عيد ميلاد الملك عبد الله 2014

الملك يوعز ببناء منزل لأسرة تضم 7 من ذوي الاحتياجات الخاصة

أحمد التميمي

اربد – أدخلت مكرمة جلالة الملك عبدالله الثاني، ببناء منزل الفرحة لأسرة أبو علي الذي يعيل 7 أبناء ذوي احتياجات خاصة في بلدة الطرة بلواء الرمثا في إربد، بعد أن أوعز جلالته قبل أيام بتاريخ 26 كانون الثاني (يناير) بدراسة الحالة تمهيدا لبناء المنزل أو شراء منزل جديد للأسرة.
ويعيش عبدالله علي محمود رمضان وأسرته المكونة من 10 أفراد في بلدة الطرة بلواء الرمثا حياة مليئة بالبؤس والحرمان، بعد أن فشلوا في السنوات الماضية في إيصال صوتهم للمسؤولين.
ويعاني 7 أبناء تتراوح أعمارهم ما بين 25 و54 عاما من إعاقات جسدية شديدة تحول دون القيام بخدمة أنفسهم، فيما يصرف صندوق المعونة الوطنية لهم مبلغ 80 دينارا، وفق شقيقهم الذي يعيلهم علي الزكار.
يقول الزكار الذي يعيل أفراد أسرته ويعمل نجارا إنه كان يتوقع مكرمة ملكية سامية ببناء منزله لأسرته، مؤكدا أنه وبعد سماع خبر المكرمة عم الفرح أفراد أسرته التي تعاني من الإعاقة والحرمان.
ويضيف الزكار أن هذا اليوم كان استثنائيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بعد أن أوعز جلالته بدراسة حالتهم تمهيدا لبناء منزل لأسرته، مؤكدا أنه ليس غريبا على الهاشميين مثل هذه المكارم التي تقيهم من شر العوز وحر الصيف وبرد الشتاء.
ويؤكد أن أسرته كادت أن تفقد الأمل بأي خير يرجى، لكن لطف الله ومحبة القائد لشعبه، بددا هذا الافتراض وعاد النبض من جديد وجعل الأفراح تحوم حول رؤوسهم رغم كل أوجاعهم.
وبكثير من الدعاء والابتهال إلى الله والكف مرفوع إلى السماء، دعت أسرة أبو علي المكلومة بأبنائها المعاقين أن يحفظ القائد والأب الحاني جلالة الملك عبدالله الثاني الذي ادخل لهم الفرح في هذا المنزل والمأوى الذي كان يشكل حلم الأسرة في أوقات سابقة قبل أن يتحقق. ويؤكد الزكار أن مكارم جلالة الملك عبدالله الثاني لا تعد ولا تحصى، لافتا إلى أن من شأن هذه المكرمة الخروج من منزل متهالك لا يصلح للعيش فيه إلى منزل تتوفر فيه مقومات الحياة، متأملا إنجاز المكرمة بالقريب العاجل.
ويتابع الزكار أنه طرق خلال الـ50 سنة الماضية العديد من أبواب المؤسسات المعنية من اجل مد يد العون لهم، إلا أن جميع محاولته باءت بالفشل، لافتا إلى أن العام الماضي قامت وزارة التنمية الاجتماعية بزيارتهم وقررت صرف 80 دينارا.
ويشير الزكار إلى أن العائلة تعتمد في معيشتها وقضاء حاجتهم اليومية على بعض المساعدات العينية التي يتبرع بها أهل الخير، مؤكدا أن تلك المساعدات باتت لا تكفيهم في ظل حاجة الأسرة إلى مزيد من الرعاية بعد تقدمهم في العمر.
وتسكن أسرة “الزكار” في منزل عادي يتكون من 3 غرف ولا تمتلك الأم غير الصبر والدعاء إلى الله بالمزيد من الصبر، والبكاء بصمت في خاتمة الليل وهي تنظر إلى أبنائها المعاقين المصطفين على فراش نومهم جنبا إلى جنب كي تسهل خدمتهم وتنقل الأم فيما بينهم.
ويقول محافظ إربد خالد أبو زيد إن المكرمة الملكية الأخيرة بدراسة حالة عائلة أبو علي رمضان في بلدة الطرة من أجل بناء منزل أو شراء منزل جديد للأسرة هي ضمن مكارم متعددة أمر جلالته إقامتها في محافظة إربد.
وأشار إلى أن محافظة إربد حظيت بالعديد من المشروعات التنموية التي انعكست آثارها إيجابيا على المواطن في إربد والتي أسهمت أيضا بالتخفيف من مشكلة الفقر والبطالة وتحسين البنى التحتية.
ولفت إلى ما بين تلك المكارم مساكن الأسر العفيفة في محافظة اربد والتي بلغت 284 وحدة سكنية وبكلفة إجمالية 5 ملايين ونصف، والتي تتمتع بمواصفات نموذجية ضمن إطار مساكن “الأسر العفيفة”.
وقال أبو زيد إن الأسر العفيفة تحظى برعاية واهتمام من جلالة الملك عبدالله الثاني حيث يولي هذه الشريحة جل الرعاية والاهتمام أثناء جولاته وزياراته الميدانية إلى المحافظات ومناطق جيوب الفقر عبر تلمس حاجياتهم وهمومهم عن قرب.
وأكد أن تلك المساكن شكلت ملاذا آمنا ومستقرا لهم ولأبنائهم ، حيث نقلت هذه البيوت أصحابها من حياة الضنك إلى أجواء الراحة والأمان بعيدا عن حياة التشرد والبؤس، لتدب بعد ذلك الحياة مجددا في تلك البيوت بعد أن كان أصحابها يرزحون تحت وطأة ظروف وأوضاع معيشية صعبة لعدم توفر مأوى مناسب يوفر حياة كريمة لهذه العائلات.
وتستذكر عائلات تسلمت مساكن الأسر العفيفة اللحظات التي كانوا يعيشونها قبل تسلمهم مكارم جلالته وحالهم اليوم، حيث شتان ما بين الأمس واليوم، فيقول السبعيني أبو محمد، أحد المستفيدين من مشاريع مساكن الأسر العفيفة في منطقة ناطفة غرب مدينة إربد أن “حاله تغير بعد تسلمه مكرمة جلالة الملك عبدالله الثاني، فبعد أن كان يعيش مع أبنائه الخمسة في غرفتين أتى عليهما الدهر، بات ينعم اليوم ببيت مستقل وآمن”.
وأشار إلى أن حلمه الذي طالما راوده بتملكه بيت تحقق بعد شموله بالمكرمة السامية ببناء مسكن على نفقة جلالته. 
ولفت إلى انه بعد انتقاله إلى البيت الجديد أصبح مطمئنا أكثر من أي وقت مضى على حال أبنائه ولا يخشى عليهم من تقلبات وتغيرات الدهر، حيث أن المسكن سيوفر لأبنائه وزوجته أجواء تمكنهم من عيش كريم وحياة أفضل أساسها الاستقرار والأمان.
وقال مستفيد أخر طلب عدم ذكر اسمه وهو أب لأربعة أطفال عاطل عن العمل انه كان يعيش وعائلته بمنزل مستأجر لا يتوفر فيه ادني شروط السلامة العامة مجددا العهد والولاء لقائد الوطن، وضارعا إلى العلي القدير أن يحفظ جلالته ويطيل عمره ويديمه تاج عز وفخر على رؤوس كل الأردنيين.

ahmad.altamimi@alghad.jo

tamimi_jr@

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock