رياضة عربية وعالمية

المنتخب الانجولي يقتدي بالسنغال والكاميرون

 


  لواندا – يمثل المنتخب الانجولي في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا صفحة من المجهول لباقي المنافسين خاصة الفرق التي ستواجهه في الدورالاول للبطولة التي تجرى فعالياتها من التاسع من حزيران- يونيو إلى التاسع من تموز- يوليو 2006.


وإذا كان المنتخب الانجولي هو أحد الفرق الافريقية الاربعة التي تتأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخها فإنه كان أحد أبرز المفاجآت في التصفيات المؤهلة للبطولة ليس في أفريقيا وحدها وإنما في التصفيات بجميع القارات.


وكان المنتخب الانجولي دائما بين فرق المرتبة الثانية وربما الثالثة في أفريقيا قبل هذه التصفيات ولكن من المؤكد أن الوضع تغير الان بعد أن حجز أحد المقاعد الافريقية الخمسة لافريقيا في المونديال مع منتخبات تونس وغانا وتوجو وكوت ديفوار.


ويزيد من حجم الانجاز الذي حققه المنتخب الانجولي بالتأهل للنهائيات في ألمانيا أن تأهله جاء على حساب المنتخب النيجيري العملاق الذي تأهل للنهائيات في آخر ثلاث بطولات لكأس العالم أعوام 1994 و1998 و2002 والذي يضم بين صفوفه مجموعة من أبرز اللاعبين المحترفين في الاندية الاوروبية الكبيرة.


وتخلص المنتخب الانجولي أخيرا من آثار الحرب الاهلية التي عانت منها بلاده على مدار 30 عاما علما بأنها حصلت على استقلالها من الاستعمار البرتغالي عام 1980.


وكانت هذه الحرب الاهلية هي العائق الاكبر في طريق المنتخب الانجولي للتقدم إلى مصاف الفرق الكبيرة في أفريقيا.


وعندما تخلص الفريق من آثارها نجح في الاختبار الصعب وحجز مكانه في نهائيات كأس العالم بألمانيا بعد أن احتل المركز الاول في المجموعة الرابعة بالتصفيات الافريقية المؤهلة للمونديال.


وبعد الاداء البطولي للمنتخب الكاميروني في بطولة كأس العالم 1990 بإيطاليا والتي فاز في مباراتها الافتتاحية على المنتخب الارجنتيني حامل اللقب 1- صفر وكذلك الاداء الرائع للمنتخب السنغالي في كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان التي فاز في مباراتها الافتتاحية أيضا على المنتخب الفرنسي حامل اللقب 1- صفر ووصول الفريقين لدور الثمانية في البطولتين على الترتيب تولد لدى المنتخبات العالمية الكبيرة نوع من الحذر والترقب تجاه المنتخبات الافريقية التي تشارك للمرة الاولى في المونديال.


ولذلك ينتظر أن تواجه منتخبات أنجولا وتوجو وكوت ديفوار وغانا حذرا شديدا من الفرق المنافسة في النهائيات بألمانيا.


ولم يكن مستوى أداء المنتخب الانجولي جيدا في التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 1986 بالمستوى اللائق حيث خاض الفريق التصفيات للمشاركة فقط وليس للمنافسة.


ولكن الوضع اختلف منذ ذلك الحين حيث وصل الفريق للدورالثاني من التصفيات الافريقية المؤهلة للمونديال ولم يكن منافسا سهلا لباقي الفرق ولكن أحدا لم يضعه ضمن المنتخبات الكبيرة المرشحة للتأهل إلى النهائيات مثل منتخبي الكاميرون ونيجيريا.


وبعد أن حقق المنتخب الانجولي الذي فاز مرتين سابقتين بكأس بطولة مجلس اتحادات كرة القدم بجنوب أفريقيا إنجاز التأهل للمونديال للمرة الاولى أصبح لدى اللاعبين في الوقت الحالي الاصرار على تحقيق مزيد من المفاجآت عندما يبدأ مشواره في كأس العالم بألمانيا.


وهدد المدرب السابق للمنتخب الانجولي للشباب لويس أوليفيرا كونكالفيز والذي يشغل حاليا منصب المدير الفني للمنتخب الانجولي الاول بأن يعد فريقه للظهور في كأس العالم 2006 بشكل يبهر العالم كله.


وقال المدرب “سنبذل قصارى جهدنا لاحداث ضجة في كأس العالم ولتحقيق توقعات الجماهير. ورغم ذلك فإنه من المعروف في كرة القدم الحديثة أن المنتخبات الكبيرة مثل البرازيل والارجنتين والمنتخبات الاوروبية الكبيرة تتوخى دائما الحذر ولذلك فإننا لن نواجه مزيدا من المفاجآت والصدمات ولكننا سنحاول تفجير مفاجأة أو اثنتين”.


ويضم التشكيل الاساسي للمنتخب الانجولي الحالي عددا من اللاعبين الذين كانوا ضمن المنتخب الانجولي للشباب الذي وصل بقيادة كونكالفيز إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) ببطولة كأس العالم للشباب عام 2001.


وربما يصبح المنتخب الانجولي أكبر علامات الاستفهام في نهائيات كأس العالم بألمانيا نظرا لما يضمه من لاعبين احترفوا بالخارج سواء في الاندية الافريقية مثل جيلبرتو وفلافيو في الاهلي المصري أو في الاندية الاوروبية وخاصة في الاندية البرتغالية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock