البلقاءمحافظات

المياه تعد بحل مشكلة الصرف الصحي بإسكان المغاريب في السلط

بحث أمين عام وزارة المياه والري، المهندس بشار البطاينة، مع أهالي منطقة إسكان المغاريب في مدينة السلط، اليوم الأحد، سبل إنشاء شبكة صرف صحي في المنطقة، تنهي معاناة السكان هناك، وذلك بحضور الدكتور حازم النسور والناشط الاجتماعي وائل عربيات.

ووعد البطاينة، بحل المشكلة من خلال إنشاء محطة تنقية خاصة بإسكان المغاريب، مشيرا إلى أنه سيتم العمل على ذلك بعد إعداد الدراسة اللازمة من قبل وزارة المياه بأسرع وقت ممكن، وبالتعاون مع مختلف الجهات المختصة.

وحضر الاجتماع الذي عقد في مبنى الوزارة من أهالي المنطقة، العميد المتقاعد مصطفى النسور، وخالد عربيات، وحسام مريش، ورئيس تجمع أبناء إسكان المغاريب أحمد قداح.

وكانت “الغد”، نشرت تقريرا قبل أيام، بعنوان “إسكان المغاريب بالسلط.. الشوارع تغرق بالمياه العادمة”، تاليا نصه:

في توجه نحو لفت الأنظار بعد أن تفاقمت المشكلة، يعتزم سكان بمنطقة إسكان المغاريب في مدينة السلط، تسليم مفاتيح منازلهم إلى محافظ البلقاء، فيما آخرون قرروا الاعتصام قبل أن يتم استبداله باجتماع موسع لمتابعة قضية تحول المنطقة لمكرهة صحية بعد أن أغرقت المياه العادمة شوارعها.

الخروج عن الصمت، وتصعيد المطالب بإيجاد حل جذري ينهي معاناة السكان الممتدة منذ 20 سنة، يأتي بعد أن أصبحت المشكلة تهدد الصحة والسلامة العامة، فيما اتفق المجتمعون على متابعة الملف مع الجهات المعنية خلال الأيام المقبلة، بالتنسيق مع الناشطين الاجتماعيين في مدينة السلط، الدكتور حازم النسور، ووائل عربيات، حيث حضرا الاجتماع.

وخلال الاجتماع، أكد الحضور لـ”الغد”، أن مشكلة عدم وجود شبكة صرف صحي والاعتماد على الحفر الامتصاصية، باتت تتفاقم أكثر فأكثر، وتؤرق السكان بشكل يومي، مع استمرار فيضان المياه العادمة قرب المنازل وفي الشوارع، وانتشار الحشرات والقوارض، والروائح الكريهة.

وأضافوا، أن المشكلة عمرها يزيد على 20 عاما، وتفاقمت خلال العشرة أعوام الأخيرة بسبب ازدياد عدد السكان، حيث بات يسكن المنطقة ما يقارب 20 ألف شخص.

المواطن خالد عربيات، تحدث عن تهديد إحدى الحفر الامتصاصية لحياة السكان، خصوصا الأطفال، كونها مكشوفة، مشيرا إلى أن المنطقة أصبحت أشبه بالمكرهة الصحية، وبات السكان يخشون فتح نوافذ منازلهم بسبب القوارض والروائح الكريهة، ويخجلون كذلك من استقبال الضيوف في منازلهم.

مصطفى النسور من سكان المنطقة، أكد أن أوضاع المنطقة بسبب فيضان مياه الصرف الصحي باتت تهدد الصحة وتسبب الأمراض، مطالبا بحل جذري للمشكلة وذلك بإنشاء شبكة صرف صحي، فيما قال المهندس بسام الحياري، إنه سبق وأن تم إقرار مشروع صرف صحي للمنطقة قبل سنوات، إلا أنه لم ير النور، وتم تحويله إلى مكان آخر لأسباب غير معلومة.

وتطرق المواطن بسام مريش، إلى أن تفاقم المشكلة يقابله شبه انعدام للنظافة العامة بشكل عام، مشيرا إلى وجود عامل نظافة واحد أو اثنين في المنطقة كاملة، بالإضافة إلى أن غالبية حاويات النفايات باتت غير صالحة للاستخدام.

وأكد الشاب أحمد القداح، أن ملف الصرف الصحي ظل منذ سنوات طويلة أسير الوعود الرسمية بإيجاد حل جذري، إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث، لافتا إلى أن المطلب بإنشاء شبكة صرف صحي أمر ضروري وليس ترفا.

وقال، إنه من غير المعقول أن يعيش نحو 20 ألف نسمة وسط روائح كريهة يوميا، وتحت خطر الحشرات والقوارض وما تنقله من أمراض، متحدثا كذلك عن خطر الحفر الامتصاصية على الأطفال الذين يلعبون قربها.

وشدد القداح، على أن أهالي المنطقة محبطون، لافتا إلى أن استمرار تجاهل مطالبهم قد يدفع إلى اتخاذ خطوات تصعيدية خلال الفترة المقبلة.

من جانبهما، أكد الناشطان النسور وعربيات، أنه سيتم بذل جهود مكثفة مع الجهات المعنية كافة، للوصول إلى حل جذري ينهي معاناة السكان في المنطقة، مشيرين إلى نيتهما العمل على تنسيق اجتماع يضم وفدا من الأهالي لمناقشة الملف تحت مظلة محافظ البلقاء، الدكتور فراس أبو قاعود، في أسرع وقت.

كما أكدا، أن وجود شبكة صرف صحي تعد من أبسط حقوق سكان المنطقة، وأن تنفيذ هذا المطلب بات ضرورة ملحة، كونه يمس الحياة اليومية للسكان ويشكل هما كبيرا لهم.

وردا على استفسارات “الغد”، أكدت سلطة مياه محافظة البلقاء، أن مسؤولية ملف شبكة الصرف الصحي يقع ضمن اختصاص بلدية السلط الكبرى، كون الإسكان أنشئ من قبل “مؤسسة التطوير الحضري”، فيما أكد عضو المجلس البلدي، المهندس المثنى بشير عربيات، أن “إنشاء شبكة صرف صحي يجب أن يتم بمشروع حكومي مركزي تتحمل فيه وزارة المياه والري مسؤوليتها عبر التصميم والإنجاز”.

وأضاف عربيات، “كل الحلول الآن يأتي الرد عليها بأن تنفيذ المشروع يحتاج إلى 7 ملايين دينار، وهذا المبلغ غير متوفر لدى الخزينة”، مشيرا إلى أن رئيس البلدية المهندس محمد الحياري، تابع أكثر من مرة معالجة عدد من خطوط الصرف الصحي التي تضرر البعض منها بسبب المدة الزمنية الطويلة دون صيانة والتنفيذ الخاطئ سابقاً وكذلك ضعف المتابعة.

كما أكد، أن بلدية السلط الكبرى تقدم مجهودا مستمرا للتخفيف من المشكلة من خلال رفد المنطقة بصهاريج نضح بحوالي 50 مترا مكعبا لكل صهريج، ويتم نضح نقطة للتجميع بشكل مكرر في الإسكان، مشددا على ضرورة العمل الفوري على إنجاز مشروع مركزي يحل المشكلة وينهي معاناة السكان.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock