آخر الأخبارالغد الاردني

المواد الطبية المقلدة والإشاعات تضاعفان الجهود الأمنية في ضبط مخالفات أزمة كورونا

طلال غنيمات

عمان- نشطت خلال أزمة فيروس كورونا، جرائم ومخالفات خاصة بالحظر، تتعامل معها الأجهزة الأمنية بشكل مستمر، فيما كان لافتا أن قضايا مثل ترويج الاشاعات المدسوسة، وصناعة مستلزمات طبية كمواد التعقيم والقفازات والكمامات المستخدمة التي تدخل بالوقاية من الفيروس، ضاعفت الأعباء على رجال الأمن الذين تصدوا للعديد من هذه القضايا منذ بدء الأزمة.
ويلمس المتابع أن مديرية الامن العام تبذل جهودا كبيرة في تتبع مرتكبي الجرائم ومروجي الاشاعات، بالاضافة لمن يقومون بصناعة مواد طبية مقلدة مثل مادة التعقيم والكمامات الطبية.
فقد استطاعت المديرية ضبط مجموعة من الاشخاص الذين قاموا بترويج الاشاعات التي ادت الى انتشار الهلع والخوف وكان لها أثر سلبي على السلم والامن المجتمعي، وكانت آخرها ضبط شخص قام بنشر اشاعات عن انتشار فيروس كورونا في منطقة صويلح وكانت لها آثار سلبية كبيرة، فيما تمكنت من ضبط عدة مصانع كانت تقوم بتصنيع مواد التعقيم الطبية، حيث يتم تعبئتها في عبوات تحمل علامات تجارية لشركات معروفة بدون ترخيص، بالاضافة الى اكثر من مصنع يقوم بتصنيع الكمامات وتقليد ماركات عالمية، وتم ضبط
المعدات التي يتم استخدامها لمزج المواد وتصنيعها إضافة إلى عدد كبير من العبوات الفارغة والصناديق المعدة للتعبئة والتوزيع على المحال التجارية.
أستاذ علم الاجتماع والجريمة، رئيس قسم العلوم الاجتماعية في جامعة مؤتة، حسين محادين، قال، «ان هذه الفئة التي تقوم في مثل هذه الصناعات المقلدة والتي لا تراعى فيها صحة وسلامة المواطن هي فئة مستهترة ويجب ان يتم توجيه عقوبة مشددة لها لأنها لم تلتفت الا لربح المال وقاموا بمثل هذا الفعل وهم يعلمون ان هناك قرارات دفاع منعت القيام بمثل هذه الاعمال الا للمصانع المرخصة، حيث ان قيامهم بصناعة مواد طبية للتعقيم دون ان تكون خاضعة للمواصفة الطبية وتحت رقابة المؤسسة العامة للغذاء والدواء، هي عقوبة اخرى يجب توجيهها لهم».
وأضاف، «اما في ما يتعلق في من يقوم بترويج الاشاعة ونشرها فهذا لا بد انه مستهتر بالامن المجتمعي ولا يهتم في ما سوف يترتب على هذه الاشاعة التي قام بنشرها وهي بعيدة كل البعد عن الحقيقة، اضافة الى ان الحكومة اكدت في اكثر من مرة على الحصول على المعلومة من المصدر الصحيح والموثوق، واكدت كذلك على ان هناك عقوبات لكل من يتم ضبطه بتهمة ترويج الاشاعة ونشرها».
العميد المتقاعد، سعد العجرمي، قال، «اننا نمر بظروف صعبة تستلزم من الجميع الوقوف بجانب الوطن وان قيام اي شخص او فئة بأعمال مخالفة للقانون والتعليمات الصادرة من الحكومة بموجب قرارات الدفاع يستلزم توجيه العقوبة المشددة لها وعدم التهاون معها»، مؤكدا «ان هذه الفئة لم تكترث بهذه القرارات الصادرة والتي جاءت جميعها حفاظا على صحة وسلامة المواطن الأردني كما اكد ذلك جلالة الملك في اكثر من مناسبة بأن صحة وسلامة المواطن أولى أولويات الحكومة».
من جهته، قال الخبير في الشؤون الامنية، بشير الدعجة، «ان قيام اشخاص بصناعة المواد الطبية المعقمة بالاضافة الى القيام بصناعة كمامات طبية يعد مخالفة لقرارات الدولة، فهم لا يحملون التراخيص المطلوبة وغير مرخص لهم بمزاولة مثل هذه الاعمال، وذلك دلالة على ان هذه الفئة هدفها الرئيسي هو ربح المال في ظل ظروف صعبة تعيشها الدولة نتيجة انتشار فيروس كورونا، حيث ان هذه الفئة التفتت فقط للربح المالي متناسية ان هناك انسانا يحق له الحصول على مواد طبية معقمة ذات مواصفة وموافق عليها من المؤسسة العامة للغذاء والدواء، وان الكمامات لها مواصفة طبية خاصة معتمدة ايضا من الجهة المختصة، فهذه الفئة يجب ان توجه لها عقوبة مشددة بحيث تكون عبرة لكل من تسول له نفسه ان يكون سببا في التأثير على صحة وسلامة المواطن الأردني».

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock