ان جلالته، حث المؤسسات والشركاء من القطاع الخاص، للتعاون من اجل تبني هذا الخيار، بخاصة في هذه الظروف، بهدف خدمة الطلبة، وأن يكون الجميع في موقع المسؤولية الوطنية، من أجل استمرارية التعليم لهذا العام الدراسي.
وقال إن جلالته عكس اهتمامه بضمان استمرارية التعليم في كتاب التكليف السامي لحكومة الدكتور بشر الخصاونة، والذي أشار فيه جلالته لإغلاق المدارس لفترات، لكن أبواب العلم في هذا الوطن لم تغلق، ووجه الحكومة فيه لمواصلة العمل على تطوير منظومة التعليم عن بعد، وتقييم التجربة وإنضاجها، وفق أفضل الممارسات التي تضمن حق الطلبة في التعليم، بالإضافة للاستمرار بتطوير منظومة التعليم برمتها.
ولفت إلى أن الحكومة استجابت للتوجيه الملكي بعد اعتماد نمط التعليم عن بعد، بحيث ستعمل الحكومة في البدء على تقييم المنظومة التعليمية على وجه الدقة والسرعة، وانضاجها وتطويرها لمواجهة كل طارئ، سواء هذا الوباء أو غيره، وعلى قاعدة أساسية أن المكان الطبيعي للطلبة، هو مدارسهم وغرفهم الصفية، مع المحافظة على سلامتهم لضمان استمرار التعليم عن بعد، حتى وان استمر الوباء لحمايتهم.
وكان لتوجيهات جلالته خلال ترؤسه اجتماع مجلس السياسات الوطني، بحسب أبو غزلة، الأثر الكبير للتركيز على صحة المواطن، نظرا لما يشهده الجانب الصحي من تحسن ملموس من اجل فتح القطاعات كافة، ومنها قطاع التعليم، وما انفك جلالته من متابعته المستمرة، والذي أتبعها بترؤسه لاجتماع مجلس الوزراء، والذي وجه فيه الحكومة بفتح المدارس والقطاعات، وأكد أن تكون إعادة فتح المدارس والقطاعات مدروسة تحمي المواطنين والاقتصاد الوطني.
وبين ابو غزلة؛ أنه علينا كأردنيين أن نرد على العطاء بالوفاء، وأن نترجم ذلك في عيد ميلاده جلالته، ليكون هذا اليوم المبارك حافزا لنا، لنكون جميعا على قدر عال في الاستجابة لترجمة ما يطمح له جلالته من النهضة التعليمية لوطننا، وتحقيق التميز والجودة والإتقان، ولتكون منظومة شاملة تعكس الإرادة القوية والعزيمة الصادقة في رؤية جلالته، حتى يبقى الأردن في طليعة الدول المتقدمة.
وشاركهم بالرأي الخبير التربوي الدكتور عايش النوايسة، الذي اوضح ان الرؤية الاستشرافية لجلالة الملك للتعليم، بوصفها البوابة الرئيسية لتطوير القطاعات كافة، فأولى اهتماما فائقا بها، اذ شكلت هذه المبادرات لجلالته محطات مهمة في نقل التعليم نقلات جديدة تنهض بمؤسساته.
واضاف النوايسة لـ”الغد”، ان جلالته أولى قطاع التعليم عناية خاصة خلال جائحة كورونا، فكان أبرز الداعمين للتحول نحو التعليم عن بعد، بتوفير المخصصات والأدوات اللازمة لذلك، فضلا عن توجيه الحكومة لدعم وزارة التربية بهذا الشأن لتقديم نوعية جيدة من التعليم خلال هذه الفترة.
واوضح النوايسة، انه بفضل توجهات الملكية احتل الأردن مكانة مرموقة على المستوى العالمي من حيث توفير فرص التعليم للجميع، لافتا إلى أن رؤى جلالته تجلت في كتب التكليف السامية للحكومات بتطوير التعليم وتجويده، والتوظيف الموسع للتكنولوجيا في التعليم والتعليم ما قبل المدرسي، وتوفير برامج متنوعة للتنمية المهنية للمعلمين.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock