آخر الأخبار الرياضةالرياضة

المنتخب الرديف في غرب آسيا.. إبداع وإقناع وإمتاع

محمد عمّار

عمان- باتت العيون ترصد المنتخب الرديف لكرة القدم، العائد بإنجاز تاريخي من بطولة غرب آسيا، ويستعد للتصفيات الآسيوية التي تقام في عمان الشهر الحالي، حيث سيلتقي ضمن التصفيات الآسيوية تحت 23 سنة وفي المجموعة السادسة مع منتخبي تركمانستان وفلسطين، وسيتأهل متصدر المجموعة لنهائيات آسيا التي ستقام في أوزربكستان خلال شهر حزيران (يونيو) المقبل.
المنتخب الرديف، أو تحت 23 أو المنتخب الأولمبي، كلها أسماء تطلق على المنتخب الذي عاد الى عمان صباح أمس متوجا بلقب بطولة غرب آسيا التي أقيمت في مدينة الدمام السعودية، بعد أن تمكن المنتخب من قلب تأخره 0-1 أمام السعودية الى الفوز بالثلاثة بعد أداء ساحر ومثير ومميز، فيه المتعة والإبداع والإقناع، وقوة هجومية باتت مرعبة لكل الفرق التي ستواجه المنتخب في التصفيات، أو حتى الوصول للنهائيات قريبا.
خسارة مفيدة و4 انتصارات
الضغط غير المسبوق لمباريات البطولة، بإقامة مباراة كل 48 ساعة أو أقل؛ إذ إن الفترة غير كافية لرحلة الاستشفاء، أو حتى إجراء تمرين لتصحيح الأخطاء، هو السيناريو الأسوأ في عالم كرة القدم.
ففي مستهل مشواره، خسر المنتخب الرديف أمام عُمان بهدف، وتغلب على الكويت 2-1، وفي المباراة الثالثة تغلب على اليمن 2-1، وفي نصف النهائي تغلب على سورية 5-2، قبل أن ينهي مشواره بالبطولة والظفر باللقب بالفوز على السعودية 3-1.
العيون تراقب
لن نعود بالذاكرة كثيرا، فقط مجرد تذكير، حيث تأهل منتخبنا الى مونديال الشباب تحت 20 سنة في كندا العام 2007، فكانت المكافأة الاستغناء عن الجهاز الفني، ومن هنا نطالب القائمين على المنتخبات الوطنية بإفساح المجال للمدرب أحمد هايل وجهازه المساعد لمواصلة رحلة التحضير للنهائيات الآسيوية والوصول الى النهائيات والمنافسة على اللقب والتحضير بعدها للتصفيات الأولمبية نحو أولمبياد باريس 2024، فالمدرب الوطني له من الخبرة ما يسعفه للتألق إذا ما أعطي نصف الفرصة التي تمنح للخواجات.
أداء مميز وقوة هجومية
أنهى المنتخب مشاركته المتميزة ببطولة غرب آسيا متوجا باللقب، فقد سجل 12 هدفا، ودخل مرماه 5 أهداف، في مؤشر بياني على تصاعد القوة الهجومية للمنتخب المباراة تلو الأخرى، خسر اللقاء الأول، بعد استهتار استمر لمدة 40 دقيقة غير الوقت بدل الضائع في مباراة عُمان الذي لعب طوال تلك الفترة بعشرة لاعبين، إلا أن المنتخب كشر عن أنيابه، وتمكن من تحقيق الفوز على الكويت 2-1 بهدف محمد عبدالمطلب في الوقت القاتل، وعاد عبدالمطلب وسكب كل نجوميته ليحقق هدف الفوز والأغلى على اليمن، ليخرج المنتخب فائزا 2-1، وانتظر الهدية الكويتية لتعطيل عُمان، وتمكن المنتخب الكويتي من تحقيق التعادل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، ليضمن المنتخب التأهل للدور نصف النهائي، وفيها برع نجوم المنتخب في كتابة سطر في كتاب تاريخ البطولة بالفوز بخماسية على سورية، ما وجه رسالة لكل المراقبين أن المنتخب يتمتع بقتالية غير مسبوقة، وأن المنتخب قادر على الظفر باللقب، وهو ما تحقق على حساب صاحب الأرض والجمهور الشقيق السعودي 3-1.
استقبال حافل ومستحق
وصل المنتخب الى عمان أمس؛ حيث كان في استقبال المنتخب نائب الأمين العام لاتحاد الكرة فليح الدعجة والعديد من أعضاء الاتحاد، وجمهور كبير غصت بهم جنبات مطار الملكة علياء الدولي، وسط حلقات الدبكة والفرح.
واستحق المنتخب هذا الاستقبال، بعد أن نجح في إدخال الفرحة إلى كل بيت أردني كان متعطشا للإنجازات التي غابت طويلا عن كرتنا.
قادم منتظر
وتنتظر المنتخب رحلة التصفيات المؤهلة الى نهائيات آسيا لمنتخبات تحت 23 سنة، حيث سيلتقي منتخب تركمانستان يوم 25 تشرين الأول (اكتوبر) الحالي، ويختتم مشواره بلقاء فلسطين يوم 31 من الشهر ذاته، فيما يلتقي منتخب فلسطين مع تركمانستان يوم 28 من الشهر الحالي، حيث سيتأهل منتخب واحد عن هذه المجموعة للنهائيات التي ستقام في أوزبكستان.
الأمير علي يهاتف المنتخب
وكان سمو الأمير علي بن الحسين، قد أجرى اتصالا هاتفيا مع المنتخب في السعودية عقب فوز المنتخب باللقب؛ حيث أثنى سموه على الأداء الباهر والفوز باللقب، مؤكدا وقوف سموه خلف المنتخب في مسيرته الظافرة نحو بطولة آسيا والتصفيات الأولمبية.
فيما كان كابتن المنتخب هادي الحوارني على الطرف المقابل للمكالمة؛ ينقل فرحة اللاعبين بالدعم الكبير الذي يحظى به المنتخب من قبل سمو رئيس الاتحاد، ما كان له دور مهم في تحقيق الإنجاز.
جهد جماعي
من جانبه، بين المدير الفني للمنتخب الكابتن أحمد هايل، أن الإنجاز لم يتحقق إلا بتكاتف الجميع، انطلاقا من أسرة الاتحاد التي وفرت الإمكانيات كافة لتحقيق المطلوب، كما بذل الزملاء في الجهاز الفني جهودا كبيرة في التحضير البدني والنفسي والتكتيكي، مؤكدا أن القادم سيكون أكثر إشراقا.
وأضاف هايل: “سنحقق المطلوب في الاستحقاقات المقبلة، لدينا عمل طويل وشاق، نتحضر للتصفيات الآسيوية، وإعداد خطة للنهائيات، من خلال إقامة معسكرات تدريبية خارجية ومباريات قوية على مستوى رفيع، بهدف التحضير للنهائيات، وسنعمل بعدها على الترتيب للتصفيات الأولمبية نحو أولمبياد باريس 2-24”.
النعيمات.. روح الفريق
أشاد نجم المنتخب يزن النعميات بروح الفريق، والقيادة الفنية التي صاغت مفردات التفوق، وأضحى اسم المنتخب لامعا في المحفل الآسيوي، بعد أن قدم نجوم المنتخب كل الإمكانات للوصول للهدف المنشود والفوز باللقب.
النجوم في الميزان
كلهم نجوم، من دون استثناء، كانوا يلمعون في سماء الدمام، رفع علم الوطن، وكانوا خير سفراء، نجحوا بالعودة من بعيد، وحصد الانتصارات الواحد تلو الآخر، وفق رؤية وفكر فني ثاقب، لا يخرج إلا من يريد أن يصنع التاريخ، فكانوا على قدر المسؤولية، وعلى مستوى الحدث.
لا نريد أن نميز أحدهما عن الآخر، فكلهم نجوم، لكن ما ميز المنتخب روح الفريق، تكتيك فني رفيع المستوى، لكن كان الأبرز محمد عبدالمطلب أبو رزق، يزن النعيمات، مهند طه، أحمد الجعيدي، إبراهيم سعادة، دانيال عفانة، عمر هاني، يزن عبدالعال، دانيال عفانة، فكلهم نجوم ويستحقون الإشادة، وسنبقى نتغنى بهم لحين تحقيق الإنجاز والتأهل الى أولمبياد باريس 2024، وهذا الأمر منتظر منهم، في ظل وجود جهاز فني قدير وقادر على صياغة مفردات الانتصارات.
أهداف المنتخب
سجل أهداف المنتخب في البطولة محمد عبدالمطلب أبو رزق (4 أهداف)، يزن النعيمات (هدفين)، وسجل هدفا كل من: مهند أبو طه، هادي الحوراني، يوسف أبو الجزر، خالد صياحين، عبدالله عوض، وإبراهيم سعادة من ركلتي جزاء.
جائزتان مستحقتان
نال هداف المنتخب محمد عبد المطلب أبو رزق، أو كما يحب أن يطلق عليه (بوغبا) لقب هداف البطولة برصيد 4 أهداف، فيما نال نجم المنتخب يزن النعيمات جائزة أفضل لاعب في البطولة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock