السلايدر الرئيسيعجلونمحافظات

المواصلات في عجلون.. شكاوى متكررة ومشاكل مستعصية

مناطق في المحافظة تفتقر لوسائط نقل وعدم تفعيل بعض المجمعات

عامر خطاطبة

عجلون- تستعصي عدة قضايا في قطاع المواصلات ومنذ عدة سنوات على الحلول في محافظة عجلون، خصوصا فيما يتعلق بعمل الخصوصي، وعدم تفعيل بعض المجمعات، وبطء تردد الحافلات العمومي ونقصها في بعص المناطق.
وكما يعاني قطاع النقل في المحافظة من افتقار مناطق لوسائط النقل العمومي، وعدم كفاية المتوفر وفاعليتها، وتعدي البسطات على المجمعات، وتزايد ظاهرة العمل لمركبات الخصوصي مقابل الأجرة.
هذه الظروف والمعيقات مجتمعة دفعت مالكي وسائقي حافلات منطقة الشفا، إلى تنفيذ عدة إضرابات كان آخرها أمس للتعبير عن احتجاجهم والمطالبة بحلول منطقية وواقعية.
ويؤكد المواطن يوسف المومني، أن هذه المشاكل تحتاج إلى جهود رسمية حثيثة ومكثفة لتجاوزها، وأخرى تتضمن ترشيق القطاع بالسماح بترخيص حافلات صغيرة سعة 10 ركاب لتسريع التردد على الخطوط.
ويؤكد أحد مالكي الحافلات وهو طه ربابعة، أن الإضراب يأتي بعد ازدياد أعداد المركبات الخصوصي التي تزاحم في أرزاقهم بنقل الركاب من وإلى بلدات الهاشمية وحلاوة والوهادنة، ما تسبب لهم بخسائر كبيرة، مشيرا الى أن المشكلة يستعصي حلها رغم شكواهم لمختلف الجهات المعنية.
وأكد أنهم نفذوا عدة إضرابات للتعبير عن معاناتهم، فيما تقدموا بعدة شكاوى للحكام الإداريين وشرطة السير إلا أن المشكلة ما تلبث أن تعود كما كانت عليه.
وأشار إلى أن غلتهم اليومية انخفضت من 70 دينارا إلى 15 دينارا بسبب ازدياد مركبات الخصوصي التي تعمل على الخط بشكل دوري، ما جعلهم غير قادرين على تأمين مخصصات السائقين، وأي أعمال صيانة دورية للحافلة.
ويطالب محمد الخطاطبة بتفعيل مجمع كفرنجة وإلزام الحافلات العمومي باستخدامه كمركز انطلاق ووصول، بدلا من انتظار الركاب على الطرق خارج المجمع والتسبب بارباكات مرورية، خصوصا وأنه مؤهل لذلك.
ويقول فياض فريحات من سكان حي نمر بكفرنجة، إنهم يستقلون المركبات الخصوصي التي تعمل بالأجرة بسبب غياب وسائط النقل العمومي لمنطقتهم، وافتقار مناطق وأحياء أخرى لها، لافتا إلى أن الحل الأمثل يكمن بتوفير الحافلات الصغيرة سعة 10 ركاب.
وأكد أن الحافلات الصغيرة تشكل حلا جذريا لمشاكل النقل، وتساهم إلى حد كبير في إنهاء مشكلة عمل المركبات الخصوصي مقابل الأجر.
ويقول المواطن حسن العليان، إنه يضطر للوصول إلى مساكن الأسر العفيفة في كفرنجة، إلى استخدام المركبات الخصوصي مقابل أجر مرتفع، أو المسير على الأقدام بسبب افتقار الموقع الذي يبعد زهاء 4 كم عن وسط مدينة كفرنجة إلى أي وسيلة عمومية، مطالبا هيئة النقل بالترخيص لحافلات صغيرة سعة 10 ركاب، خصوصا وأن طبيعة المنطقة وعرة وذات انحدار شديد وطرق ضيقة، ما يجعل الحافلات الكبيرة تواجه صعوبة في المسير.
ويقول ناصر رشايدة، إنهم يطالبون منذ عدة سنوات بتوفير وسيلة نقل عمومية لحي المشيرفة من دون فائدة، لافتا إلى أن الموظفين والطلبة في المدارس والجامعات يضطرون للمسير يوميا لمسافة 3 كم للوصول لمدينة كفرنجة، أو ركوب البكبات بأجور مرتفعة.
وتعاني معظم المدن والبلدات والقرى والتجمعات السكانية في محافظة عجلون من نقص في وسائط النقل الداخلية، ما أدى إلى تفاقم ظاهرة العمل مقابل الأجرة لسيارات الخصوصي على العديد من الخطوط والتجمعات السكانية، والتي يلجأ إليها طلبة الجامعات والموظفون في ظل نقص وسائط النقل العامة.
ويؤكد محمد الغزو نجاح تجربة ترخيص حافلة عمومي 10 ركاب في بلدة الوهادنة، حيث أثبتت جدواها، ما يستدعي تعميم هذه التجربة في النقل الداخلي للمحافظة.
وكانت مصادر رسمية في قطاع النقل أكدت في تصريحات سابقة، أنه تم رفع عدة دراسات وتوصيات لهيئة النقل للسماح بترخيص حافلات نقل عمومي بهذه السعة أكثر من مرة ولتشمل عدة مناطق في المحافظة، إلا أن شيئا لم يتحقق حتى اللحظة. كما أكدت تقارير رسمية صدرت العام الماضي، أن العديد من التجمعات السكانية، مثل أم الينابيع والطيارة ودحوس وراجب وأوصرة وثغرة زبيد وحي نمر والطالبية وإسكان الأسر العفيفة في عين جنا وصخرة وعنجرة من أشد التجمعات معاناة، لافتقارها لوسائل النقل.
وأشار التقرير الصادر عن وحدة التنمية المحلية بمحافظة عجلون، عن وجود نقص حاد في وسائط النقل العمومي في مناطق المحافظة، مؤكدا بذلك معاناة سكان القرى، ومشروعية مطالباتهم المتكررة بحاجة مناطقهم لوسائط النقل الكافية.
ولفت التقرير إلى وجود عدة تحديات تواجه قطاع النقل البري في المحافظة و تتمثل بوجود مركبات خصوصية تعمل مقابل الأجر جراء نقص العمومي، وعدم تفعيل مراكز الانطلاق والوصول “المجمعات”، وتعدي أصحاب البسطات على مساحات من هذه المواقف كما هو في عجلون وكفرنجة.
وأكد التقرير وجود نقص حاد في وسائط النقل العمومية على جميع الخطوط نتيجة لعدم تعزيز خطوطها منذ إنشاء الهيئة، والزيادة في عدد السكان بالاضافة الى ارتفاع الكلف التشغيلية بسبب صعوبة التضاريس.
وبين أن مناطق لا تتوفر فيها أي وسائط نقل عمومية بسبب انتهاء العمر التشغيلي للمركبات التي كانت تعمل كخطوط عجلون- سامتا وعرجان – اربد وعجلون – اوصرة وعجلون – الطيارة، لافتا الى ان هناك بعض التجمعات السكانية المنشأة حديثا غير مخدومة بوسائط نقل عمومية خاصة الخطوط، التي تخدم مساكن الاسر العفيفة مثل حي نمر في كفرنجة وإسكان الأسر العفيفة في منطقة صخرة. ووفق أرقام مكتب الهيئة في المحافظة، يوجد في المحافظة زهاء 126 حافلة نقل عاملة على مختلف الخطوط الخارجية والداخلية غالبيتها متوسطة سعة 21 راكبا، إضافة إلى 68 مركبة تاكسي موزعة على 7 مكاتب. ويؤكد رئيس بلدية كفرنجة نور بني نصر، أن مجمع الحافلات مؤهل بالمواقف والمظلات والإشارات لتوقف الحافلات بانتظار الركاب، مشيرا إلى أن البلدية ستنسق مع الحاكم الإداري وشرطة السير لإلزام الحافلات بضرورة الوصول والانطلاق من المجمع.
كما تؤكد مصادر في شرطة المحافظة أنه يجري متابعة كافة الخطوط في المحافظة، سيما منطقة الشفا من خلال الدوريات الثابتة ورجال السير، بحيث يتم رصد المتجاوزين، سواء من الحافلات العمومية العاملة هناك، أو المركبات الخصوصية التي تعمل بالأجرة، حيث تم تحرير العديد من المخالفات بحقهم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock