آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

المياه.. مشروع للاستفادة من فيضان سد شعيب

إيمان الفارس

عمان – تعكف وزارة المياه والري – سلطة وادي الأردن، على المضي بمشروع إنشاء خط ناقل من مفيض سد شعيب، البالغة سعته التخزينية نحو 1.7 مليون متر مكعب، إلى قناة الملك عبدالله، الجزء الجنوبي، في خطوة نحو الاستفادة من مياه فيضاناته المتكررة سنويا وخلال مواسم مطرية متعددة وعدم هدرها، وفق أمين عام السلطة المهندس منار محاسنة.


وقالت محاسنة، في تصريحات لـ”الغد”، إن هذا المشروع يستثمر مياه الفيضانات المتكررة؛ نتيجة الهطولات المطرية التي يشهدها سد شعيب، خلال المواسم المطرية، وبالتالي تتم المحافظة عليها بدلا من فقدانها من خلال وادي شعيب للبحر الميت.


وأضافت أنه سيتم حجز كميات المياه في الجزء الجنوبي لقناة الملك عبد الله، من خلال الخط الناقل الذي سيبلغ طوله حوالي 3.800 كيلومتر، وذلك بهدف ري الوحدات الزراعية في المنطقة.


وبينت أن العمر الزمني الطويل لسد شعيب، وهو من السدود القديمة التي تم تشغيلها منذ العام 1969، ساهم بتراكم حجم الطمي والرسوبيات في السد بشكل كبير، ما أدى لإعادة احتساب سعته التخزينية الحقيقية، بدون احتساب الرواسب، لتصل سعته الحالية إلى حوالي 1.250 مليون متر مكعب.


وأشارت إلى أن المشروع، الذي تصل كلفته إلى نحو 2 مليون دولار، يعد أحد مشاريع تقليل فاقد المياه “Reduction NRW”، الموقع مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، ويندرج ضمن مشاريع تطوير المصادر المائية وتخفيض الفاقد.


وعادة ما يتعرض سد شعيب خلال شهري آب (أغسطس) وأيلول (سبتمبر) من كل عام للجفاف، لا سيما وأن مياهه تستخدم في ري الوحدات الزراعية في المنطقة.


وتعتزم سلطة وادي الأردن ضمن خطتها، القيام بتنظيف السد من الطمي والرسوبيات التي تراكمت فيه، وللمرة الأولى، وذلك قبل بداية الموسم المطري المقبل 2022 – 2023.


وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن سلطة وادي الأردن، فإن الفترات التي شهد فيها سد شعيب الجفاف؛ كانت في كل من شهر تموز (يوليو) خلال الأعوام من 2004 وحتى 2012، وشهر أيلول (سبتمبر) من العام 2015، بالإضافة لشهر تموز خلال الأعوام 2016 و2017 و2018، فضلا عن شهر أيلول من العام 2019.


وكانت وزارة المياه والري – سلطة وادي الأردن، أعلنت نهاية شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، عن إعادة جدولة موازنة السدود المائية، لتصبح السعة التخزينية الكلية للسدود الرئيسية في المملكة 280.760 مليون متر مكعب، بدلا من 336 مليونا.


وقالت الوزارة حينها، إنه حتى تتمكن سلطة وادي الاردن من ادارة وتوزيع المياه لكافة الاستخدامات بكفاءة، تم تعديل موازنة السدود المائية وذلك بإخراج سد الكرامة والبالغة سعته التخزينية 55 مليون متر مكعب، من حساب الموازنة المائية لعدم استخدام المياه المخزنة فيه منذ تشغيله في العام 1996.


إلى جانب تعديل السعة التخزينية لكل من سدود الملك طلال والوالة والتنور والموجب بعد حسم حجم الطمي والرسوبيات منها، وإضافة مخزون إضافي لسد الوالة بعد ان تم تعليته لتصبح سعته التخزينية الكلية 25 مليون متر مكعب.


وبذلك تصبح السعة التخزينية الكليه للسدود الرئيسية في المملكة 280.760 مليون م3.


وأوضحت الوزارة انه ستتم إعادة جدولة موازنة السدود المائية نهاية هذا الموسم المطري بإضافة سدود اخرى من المتوقع الانتهاء من تشغيليها منتصف هذا العام، واستكمال حساب حجم الطمي والرسوبيات في باقي السدود.


يشار إلى أن بعض السدود مر على تشغيلها أكثر من 40 عاما، ما أدى لتراكم الطمي والرسوبيات فيها على مدار السنوات، وفق محاسنة التي لفتت إلى أن السلطة قامت منذ وقت بقياس الرسوبيات لمعرفة مدى كميتها من المخزون الكلي للسدود.


وقالت وزارة المياه في تصريحات سابقة إن بعض السدود مر على إنشائها سنوات طويلة وتجاوز عمرها التشغيلي خمسين عاماً، فيما أخذت القدرة الاستيعابية لهذه السدود بالتناقص نظراً لزيادة حجم الطمي والرسوبيات التي تراكمت عبر السنوات السابقة.


وبدأت وزارة المياه والري – سلطة وادي الأردن بقياس حجم الطمي والرسوبيات في سدود المملكة، حيث تم الانتهاء من قياس حجم الرسوبيات لكل من سد الملك طلال وسد الوالة وسد التنور وسد الموجب، ويجري العمل حاليا على قياس رسوبيات باقي السدود.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock