آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“المناعة المجتمعية” السيناريو الأقرب لتعايش الأردنيين مع “أوميكرون”

محمود الطراونة

عمان– يتساءل خبراء أوبئة عما إذا كان في وسع المجتمع الأردني تحقيق المناعة الجمعية، أو ما يسمى “مناعة القطيع”، ضد متحور أوميكرون، لاسيما وأن التوقعات تشير إلى أن عدد الإصابات به سيطال نحو نصف سكان المملكة.


كما يتساءلون، هل ستسهم عمليات الانتشار المجتمعي في إضعاف المتحور والقضاء على كابوس كورونا محليا، باعتبار أن تحوره يسهم في إضعافه؟


ومن الأسئلة أيضا: هل سيتعايش الأردنيون مع المتحور أوميكرون الجديد والتقليل من تأثيراته على الاقتصاد والعمل وغيرهما من المجالات، ذلك أن سرعة انتشاره تفوق 8 أضعاف الفيروس الأصلي، و4 أضعاف المتحور دلتا، فضلا عن أن أعراضه بسيطة لدى غالبية السكان، وبالتالي فنادرا ما يدخل المصابون به إلى المستشفيات، ولا تظهر الأعراض عليهم، فيما تكون إصابات البقية بسيطة وتنحصر في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، ونادرا ما تصل الى الرئتين أو القصبات الهوائية.


وفي هذا السياق، قال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصحة مسؤول ملف كورونا الدكتور عادل البلبيسي “إن هناك ارتفاعا في أعداد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا”، مستدركا أنه رغم الارتفاع، فإن عدد الإدخالات للمستشفيات طفيفة، وفترة إقامة المرضى بالمستشفيات أقل.


وبين البلبيسي أن فترة حضانة متحور “أوميكرون” أقل من غيرها، مطالباً بالمحافظة على إجراءات السلامة العامة والتباعد الاجتماعي.
ولفت إلى أن الدراسات العالمية تتوقع أن متحور “أوميكرون” سيصيب أعدادا كبيرة، وربما يؤدي لتوفير مناعة مجتمعية، لكن كلما زاد انتشار المرض تزداد المتحورات.


وبدورها، قالت منظمة الصحة العالمية إنها لم تتلق أي معلومات بخصوص وفيات محتملة جراء “أوميكرون” رغم سرعة انتشاره، حيث وصل إلى 38 دولة حتى الآن.


ورصد المتحور الجديد الذي صنفته منظمة الصحة العالمية بأنه “مقلق”، لأول مرة في جنوب أفريقيا، لكن منذ أن أبلغت الكاميرون منظمة الصحة العالمية يوم 24 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، عن إصابات لديها، سجلت إصابات أخرى بـ”أوميكرون” في 38 دولة موزعة في جميع القارات.


ومن جهته، قال خبير الأوبئة الدكتور عبد الرحمن المعاني “إن أوميكرون ينتشر محليا بسرعة كبيرة، ويظهر ذلك جليا في ارتفاع الإصابات اليومية التي عادت لتتعدى حاجز 3000 إصابة، فضلا عن تخطي النسبة الإيجابية حاجز 9 %، ومن المتوقع أن ترتفع نسبة الإصابة به خلال الأسابيع المقبلة الى أكثر من 30 %، وبواقع 20 ألفا من الإصابات اليومية”.


وتابع المعاني “أن على وزارة الصحة زيادة نسبة الفحوصات اليومية لـ”بي سي ار” المخصص لـ”أوميكرون”، وتعديل البروتوكولات العلاجية لتشمل السماح بمعالجة المصابين بالأدوية المخصصة لها، لتقليل أعداد الوفيات أسوة بدول أخرى”.


وبين أن جميع المؤشرات الوبائية تدل على دخول الأردن الموجة الرابعة من انتشار فيروس كورونا المستجد؛ والمتحوران السائدان حاليا هما “دلتا” و”أوميكرون”، وبطبيعة الحال سيسود متحور “أوميكرون” خلال الربع الرابع من الشهر الحالي، وبداية الشهر المقبل، إضافة إلى متحورات أخرى قابلة للنشوء.


وأوضح أن الموجة الرابعة بدأت تظهر تقريبا في الأسبوع الثاني من الشهر الحالي وستستمر على الأقل من 8-12 شهرا، معربا عن توقعاته بأن تكون ذروة هذه الموجة في الربع الثاني من شهر شباط (فبراير)، وستكون بأرقام قياسية بسبب متحور “أوميكرون”، وغير مسبوقة نظرا لطبيعة هذا المتحور، حيث تؤدي العطسة الواحدة من المصاب به إلى إصابة 100 شخص مخالط.


وقال المعاني: “بالتالي سيصاب أغلب المواطنين بهذا المتحور الجديد؛ إذ إننا ومن تتبعنا لنسب الإصابات به، نلاحظ أن النسبة كانت في الأسبوع الأول من هذا العام 15 بالمائة من إجمالي إصابات فيروس كورونا المستجد؛ وفي الأسبوع الثاني الممتد من (8-14)، كانت النسبة 33 بالمائة”.


ومن المتوقع أن يصيب المتغير “أوميكرون” أغلبية سكان الأردن، أسوة بدول العالم خلال الفترة الزمنية الممتدة من 6-8 أسابيع مقبلة؛ ويعتمد هذا التوقع على حقيقة أنه في 26 دولة من دول الاتحاد الأوروبي يصاب 1 بالمائة من السكان بالفيروس أسبوعيا.


وبين المعاني أنه، وبحسب المعطيات والإحصائيات، نلاحظ أن الموجة الثالثة انتهت تقريبا في الأسبوع الأول من هذا العام، وبدأت ملامح الموجة الرابعة في الأسبوع الثاني، وبالتالي لا يوجد فاصل بين الموجتين الثالثة والرابعة بعكس الأولى والثانية والثالثة، حيث كان الفاصل 3 أشهر، وبالتالي سيكون هناك تشبيك بين الموجتين الثالثة والرابعة من دون وجود مسطح للمنحنى الوبائي.


وأضاف أن الخوف هو من خطورة الضغط على المنظومة الصحية في حال الارتفاع القياسي بالإصابات وزيادة أعداد الداخلين للمستشفيات، وكذلك نسبة أعداد كبار السن من غير متلقي الجرعة الأولى على الأقل من المطعوم.


وقال إن متحور “أوميكرون” سيكون الفيروس الشائع خلال الشهر المقبل (شباط)، كونه سريع الانتشار وما يهم هو شدة المرض، بمعنى عدد المصابين به الذين سيدخلون المستشفيات، ويشكلون ضغطا على المنظومة الصحية؛ وهو ما يقلقنا.


إلى ذلك، سجلت وزارة الصحة، أمس، 14 وفاة و3396 إصابة جديدة بـ”كورونا”، فيما بلغ عدد الفحوص الإيجابية 9.09 بالمائة.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock