ثقافة

الموسيقي عبدالحميد حمام يكتب عن “تاريخ الموسيقا العربية”

عزيزة علي

عمان- صدر عن وزارة الثقافة، كتاب بعنوان “تاريخ الموسيقا العربية قبل الإسلام”، للمؤلف للموسيقي والباحث وعميد كلية الفنون الجميلة جامعة اليرموك الأكاديمي الدكتور عبد الحميد حمام.
جاء الكتاب في سبعة فصول؛ الأول يتحدث عن العرب قبل الإسلام، بينما يتناول الثاني حضارات شبه الجزيرة والحضارات العربية، أما الفصل الثالث فيتحدث عن ممالك شمال شبه الجزيرة العربية، أما الفصل الرابع فيتناول الآلات الموسيقية الوترية عند العرب قبل الإسلام، والخامس يتحدث عن آلات النفخ الموسيقية قبل الإسلام، والفصل السادس يتحدث عن آلات إيقاعية، فيما يستعرض الفصل السابع أغراض الغناء والموسيقا الآلية قبل الإسلام.
في تمهيده للكتاب يقول المؤلف: “إنه عندما نستعرض تاريخ البلاد العربية قبل الإسلام يدهشنا ما كانت عليه هذه البلاد من تقدم علمي وثقافي، إلى ما كان عليه ثراؤها، وإلى ما آلت إليه مكانتها بين الحضارات القديمة منذ السومريين والأكاديين، والبابليين والآشوريين، ومن أتى بعدهم من حضارات سامية وغربية عن المنطقة، مثل الإغريق والرومان والفرس والأحباش والفراعنة، ولقد بينت آثار المنطقة بعض المعلومات المتعلقة بالشعب العربي الذي حفظ مآثره بالوثيقة الشفاهية كالشعر والأسجاع وقليل من النقوش والكتابات المتأخرة التي تؤكد بالوقت نفسه قدرته على الإبداع والابتكار”.
ويشير إلى أن بعض الوثائق المتعلقة بموسيقا العرب تعود إلى عهود بعيدة كتلك التي ترجع لنقش من زمن آشور بني بعل “بانيبال”، في القرن السابع قبل الميلاد، الذي يدل على إعجاب الآشوريين بغناء الأسرى العرب الذين كانوا يقضون وقتهم بالغناء “أليلي”، والعزف “ننجوتي”، وهم يشتغلون لسادتهم الآشوريين لدرجة جعلت الآشوريين يسألونهم المزيد، ولعل الحادثة التي وقعت في عهد “سنحاريب -704-681 ق.م”، عندما أسر بعض العرب، أثناء الحروب في بلادهم، وأول ذكر لعربي في العصر الروماني كان اسم الحارث.
ويرى حمام أنه من الصعب الحصول على معلومات عن موسيقية تعود لما قبل الإسلام، وعلى الخصوص ما يتعلق بالأداء وتفاصيل المعلومات النظرية، فقد اتكأ في كتابه على ما توفر عند الحضارات المجاورة للعرب لتوضيحها، وبسبب هذه الصعوبات البحثية فقد استغرق إنجاز الكتاب أكثر من سبع سنوات، مبينا أنه عندما اطلع على كتب تاريخ الموسيقا العربية كان يعترضها بعض الغموض في ربط المعلومات بأحداث المنطقة وكيانها، مما دعاه إلى سرد معلومات عن حياة العرب وموطنهم وأصولهم.
وينوه إلى أن بعض الباحثين يعتقدون أن العرب كانوا محصورين في شبه الجزيرة العربية، غير مطلعين على الحضارات المجاورة ومواكبين لها ومستفيدين منها، كما كان لمنجزاتهم أثرا على تلك الحضارات؛ حتى أن أحد المهتمين بحضارة العرب وهو مدير مركز في باريس اعتقد “أن العرب لم يستخدموا من الآلات الموسيقية إلا الدف”، مبينا أن البحث في الموسيقا العربية قبل الإسلام، قابل للتطور والتوضيح عطفا على ما يمكن اكتشافه من آثار ومعلومات جديدة مما خبأه الزمن.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock