السلايدر الرئيسيرأي رياضي

الموسم المقبل.. تحديات وأزمات تلوح في الأفق

رأفت علي
“المكتوب مقروء من عنوانه”، هذا هو حال النظرة “السوداوية” للموسم الكروي المقبل 2022 الذي تنتظره أزمات وعقبات ومشاكل، بعد أن وافقت أندية المحترفين على ترحيل الأزمات من الموسم الحالي إلى المقبل.
في الموسم المقبل، أغلب أندية المحترفين، ستعاني رحيل عدد كبير من لاعبيها، مقابل عدم قدرتها على تسجيل لاعبين جدد، نتيجة العقوبات المختلفة من الاتحادين الأردني والدولي، ما يشكل تحديا قويا للإدارات المطالبة بانتفاضة سريعة لمحاولة تصويب الأوضاع.
وفي هذه النقطة، ستدفع تلك الأندية ثمن إهمالها لفرق الفئات العمرية، التي كان من الممكن أن تشكل رديفا للفريق الأول في مثل هذه الظروف الطارئة، وهو ما لم يحصل.
وحتى الأندية المسموح لها بتسجيل لاعبين، لن تكون قادرة على إبرام صفقات مؤثرة، نتيجة ضعف قدراتها المالية، التي تؤهلها للبحث عن الكم وليس النوع في استقطاب اللاعبين، وهو أمر يلحق الضرر بالنادي بشكل خاص، وبمستوى الموسم الكروي بشكل عام.
إغلاق أبواب أندية في الموسم المقبل، بات يلوح في الأفق، وعقوبات دولية من “فيفا”، في طريقها إلى أنديتنا التي لم تحسن التعامل مع لاعبيها ومدربيها.
الموسم الكروي المقبل أراه أسود بكل تفاصيله، خاصة وأن اتحاد الكرة لم يوفق حتى الآن في استقطاب راع جديد للموسم بعد رحيل المناصير، وهو أمر مؤسف يفاقم من صعوبات ومشاكل الكرة الأردنية.
الحل المبدئي يكمن عند الأندية قبل الاتحاد، فالعودة للفئات العمرية باتت ضرورة في ظل الظروف الحالية، بل وحتى في الظروف الطبيعية، لأن اللاعب الصاعد لا يكلف ناديه إلا الفتات مقارنة باللاعبين القادمين من خارج أسوار النادي.
الإدارات التي تتناحر الآن على الكراسي في أغلب الأندية، عليها أن تتناحر بعد تولي المسؤولية على بناء استراتيجيات واضحة، بعيدا عن نظام “الفزعة” المطبق حاليا.
الإدارات التي يتعين عليها الوصول إلى الموسم الكروي المقبل بأقل الأضرار، عليها التفكير بالاستثمار وجلب المشاريع والدعم، من خلال استقطاب شركات راعية، والبحث عن موارد جديدة مثل المشاريع الاستثمارية، وما شابه من أفكار، لكي تعتمد تلك الأندية على نفسها، وتبتعد عما يرد من الاتحاد غير المعني بدعم الأندية ماديا.
الموسم المقبل مليء بالتحديات والصعوبات، وعلى الإدارات إيجاد الحلول للخروج بأقل الأضرار.
نحاول أن ننظر للمرحلة المقبلة بتفاؤل، ولكن المشهد قاتم، والأزمات التي تم ترحيلها من الصعب حلها بسهولة، ويبقى مجرد المحاولة شرفا لكل ناد يبحث عن مصلحة فريقه.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock