منوعات

النانو تكنولوجي تقدم أملا جديدا لمرضى السرطان

 


اعداد محمود العابد


  ساكرامنتو-كاليفورنيا – افاد تقرير نشرته خدمة MCT الاخبارية نقلا عن دورية علمية، ان العلماء نجحوا إلى حد معقول في علاج أو وقف نمو أحد انواع السرطان -داخل المختبر- باستخدام تكنولوجيا الاجسام متناهية الصغر “النانو تكنولوجي”.


وقد تم تجربة الطريقة الجديدة على الفئران ونجحت في ايقاف او ابطاء نمو سرطان الثدي، كما نشرت مجلة نوكليار ميديسين “الطب النووي” في عدد شهر آذار “مارس”.


  فعلى مدى السنين الاربع الماضية جربت الدكتورة سالي ديناردو استخدام عناقيد من جزيئات الحديد متناهية الصغر ومضادات الاجسام تطلق على الورم، لتقوم مع الحرارة المغناطيسية العالية “بطبخه” حتى يموت.


وقد يكون هذا الاسلوب العلاجي جاهزا للتجارب الابتدائية على البشر في غضون سنتين كما تقول ديناردو استاذة علم الاورام والطب النووي في جامعة كاليفورنيا – ديفيس.


  وترفض الباحثة ان تكشف عن توقعاتها بالنسبة لهذا العلاج خصوصا ان مرض السرطان قد أعجز الاطباء لغاية الان رغم نجاح بعض العلاجات على الفئران.


ومع ذلك فان ديناردو عازمة على الاستمرار في بحوثها متسلحة بالتطورات المتسارعة في مجال النانوتكنولوجي، والنانو هو مقياس متري مقداره واحد من مليون.


وهنالك تجارب قائمة على استخدام الجسيمات متناهية الصغر في علاج السرطان في عدة بلدان في العالم منها الاردن بإشراف المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا.


  وتبدو هذه التجارب واعدة في اميركا إذا ما عرفنا أن معهد السرطان الوطني هناك قد خصص على مدى خمس سنوات مبلغ 144 مليون دولار لثمانية مراكز أبحاث متخصصة تحدد وتراقب وتعالج السرطان.


يقول صادق ايسفير، بروفيسور الهندسة ومدير احد هذه المراكز معلقا على النانوتكنولوجي: “إنه اتجاه جديد ومثير وواعد جدا”.


  وفي جبهة الحرب ضد السرطان يتكاتف الاطباء والعلماء الفيزيائيون  لصنع اجسام في غاية الصغر تزحف داخل الجسم، بعض هذه الجسيمات تساعد على اعطاء صورة اوضح عن الورم، فيما يستخدم بعضها لتحديد كيفية نمو وتغير الاورام، ويطمح العلماء ان يستطيعوا ذات يوم ان يدخلوا العلاج محمولا على هذه الجزيئات.


  وتقول ديناردو إنه برغم وجود هذه الجسيمات متناهية الصغر الا انها لا تزال في طور التجريب على فئران المختبر قبل ان تبدأ التجارب على الناس.


وتضيف “لا بد ان يأتي اليوم الذي نقرر فيه ان هذا الاسلوب ناجح بما يكفي لتطبيقه على البشر، ولا نستطيع ان ننتظر للأبد، لكن هذا الوقت لم يصل لغاية الان”.


  والتجارب التي تقام الان تجرى على نوعية من الفئران التي تتسم بضعف اجهزة المناعة فيها بحيث لا تستطيع اجسامها طرد المواد الغريبة. وتتسم كذلك بدرجة من الفضول بحيث تدخل في جهاز مكون من ملفات كهربائية يستخدم في التجربة.


والمشكلة الاخرى انه لا يمكن حقن الفئران الا بأنواع محددة من الاورام السرطانية، والتي تظهر بلون زهري تحت الجلد ويمكن الوصول اليها بسهولة. وهذا لا يتوفر في واقع الحال عند التعامل مع البشر.


  وليس علماء جامعة كاليفورنيا – دينيس وحدهم من يجرون تجارب على استخدام الجسيمات لقتل الورم السرطاني، فقد استخدم الباحثون في جامعة رايس قشور متناهية الصغر من الذهب يستجيب للضوء على موجات محددة ليسخن ويقتل الورم.


وقد اكتشف هؤلاء ان استخدام الحديد الممغنط يمكن ان يضر بالجهاز العصبي، وبالتالي فان مسعى العلماء الان هو تحديد أي نوع غير ضار من المعادن يمكن ان يستخدم بدون آثار جانبية.


ويخلص احد هؤلاء الباحثين إلى القول إنه “لغاية الان فان هذه احلام وليست حقائق”، مؤكدا على ان علم النانوتكنولوجي لا يزال وليدا، ومن الخطأ افتراض تحقق نتائج حاسمة منذ الان.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock