;
أفكار ومواقفضيوف الغد

المهيرات تكتب: “صوتك أمانة فلا تعطه إلا للجدير القوي الأمين”

المحامية أنوار محمد المهيرات

ها نحن نقف على مشارف الانتخابات وشتان ما بين وقفة وأخرى بدأت مسيرتها تسير وبدأ التجهيز لهذا العرس الديمقراطي لتكن وقفتنا هذه المرة تختلف عن كل وقفة بل لتكن مصاحبة معها الازدهار والتطوير وتحقيق الاهداف وتلبية احتياجات المواطنين والوطن وان يلبي المرشح الغرض الاساسي من ترشيحه فلقد اعلنت الهيئة المستقلة للانتخابات في الاردن أن 10نوفمبر / تشرين الثاني المقبل موعدا لإجراء اقتراع نيابي يختار فيه الناخبون ممثليهم للمجلس القادم ويفصلنا 27 يوما عن انتخاب مجلس النواب ونحن نتمنى من الله ان تكون هناك منافسة شريفة بين المرشحين وان يكون هناك تطبيق لشعاراتهم التي تكون أقرب للواقع على لافتات ملأت الشوارع وأن لا تكون أغلبها حبر على ورق وأن لا تكون شعارات خادعة تأحذ حجمها الهائل من الضجيج وتصطاد الكثير من البسطاء إلا أن الكثيرون أصبحوا يدركون بأن هذه الشعارات تخلو من أي مصداقية فهنا يكمن دورنا بان نختار المرشح الجدير المناسب ليشغل منصب النائب في البرلمان وأن يكون ممثلا ومعبرا عن افكارنا ومطالبنا وطموحاتنا وأن يكون هدفه خدمة الوطن والمواطن وان يكون على قدر من المسؤولية للمهمة المنتخب لها ويجب على كل مرشح ان يدرك أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين ولا للدنيا الا بها وواجب علينا كمواطنين أختيار المرشح القوي القادر على تحقيق مطالب الشعب الامين والمؤتمن في رعاية مصلحة الشعب المخلص في اداء عمله الاصلح والامثل لتولي هذا المنصب لأن الاختيار أمانة وخاصة اذ تعلق بولاية وفي ذلك قال الله تعالى : [ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا]
ومن هذه الأمانات هي اختيار المواطن وانتخابه للمرشح الاكفأ والافضل القوي الامين القيادي المثقف والقادر على تحمل المسؤولية ليمثل الشعب وان تكون مصلحة وطنه الاردن ومواطنيه هي الاول وان يكون متمكناً من نفسه وأدواته واضح الرؤية منظم الفكر واقعي الطرح ديمقراطيا متفهماً و واعياً لمطالب الشعب مدرك تماماً لأهمية المنصب الذي يتصدى له أن يكون هو المرشح المناسب من بين المرشحين واذ قام كل مواطن بعد الاجتهاد التام ودون التعصب للعشيرة أو القرابة أو المنطقة ودون تقديمًاً للمصالح الخاصة على المصالح العامة لأن التعدي على المصالح العامة هو تعدي على حقوق المجتمع بأكمله وأخذ للولاية بحقها فهنا قد أدى الأمانة وقام بالواجب بأتجاه وطنه الغالي بكل اخلاص فالعملية الانتخابية لها ضوابط عدة ومنها أن تكون عملية الانتخاب ممثلة تمثيلاً حقيقياً معبرة تعبيراً حقيقي عن ارادة الناخبين وحتى نكون بصدد تحقيق معنى الانتخاب باختيار وأرادة حرة فيجب أن لا يكون هناك تأثير سلبي من المرشح على الناخب كشراء الاصوات والتزوير وممارسة الحيل والخداع وإيهام الناخبين فلا بد من النزاهة والشفافية والبعد عن الفساد وايضاً يجب ان لا نسمح للأعلام بتضليل الحقيقة لتشتيت العقل عن الحقائق وبلبس الباطل ثوب الحقيقة بل يجب أن يحقق أعلامنا نتائج تكون حقيقية وهادفة للمجتمع وان يكون له دوراً مؤثراً في توجيه المجتمعات والشعوب وملامسة الواقع للوصول إلى نائب وطن حقيقي يحمل هم الوطن على عاتقه وأن يكون المرشح المناسب للوطن والمواطن الذي ننوي انتخابه ونؤمنه على تمثيلنا في الرقابة والتشريع ونمنحه ثقتنا والابتعاد عن المال الذي تشترى به الذمم الرخيصة بثمن بخس وترهن اصوات الناخبين التي تكون تحت ضغط الفقر والعوز واستغلال الأوضاع المعيشية السيئة لكسب أصوات الناخبين لان هذه الوسيلة أرتفعت وتيرتها بشكل كبير في الدورات الانتخابية السابقة بسبب كثرة المرشحين والتنافس الشديد بينهم وأيضاً يجب الابتعاد من قبل المرشح عن الانفاق المالي الكثير على الحملات والدعايات الانتخابية حتى تتاح الفرصة امام المرشح المناسب الذي لا يملك المال الوفير لهذه الحملات والدعايات وحتى لا يكون هذا التأثير سلبياً على الإرادة في معرفتها للاصلح من المرشحين واذ تدخل الإعلام والمال في التوجيه فسوف يترك النائب الاكفأ والاصلح فعلينا جميعا كناخبين مواطنين لدينا روح الإنتماء والولاء للوطن أن نحارب كل ما يعرقل سير العملية الانتخابية وأن ننتخب بكل حرية وقوة وكرامة وأن نكون على قدر من المسؤولية في الاختيار وأن نشعر بأهمية أصواتنا وأمانتها لأن أصواتنا ستجسد انتماءنا وولاءنا حتى نضمن التغيير ونحقق الهدف ونطور جميع قطاعات الحياة وتزدهر بلادنا ونصنع مستقبلنا ومستقبل اجيالنا القادمة وأن لا نعيد الكرة نفسها بإنتخاب أشخاص غير مناسبين للوطن والمواطن لأننا بأيدينا نصنع مجلس النواب وأن التغيير هو أساس الحياة وأن نكون معا لبناء مجتمع واعي يستجيب للتغيرات فنحن دائماً يجب أن نسعى للتغيير لا للتجديد فتغيير يبدأ منك أنت اولاً ثم من حولك ثانياً فأنت كمواطن مشاركتك في الانتخابات هي واجب وطني وحق دستوري للسمو والارتقاء بوطننا العزيز لأجل تحقيق مستقبل واعد لذلك صوتنا أمانة ًلا يعطى الا لمن يستحق ويكون جدير بالثقة وعلينا أن نؤدي الامانة لأهلها وأن لا نعطي صوتنا لمن يهدر ثروات وطننا بشراء الاصوات فتنفق الاموال وتجند الضمائر لهم لأن من باع صوته كمن باع وطنه وخانه وعن الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه مقولة تطحن الصدر ( ما خانك الأمين ولكنك ائتمنت الخائن ) فالبشر نوعان بر تقي وأخر شقي فنعم ليس لأمين أن يخون وليس لخائن أن يصون فالعيب على من ائتمن الخائن وليس العيب في الخائن الذي ابتلى بابغض المقيتات فلا تخدع نفسك وتخون وطنك وتسلب مستقبل أبنائنا فأصواتنا هي بيعة فلننظر الى من نبايع واصواتنا أمانة فلننظر إلى من نودعها فأصواتنا غالية لا تفسدو زهوها لنبحث جيداً عن المرشح المناسب الذي يكون على قدرمن المسؤولية تجاه الوطن القوي الأمين حتى نطمئن على مستقبلنا ومستقبل أجيالنا القادمة فلنسعى لتغيير مجرى حياتنا جميعاً بأختيارنا لمن يمثلنا بالطريق الصحيح للتغيير والنجاح في الوصول الى الهدف وخدمة الوطن فصوتك أمانة فأختر مرشحك بعناية فأنت هو الحكم وأنت صاحب القرار وأنت من تُمسك بدفة سفينتك فأحسن أختيارك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock