منوعات

المنصات الرقمية تنافس الفضائيات في السباق الدرامي الرمضاني

إسراء الردايدة

عمان- لم يعد سوق التنافس الدرامي يقتصر على القنوات الفضائية وحسب، بل امتد في السنوات الأخيرة ليشمل منصات الكترونية متنوعة، آخرها “نتفلكس” التي تشارك هذا الموسم بأربعة أعمال درامية بواقع حلقة تعرض يوميا على مدى 40 دقيقة بدلا من ساعة على غرار إنتاجاتها الاعتيادية، وهي عبارة عن حلقة أسبوعية.
ومن بين نحو 26 مسلسلا مصريا و28 عملا دراميا سوريا تبث عبر شاشة التلفاز، هنا عمدت “نتفلكس” لفتح شبكتها، والبث أيضا عبر القنوات، وليس حصريا عبر قناتها، لتغدو المنصات الالكترونية منافسا قويا تقدم محتواها، وتكتسب متابعات عالية، هذا التوجه يغير وجه صناعة الترفيه العالمية والعربية أيضا، فهي تتيح شراء أعمال أكثر حصرية ونسب مشاهدات أعلى في كل العالم من جهة، كما تخفف من ضغط المنافسة التي تكون عادة لشاشات القنوات العادية التي تشتري الأعمال قبل وقت أطول.
والإنتاجات الدرامية ليست حصرا على شبكة “نتلفكس”، بل هنالك قنوات أخرى مثل “Viu” التي اختارت المسلسل المصري “زودياك” الذي يدور في قالب أحداث رعب وتشويق، من وحي كتاب “حظك اليوم” للكاتب أحمد خالد توفيق، أحداثه تتناول حياة مجموعة من الطلاب الجامعيين، الذين يواجهون لعنة فرعونية قديمة، تقتل الأشخاص حسب برجهم الفلكي؛ فبرج الحمل معرض للموت من الخراف، وبرج الثور معرض للموت من الثيران وهكذا، والمسلسل لم يبدأ عرضه حتى الآن، ومن المقرر بدء عرض الجزء الأول خلال الأيام القليلة المقبلة، وسيكون للعمل أجزاء مختلفة.
يشارك في المسلسل: أسماء أبو اليزيد، خالد أنور، هند عبد الحليم، مي الغيطي، ومحمد مهران، ومن إنتاج شركة “فيلم كلينك”، بالتعاون مع شركة “الماسة للإنتاج الفني”، وكتب السيناريو بواسطة فريق كتابة بقيادة محمد المعتصم، والذي يتضمن: محمد هشام عبية، ومنة إكرام، وعمر خالد، وراوية عبد الله، ومن إخراج محمود كامل.
ويسهم هذا في تقديم محتوى مختلف، لأن لتلك القنوات معايير تحكم العمل من خلال صورته أيضا وطبيعته، وهي في الوقت ذاته أكثر انتقائية وتكتشف مواهب جديدة، وتشجع على النهوض بكتابة المحتوى الترفيهي للشباب العربي.
“نتفلكس” اليوم من أكثر المنصات نجاحا في المنطقة، والتي جعلت من دخولها للسباق الرمضاني مساحة لتوسعة جماهيريتها ومشاهديها، فهي ليست مجرد منصة للعرض بل للإنتاج الدرامي والسينمائي، وتتجه اليوم للسوق العربي للكفاءات الشبابية والقصص التي يمتلكها لترويها وتنقلها للعالم أجمع وتقدم هذا الموسم أربعة أعمال عربية وتروجها على منصاتها وهي:

  • “الكاتب”: مسلسل لبناني من إنتاج “ايغل فيلمز” وبطولة باسل خياط، وهو عمل يميل للغموض والتشويق، عن روائي متخصص بالأدب البوليسي يتهم بارتكاب جريمة تتشابه وإحدى رواياته، فيلجأ للتنقيب في ماضيه عما قد يكون وراء توريطه هذا.
    ويشارك في المسلسل اللبناني، مجموعة من أبرز النجوم اللبنانيين؛ منهم: دانييلا رحمة، وندى بو فرحات، ونقولا دانييل، وهو من تأليف ريم حنا، وإخراج رامي حنا.
    ولا يقتصر وجود إنتاج رقمي على السوق اللبناني، بل هنالك أيضا ثلاثة أعمال خليجية، هي: “أنا عندي نص”، “ماذا لو”، و”حضن الشوك”.
  • “أنا عندي نص”: يناقش حقوق المرأة في المجتمع التي تبحث عن تلك الحقوق المدنية والشخصية في قالب الكوميديا السوداء في مجتمع ذكوري. المسلسل الخليجي يشارك في بطولته سعاد عبد الله، وشجون الهاجري، وإبراهيم الحساوي، وبدرية طلبة، ومن تأليف حمد الرومي، وإخراج منير الزعبي.
  • “ماذا لو”: عمل درامي فلسفي، عن المواقف والخيارات في الحياة، وكيفية تحمل نتيجة المواقف التي نتخذ بها قرارا. يستعرض المسلسل في أحداثه، في النصف الأول من شهر رمضان عواقب الخيار الأول للأبطال، بينما يستعرض في النصف الثاني، السيناريو الخاص بالخيار الثاني، وتأثيره على حياة الأبطال ومستقبلهم.
    يشارك في بطولة المسلسل الكويتي كل من: الممثل الأردني منذر رياحنة، خالد أمين، أسيل عمران، روان المهدي، وهو من إخراج حسين دشتي.
  • “حضن الشوك”: من وحي قصة حقيقية لامرأة فقدت رضيعتها عقب غزو الكويت، وتمر السنين وتعود تلك الفتاة وهي شابة للبحث عن جذورها في سلسلة من الأحداث الدرامية.
    العمل من بطولة: إلهام الفضالة، إبراهيم الحربي، ليلى عبد الله، خالد البريكي، وعبير أحمد، ومن إخراج حمد البدري، ومن إنتاج “كنوز الخليج” للإنتاج الفني.
    وفي الوقت ذاته، لهذه المنصات دور كبير أسهم في تغيير المنافسة الدرامية طوال العام، فباتت تنتج أعمالا في وقت غير رمضان منها مسلسل “أنا شيري دوت كوم” المصري الذي بث مطلع العام الحالي، عن فتاة طموحة تسعى لتحقيق حلمها، لكنها تمر بخيبات عاطفية ومهنية تدفعها لعمل منصة رقمية لبيع فساتين المشاهير.
    العمل من بطولة: سارة الشامي، محمد مهران، بسنت شوقي، جيلان علاء، فارس الحداد، عماد رشاد، ولاشينة لاشين، ومن إخراج رامي رزق الله.
    ومن الأعمال الأخرى التي شهدت رواجا عبر تلك المنصات: المسلسل السعودي الذي عرض أيضا بداية العالم الحالي “دُون”، وهو يسلط الضوء على المشاكل الحقيقية للشباب السعودي من خلال قصة شاب فقير يلجأ إلى الجريمة لإنقاذ أخيه الذي يواجه عقوبة الإعدام. وشارك في بطولته عزام النمري، نايف الظفيري، بدر صالح، أحمد صدام، سارة اليافعي، فيصل الدوخي، ومؤيد الثقفي، وهو من إخراج محمد حشكي.
    ويعد العمل ثاني مسلسل سعودي تنتجه “فيو” بعد المسلسل الكوميدي “حب الطيبين” الذي قدمته في العام 2018.
    وتتوسع رقعة هذه الإنتاجات لمنصات رقمية لتدخل أسواقا عربية منه إلى الأردن من خلال مسلسل “جن” الأردني الذي أنتجته “نتفلكس”، وهو من أوائل الإصدارات لها في منطقة الشرق الأوسط.
    المسلسل الأردني “جِن” من إخراج المخرج اللبناني ميرجان بوشعيا، وتأليف الأردني باسل غندور، ويتولى الإنتاج التنفيذي له الثنائي إيلان وراجيف داساني، إلى جانب مشاركة المخرج الأردني أمين مطالقة، في إخراج وكتابة السيناريو.
    ويحكي عن فتاة تتسبب بالصدفة في إطلاق “جن” على هيئة شاب في مرحلة المراهقة، ويحاول مجموعة من الشباب السيطرة عليه، ومن المقرر أن يتم عرضه في العام الحالي.
    ويشارك فيه مجموعة من المواهب الأردنية المحلية منهم: سلمى ملحس، وحمزة عقاب، وعائشة شاهالذو، وياسر الهادي.
    وينضم للقائمة المسلسل الأردني الجديد أيضا “مدرسة الروابي للبنات”، الذي يتناول التنمر بين مجموعة من الطالبات في مدرسة أردنية، للمخرجة تيما الشوملي، والكاتبة شيرين كمال.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock