آخر الأخبار

الموجة الحارة تلزم الكثير من السكان بالمحافظات بيوتهم خوفا من ضربات الشمس

عمان – أجبرت الموجة الحارة الكثير من السكان في المحافظات على التزام منازلهم خوفا من تعرضهم للإصابة بضربات الشمس، فيما خلت الكثير من الشوارع من المارة إلا من البعض الذين أجبرتهم ظروف أعمالهم على الخروج.
يأتي ذلك في وقت عبر سكان آخرون عن مخاوفهم من أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة الى انقطاع المياه عن منازلهم لفترات طويلة.
وتفضل أم ابراهيم التي تسكن الاغوار الوسطى أن تبقى في المنزل طيلة فترة النهار، حتى لا تتعرض الى درجات الحرارة العالية وتصاب بضربة شمس، وخاصة أنها تعاني من أمراض مزمنة مثل السكري والضغط.
فيما يرى أحمد فضيلان ويسكن مدينة إربد أن الخروج من المنزل كان صعبا خلال فترة النهار، لافتا إلى استهلاكه وعائلته كميات كبيرة من المياه للتخفيف من حدة الحر.
وتزداد احتمالية حدوث تعطل في مراكز ضبط الحرارة في دماغ الإنسان عندما تزيد درجة الجو عن درجة حرارة الجسم، ويظهر احمرار شديد في الجلد وجفاف مصحوب بصداع شديد واضطرابات في الجهاز الهضمي كالتقيؤ والإسهال والغثيان وآلام البطن، وفقا لما يقوله استشاري الباطنية وأمراض القلب الدكتور فخري العكور.
ويؤكد أن ضربة الشمس تستدعي التدخل الطبي السريع ومن أهم أعراضها ارتفاع درجات حرارة الجسم إلى مستوى عال، كما يمكن أن تحدث تشنجات عضلية ناتجة عن الجفاف وفقدان الأملاح بسبب التعرق الشديد مما يؤدي إلى نقص الصوديوم في الدم، كما يرافق هذه الحالة نقص في إدرار البول عن طريق الكلى، بسبب تحفيز هرمون “الفازوبريسين” الذي يحد من فقدان الماء في البول.
ويشير العكور اإلى أعراض أخرى لضربة الشمس، منها حدوث اضطراب بصري في العيون وانخفاض الضغط الشرياني وتسارع نبض القلب يصاحبه تسارع شديد في التنفس، وقد تحدث حالات من الإغماء وفي حالات أخرى قد تحدث الوفاة، إذا لم يتم إسعاف المصاب، لافتا إلى أن غالبية ضحايا ضربة الشمس هم من كبار السن ذوي الأمراض المزمنة.
ويبين أهمية الإجراءات الفورية اللازمة لإسعاف حالات ضربة الشمس قبل نقل المصاب الى أقرب مركز طبي أو مستشفى وهي؛ الإسراع في تبريد المصاب عن طريق نزع الملابس الخارجية، وتعريضه لتيار هواء كالمروحة أو رش رذاذ الماء أو وضع كمادات ماء باردة على جسده، لافتاً إلى أنه يمنع استخدام الماء المثلج وذلك لتجنب التشنجات العضلية ومن ثم نقله فورا في سيارة الإسعاف إلى أقرب مستشفى.
ويؤكد ضرورة الإكثار من شرب الماء والعصائر بكميات أكبر من المعتاد، شريطة أن لا تكون مثلجة، ولتفادي أشعة الشمس فوق البنفسجية ينصح أيضا استخدام النظارات الطبية ذات المواصفات الجيدة.
يشير الناطق الإعلامي لوزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين،إلى أن الوزارة أطلقت حملة إعلامية في جميع المحافظات قبل دخول الموجة الحارة للتقليل من آثارها وتوجيه الإرشادات؛ منها الامتناع عن التسميد والرش، وري المزروعات في ساعات الصباح الباكر أو المساء، للتقليل من آثار ارتفاع درجات الحرارة على المزروعات والأشجار المثمرة، والتركز على منطقة الغور بزيادة كميات المياه، لمواجهة الحرارة المرتفعة وتوجيه النصح الى مربي الثروة الحيوانية بالتقليل من كميات الأعلاف والحرص على زيادة كميات المياه خوفاً من نفوق الأغنام.
ومع احتمالية نشوب الحرائق بسبب ارتفاع درجات الحرارة واحتراق الأشجار والثروة الحرجية، إلا أن الحرائق التي نشبت كانت حرائق مفتعلة، فقد قامت مديريات الزراعة بعد السيطرة على ألسنة النيران برفع تقارير إلى الحكام الإداريين لأخذ دورهم لمتابعة مثل هذه القضايا بحسب حدادين.
ويؤكد مدير الإعلام والاتصال في وزارة المياه والري عمر سلامة، أن الوزارة استخدمت برامج التزويد المائي في جميع مناطق المملكة وما تزال مستمرة بتزويد حصص مياه لكي تكفي احتياجات المواطنين خلال الموجة الحارة، وهناك حالة تأهب من فرق وطواقم الطوارئ والصيانة في جميع مناطق المملكة للتعامل مع أي مشكلة وبالسرعة الممكنة لضمان ديمومة التزويد المائي.
ويبين سلامة أن وزارة المياه من خلال سلطة وادي الأردن تقوم بزيادة حصص المياه للمزارعين بمعدل (4) ساعات إضافية يومياً في مناطق وادي الاردن وبطاقة 50 ألف متر مكعب لمناطق شمال الأغوار، و100 ألف متر مكعب لمناطق الأغوار الوسطى والمناطق الجنوبية في وادي عربة طول موجة الحر حماية للأشجار والمزروعات.
ويدعو سلامة المواطنين إلى التعامل مع المياه بحصافة ومسؤولية، وعدم هدر كميات كبيرة من المياه، والتأكد من حماية الخزانات وصيانتها بشكل جيد والإبلاغ عن أي كسور بالشبكات أو الأعطال على مراكز الشكاوي على مدار الساعة على الرقم 065100180.
وتتوقع دائرة الأرصاد الجوية أن يستمر تأثير الكتلة الهوائية الحارة على مختلف مناطق المملكة حتى نهاية الاسبوع الحالي، بحسب مدير عام دائرة الأرصاد الجوية المهندس محمد سماوي، مبينا أن المملكة ستشهد اعتبارا حتى الخميس، أجواء حارة تصل خلالها درجات الحرارة العظمى في الأغوار والعقبة 43 درجة مئوية، ومناطق البادية إلى 40 درجة مئوية.
وبين أن الموجة الحارة التي أثرت على المملكة منذ الاربعاء الماضي تعد الموجة الحارة الأولى خلال صيف 2015، مشيرا إلى أن ما يميزها هو طول مدتها وارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها بما يزيد قليلا على 6 درجات في مختلف مناطق المملكة، الأمر الذي يمكن تصنيفها بموجة متوسطة الشدة.-(بترا- رانا النمرات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock