آخر الأخبارالغد الاردني

“المهندسين” تصوت على مقترحات لـ15 تعديلا في قانونها اليوم

محمد الكيالي

عمان– يتجه نحو 80 ألف مهندس ومهندسة للتصويت، اليوم الاثنين، على 15 مقترح تعديل على مواد قانون نقابة المهندسين بمركز النقابة في العاصمة عمان وفروعها المنتشرة بمختلف محافظات المملكة.


وكان يوم الجمعة الماضية، قد شهد أحداثا غير مسبوقة لم تعشها كبرى النقابات المهنية من قبل، بعد أن حدثت مشادات وفوضى خلال اجتماع الهيئة العامة الاستثنائي قبل أن يقدم نقيب المهندسين أحمد سمارة الزعبي على تعليق النقاش على التعديلات حتى التاسعة من صباح اليوم.
ومن المتوقع، وفق مطلعون على الشأن النقابي للمهندسين، أن يشهد يوم التصويت، حالة أخرى من الجدل، بين الأطراف المهنية والسياسية المختلفة المكونة للهيئة العامة، خاصة وأن ما جرى مؤخرا، لم تهدأ ناره.


وفي كلتا الحالتين، اعتبر مهندسون أنه إن خرجت نتائج التصويت بقبول التعديلات أو رفضها، فسيتم الطعن بالنتيجة، حيث أن قبول التعديلات سيدعو أطرافا نقابية للطعن بقانونية التصويت في يوم منفصل عن اليوم المحدد لعقد اجتماع الهيئة العامة.


فيما طالب 6 نقباء سابقين لنقابة المهندسين، مجلس النقابة بتأجيل اجتماع الهيئة العامة والتصويت على تعديلات قانون النقابة حتى إشعار آخر، وذلك لفتح المجال للحوار الفوري البناء وللوصول إلى مخرج يوحد الصف ويدفع الاحتقان ويفضي إلى التوافق، وذلك من خلال التشاور مع الهيئات النقابية المنتخبة في المجالس والفروع والأخذ بتوصياتها وقراراتها.


ودعا النقباء الستة وهم ليث الشبيلات، حسني أبو غيدا، عزام الهنيدي، وائل السقا، عبدالله عبيدات إضافة إلى ماجد الطباع، في بيان لهم أمس، عموم المهندسين إلى الالتفاف حول نقابتهم والمشاركة الإيجابية الفاعلة بما يمليه عليهم حبهم للنقابة ومستقبلها، داعين إياهم للتعبير عن رأيهم بالطرق المتوافقة مع الأعراف النقابية للوصول إلى رؤية موحدة لتطبيق القانون الذي يحكمنا جميعا.


نقيب المهندسين، أحمد سمارة الزعبي، أكد بدوره، أن عملية التصويت ستجري وفقا للنظام وبكل عدالة ونزاهة في مختلف فروع النقابة.


وطالب الزعبي أي شريحة نقابية لاحترام خيار التصويت، مرجحا وجود حسابات انتخابية محدودة وراء سعي البعض للتأزيم.


واعتبر أن لغة الاستقواء لا يجب أن يتم انتهاجها في نقابة المهندسين، التي لطالما اعتمدت مبدأ الشفافية والنزاهة في اتخاذ قراراتها عبر هيئتها العامة.


التيار النقابي المهني الوطني في نقابة المهندسين، “نمو”، أشار إلى أن ما جرى في اجتماع الهيئة العامة لنقابة المهندسين من تدخلات وتشويش وممارسات أبعد ما تكون عن العمل النقابي المهني التي أخرجت المجريات عن سياقها وأظهرت النقابة بصورة لم نعتد عليها.


وقال التيار الذي يسيطر على مجلس نقابة المهندسين، إن احترام ما تفرزه الصناديق من مجالس على اختلاف ألوانها هو الثابت في التعامل، والمجلس أيا كان لونه أو تركيبته ممثل لجميع المهندسين وأساس التعامل معه هو المهنية وروح الزمالة والاحترام.


وأضاف أن التعديلات يفترض انها هدفا لكافة القوائم وأن الاختلاف عليها قد يكون ضمن مراجعات تقرها الهيئة العامة صاحبة الولاية، ولا يمكن معارضتها إلا بشكل ديمقراطي أتاحه المجلس من خلال مشاركة جميع المحافظات بالتصويت تأييداً أو رفضاً.


وأكد “نمو”، أن الهتافات والشعارات التي رفعت في اجتماع الهيئة العامة لم تكن إلا تعبيرا حزبيا ضيقا مكانها خارج أطر النقابة.


وشدد التيار على أن الاساءة التي تجاوز بها أصحابها على هيئة منتخبة ممثلة بمجلس النقابة مرفوضة بشكل قاطع، مضيفا “أملنا من أن يتم احتواء الموقف من القيادات النقابية التي لا يمكن أن تقبل هذا التجاوز.”


فيما أكدت قائمة “إنجاز” وهي تحالف الإسلاميين ومستقلين، رفضها القاطع لكل أشكال الفوضى أو اللجوء إلى استخدام أي أساليب غير ديمقراطية في معالجة الشأن النقابي.


وحملت القائمة، المسؤولية الكاملة عما حدث في اجتماع الهيئة العامة الاستثنائي، للنقيب ولمجلس النقابة معتبرة ان النقيب أصر “على تصعيد الأزمة، واستفزاز الهيئة العامة بقراراته المسبقة، واجراءاته المخالفة للقانون ابتداء من ما جرى في الهيئة المركزية، واختطاف قرارها بطريقة تسلطية مرورا بدعوة الهيئة العامة خلافا للقانون”.


ولفتت القائمة، “أن إصدار نقيب المهندسين بيانا عشية انعقاد الهيئة العامة وفي آخر ساعة من دوام النقابة يوم الخميس الماضي من قرار مخالف للقانون بفصل التصويت على التعديلات عن جلسة انعقاد الهيئة العامة التي جرت العادة أن يتم التصويت في نهايتها بعد اكتمال النقاشات في ذات الزمان والمكان المحددين في الدعوة لها، زاد الطين بلة”.


وبينت “إنجاز”، أنها سعت طوال شهرين لنزع فتيل الأزمة واستجابت لكل دعوات الحوار وقدمت كل الحلول الممكنة بما يضمن الخروج بتعديلات شاملة ومتوافق عليها، ويتم إقرارها بصورة صحيحة لا تخالف القانون، مشيرة إلى أن “تمترس النقيب وانغلاقه وعدم قدرته على التقاط اللحظة التاريخية جعل الأمور تصل إلى ما وصلت إليه”.


واستدلت القائمة، على أن مخالفة القانون في المادة 28، والتي تقضي بالسماح بالتصويت في مقرات الفروع خارج مكان انعقاد الهيئة العامة والسماح لمن لم يحضر الهيئة العامة المنعقدة يوم الجمعة بالتصويت، يجعل كل ما سينتج عن هذا التصويت عرضة للطعن، في ظل غياب ممثلين عن الهيئة العامة يشكلون لجان إدارة تصويت مستقلة، إضافة إلى عدم وضوح إجراءات التصويت أو وجود ضوابط لضمان نزاهة التصويت وسلامة نتائجه.


في حين أكد الناشط النقابي، المهندس ميسرة ملص، ان الذي يفك الاشتباك في النقابة، هي عملية التصويت على تعديلات القانون يوم الاثنين.


وطالب ملص، نقيب المهندسين، إشراك ممثلي القوائم في عملية المراقبة على أعمال التصويت والتأكد قانونيا من المهندسين المسموح لهم بالتصويت وهل هم المسددون لرسوم النقابة السنوية.


وتعود أصل الإشكالية التي تطورت إلى ملاسنات ومشادات أوقفت اجتماع الهيئة العامة الاستثنائي، إلى رفض “قائمة إنجاز” منتصف الشهر الماضي، وخلال اجتماع الهيئة المركزية للنقابة، الموافقة على مقترح تعديلات قانون النقابة ومنها قانون الانتخاب واعتماد النسبية وغيرها من التعديلات.


إلا أن رفض المقترحات، لم يمر، حيث تم اعتماد تصويت بالموافقة على مقترحات التعديلات وتحويلها للنقاش والتصويت أمام اجتماع الهيئة العامة الذي التأم يوم الجمعة الماضي قبل تعليقه.


إلى ذلك؛ أعلنت النقابة عن تحديد 13 أيار (مايو) العام المقبل موعداً لانتخاب مجلس النقابة للأعوام 2022 – 2025، وفق تصريح لنقيبها أحمد سمارة الزعبي قال فيه إنّ مجلس النقابة أقرّ خلال اجتماعه الأربعاء الماضي مواعيد اجتماعات هيئات النقابة وانتخاباتها، مشيرا إلى أنّ انتخابات الهيئات تبدأ مستهل شباط (فبراير) العام المقبل وتستمر حتى انتخاب مجلس النقابة في أيار (مايو) المقبل.


وأكد أمين عام النقابة المهندس علي ناصر، استعداد النقابة لإجراء انتخاباتها في المدد المحددة، مبينا أنها ستتخذ كل ما يلزم لإنجاح العملية الانتخابية، وتذليل الصعوبات وتأمين جميع المتطلبات اللوجستية لإنجاح الحدث.

-(بترا)

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock