البلقاءمحافظات

“المنطقة الحرفية” بعين الباشا: اتهامات لمتنفذين بتعطيلها.. والبلدية تنفي

محمد سمور – رغم أن عمر المطالب بإقامة منطقة حرفية في لواء عين الباشا بمحافظة البلقاء والحديث الرسمي عنها، يعود إلى نحو 3 عقود، إلا أن هذه المطالب لم تترجم على أرض الواقع، مع وجود مئات المحال المهنية والحرفية التي تعمل بمناطق اللواء بشكل عشوائي وغير منظم.

الرواية الرسمية تؤكد أن العائق أمام إقامة المنطقة هو عدم توفر مكان مناسب لها في اللواء، لكن المتحدث باسم المهنيين في اللواء اسماعيل غيث، يقول لـ”الغد”، إن هناك ما اسماهم بـ”متنفذين” من مؤجري تلك المحال العشوائية يمارسون “شدا عكسيا” كلما برز حديث أو تحرك باتجاه إقامة المدينة الحرفية، لافتا إلى أن الحديث عن ضرورة إقامة تلك المنطقة بدأ قبل نحو 3 عقود.

وأضاف غيث، أنه يترتب على ضغوط المتنفيذين ما اعتبره بـ”تعطيل مقصود للمضي بالمشروع على أرض الواقع”، مشيرا إلى أن بلدية عين الباشا سبق وأن طرحت عطاءات عديدة لشراء قطعة أرض تقام عليها المنطقة الحرفية، إلا أن أيا من تلك العطاءات لم يأت بنتيجة، بحجة أن أسعار الأراضي مرتفعة عن السقف المحدد، أو عدم ملاءمتها ومطابقتها للشروط والمواصفات المطلوبة.

ووفق غيث، فإن إقامة المنطقة الحرفية بات مطلبا ملحا في ظل ازدياد الانتشار العشوائي وغير المنظم للمحال المهنية والحرفية وتسببها بإزعاج السكان المجاورين، مضيفا، “تجد منجرة بجانب صيدلية، أو محل بيع دجاج نتافات بجانب عيادة دكتور، وما إلى ذلك من مشاهد عشوائية وغير حضارية”.

كما تحدث عن تأثير ذلك على البيئة وعلى صحة وسلامة السكان، مشددا على أن المنطقة الحرفية من شأنها أن تنهي جميع المشاكل الناتجة عن عدم وجودها، فيما من شأنها كذلك أن تدر دخلا وفيرا للبلدية، وتساهم في تشغيل أعداد كبيرة من المتعطلين عن العمل في اللواء.

من جهته، نفى المدير التنفيذي في بلدية عين الباشا، المهندس أحمد الفاعوري، أن تستجيب البلدية لأي ضغوطات من شأنها تعطيل إقامة المنطقة الحرفية، مشددا على أن البلدية تواصل جهودها لحل العائق الرئيس أمام إقامتها وهو إيجاد قطعة أرض مناسبة.

وأكد أنه سبق بالفعل أن قامت البلدية بطرح العديد من العطاءات لشراء قطعة في مكان مناسب، إلا أنها لم تتوصل إلى مكان مناسب ومستوف لجميع الشروط، ومن بينها الشروط البيئية، فيما يتم منح المحال تراخيص عمل مؤقتة على أمل الوصول لاحقا إلى حل جذري.

وأشار إلى أن لواء عين الباشا يعد من أكثر المناطق كثافة بالسكان ضمن مساحة محدودة، الأمر الذي يصعب إيجاد قطعة أرض تتوافر فيها الشروط المناسبة، لا سيما أن غالبية الملكيات صغيرة وقريبة من المناطق السكنية.

وشدد الفاعوري، على أن البلدية مستعدة بشكل كامل للبدء بإقامة المنطقة الحرفية حال العثور على قطعة أرض مناسبة.

أما السكان المجاورون لمحال مهنية وحرفية، فقد أكد عدد منهم لـ”الغد”، أنهم يعيشون هما يوميا يتمثل بمخاطر صحية وإزعاج كبير بسبب عمل تلك المحال، مشددين على ضرورة إقامة منطقة حرفية بوصفها حلا منصفا لجميع الأطراف.

وأضافوا، أن عددا من تلك المحال أيضا، تتعدى على الأرصفة والشوارع، بما يعيق الحركة سواء للمشاة أو للمركبات، ويتسبب في كثير من الأحيان بأزمات مرورية.

من جهتهم، قال حرفيون إنهم يطمحون إلى إقامة منطقة خاصة بهم، خصوصا أن محالا كثيرة تدفع إيجارات شهرية تفوق قدرتها على الاستمرار في العمل، فيما تنخفض أجرة المحال في المناطق الحرفية إلى أكثر من النصف.

وأكدوا أنهم يسمعون بين الفترة والأخرى ومنذ سنوات طويلة، عن توجه لإقامة منطقة حرفية، من دون أن يحدث شيء من ذلك على أرض الواقع، مشددين على أن إقامة المنطقة يعد أحد المطالب الملحة والبارزة بالنسبة لأهالي اللواء، وبالنسبة لهم على حد سواء.

اقرأ المزيد : 

سكان بعين الباشا: “نظام الأبنية”.. تعطيل للمصالح وخصومات بين الشركاء

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock