مادبامحافظات

المنشآت السياحية بمادبا ما تزال مغلقة.. وأصحابها يطالبون بجدولة ديونهم

أحمد الشوابكة

مادبا – يرفض اصحاب الاستثمارات السياحية في مادبا اعادة فتح منشآتهم، واعادة اعمالهم من جديد، رغم الإجراءات التي اعلنتها الحكومة للوقوف الى جانب القطاع السياحي وتخفيف الأعباء المالية التي تكبدونها في ظل جائحة ” كورونا “، وخصوصاً ما يتعلق بوقف الحظر الشامل كل يوم الجمعة وتمديد ساعات العمل، مؤكدين أن كل هذه الإجراءات لم تحقق غاياتها في إعادة انتعاش الحركة لديهم، كون المنشآت السياحية تعتمد على السياحة الوافدة، التي لم تات بعد.
وأدت جائحة “كورونا” إلى تسريح أعداد كبيرة من العاملين في قطاع الفنادق والمطاعم التي ما تزال مغلقة منذ بدء الجائحة.
وقال رئيس جمعية تطوير السياحة والحفاظ على التراث في محافظة مادبا والمستثمر في القطاع السياحي سامر الطوال، إن الفنادق في محافظة مادبا والتي يبلغ عددها 14 فندقا ما زالت شبه مغلقة، لاعتمادها على السياحة الوافدة، وهو ما دفعها إلى تسريح موظفين وعمال لوقف خسائرها جراء الكلف التشغيلية العالية من أجور وضرائب ورسوم وغيرها.
ويؤكد الطوال أن ” الوضع ليس مبشراً، إذا بقي على ما هو عليه الآن”، داعيا الحكومة إلى إجراء دراسة كاملة لواقع الحال بعمق للخروج من هذه الحالة المتأزمة، التي يعانيها مجمل أصحاب المنشآت السياحية في مادبا، كونهم يعتمدون على السياحة الوافدة، على خلاف المنشآت السياحية في المحافظات الأخرى التي تعتمد على السياحة الداخلية.
وطالب الطوال الحكومة بجدولة الديون لأصحاب هذه المنشآت، سيما بعد الخسائر التي تكبدونها، نتيجة تراجع الحركة السياحية في ظل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمنع تفشي جائحة “كورونا” التي خلقت حالة غير مسبوقة من الركود في هذا القطاع.
ويعتمد أصحاب المشاريع السياحية الصغيرة حاليا على القروض الشخصية الشهرية من الصناديق الحكومية والبنوك والمؤسسات المالية الخاصة، ما أدى إلى تفاقم المصاريف على مداخيلهم الشهرية.
ويدفع صاحب المشروع السياحي رسوما في السنة تصل لـ 300 دينار، موزعة على ترخيص البلدية 150 دينارا، والغرفة التجارية من 30 إلى 50 دينارا، ووزارة السياحة 50 دينارا، وجمعية التحف التقليدية 40 دينارا، بحسب نوعية المهنة، وفق قول الطوال.
كما أشار الطوال، إلى ما يتحمله أصحاب هذه المنشآت من إيجارات سنوية للعقار وفواتير الكهرباء والمياه، ما سيؤول إلى “إنفاق مالي يعصف بهم نحو إغلاق محلاتهم، في ظل عدم تفعيل دور الحكومة لإنقاذ أصحاب هذه المشاريع من الغرق في الديون المترتبة عليهم”.
ويشكك الطوال، بقدرة الجهات المسؤولة على حل مشاكلهم، مناشدا الجهات المقرضة عمل تسوية تخفف الأعباء المالية الشهرية المتراكمة والتي تصل إلى ( 1000) دينار من مصاريف وتبعاتها.
وبين تراجع الحجوزات الفندقية في مادبا بنسبة 100 %، مؤكداً أن ذلك أدى إلى تسريح عدد من المنشآت السياحية لحوالي 500 عامل، منذ الإجراءات الاحترازية لمكافحة الجائحة.
ويكرر الطوال بأن القطاع السياحي في مادبا يمر بظروف استثنائية قاهرة، قد تؤدي إلى إغلاق المشاريع الاستثمارية السياحية، نتيجة توقف الحركة في هذا القطاع المهم والحيوي، داعيا الحكومة إلى وضع خطة سياحية لإنقاذ القطاع السياحي من الانهيار.
ويطالب مدير فندق مادبا 1880 اشرف القسوس، استثناء قطاع الفنادق من دفع 50 % او 75% من الرواتب للموظفين، لعدم وجود أي دخل حاليا تكفي لدفع الرواتب.
ودعا صاحب فندق مريم السياحي شارل الطوال، الحكومة الى إعطاء أهمية للقطاع السياحي، مطالبا الحكومة بخطة إنقاذ لهذا القطاع الذي أضحى مهددا بالإغلاق.
وعبر عن خشيته من استغلال بعض المستثمرين الظرف الراهن بشراء المشاريع الاستثمارية بأبخس الاثمان، مطالبا الحكومة المحافظة على المشاريع وتخفيف وطأة الإشكالات المالية في هذا الظرف.
كما دعا الحكومة إلى مؤازرة المشاريع السياحية في هذه المحنة، من خلال قيام مؤسسة الضمان الاجتماعي بدفع الالتزامات الشهرية للعمال.
ويؤكد مدير مطعم ومتحف الحكاية “لا ستوريا” بشار الطوال، ان القطاع السياحي أول وأكثر المتضررين من وباء جائحة كورونا، من فنادق ومطاعم سياحية ومكاتب سياحة وسفر ومحلات التحف الشرقية وشركات النقل السياحي والأدلاء السياحيين.
وقال الطوال انه من المجحف أن يعامل هذا القطاع أسوة بباقي القطاعات الاقتصادية، فكل القطاعات تأثرت اقتصاديا ولكن معظم هذه القطاعات ستتعافى قريباً وسريعا بعد عودة عجلة الإنتاج، عكس القطاع السياحي الذي لا يتوقع أن يبدأ بالتعافي قريباً.
واضاف “اذا كنا متفائلين فمن الممكن أن يبدأ بالتعافي بعد سنة ونصف السنة على أقل تقدير، كون الوباء عالميا”.
وقال الطوال،”والسؤال هنا كيف لنا أن نحافظ على هذا القطاع؟ الذي هو أساساً كان يعاني ومنذ سنوات نتيجة للظروف الامنية التي مرت بها المنطقة وبدأ فقط بالتعافي وتسديد الخسائر الماضية”.
ويرى مدير عام منتجع حمامات ماعين جورج سيوطي، أهمية تفعيل صندوق التعطل في الضمان الاجتماعي، بحل مشكلة أجور العمال، معتبرا أن جائحة فيروس كورونا ستستمر لأشهر، وبالتالي يجب الوقوف إلى جانب المستثمرين لتخفيف الأعباء المالية التي يتكبدها رب العمل.
وأكد أن عدد الموظفين والعمال في المنتجع يبلغ نحو 200 موظف، وبالتالي لا توجد إمكانات لدفع الرواتب الشهرية لهؤلاء العاملين، ما يستدعي ذلك وقوف الحكومة إلى جانب المستثمرين للمحافظة على استمرار عمل العاملين وعدم تسريحهم.
وأكد مصدر من وزارة السياحة والآثار، أنه سيتم فتح كل المنشآت السياحية تدريجياً خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الظرف الاستثنائي بسبب جائحة “كورونا ” يتطلب أخذ التدابير الاحترازية بغرض مكافحة انتشار فيروس” كورونا” ( كوفيد 19المستجد) في المواقع السياحية والآثرية وحماية الإجراءات، وذلك لضمان استمرارية الانشطة الاقتصادية والحفاظ على البروتوكول للوقاية من انتشار هذا الفيروس.
واشار إلى أن الوزارة أجرت دراسة مستفيضة مع كل الجهات العاملة في القطاع السياحي، ووجدت ضرورة تفعيل السياحة الداخلية من خلال برنامج ” أردننا جنة “، في الظرف الاستثنائي الحالي بسبب جائحة “كورونا”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock