البلقاءمحافظات

النباتات الطبية.. زراعة وقيمة اقتصادية واعدة لمزارعي وادي الأردن – فيديو

حابس العدوان

وادي الأردن – تشكل النباتات الطبية والعطرية والحرجية قيمة اقتصادية، لما تتميز به من استخدامات متعددة وفي الكثير من المجالات، ما يزيد الطلب عليها محلياً وعالمياً ويجعل منها ملاذا لعدد من المزارعين، الذين عانوا كثيرا من المشكلات التي تواجه الزراعات الرئيسة في وادي الأردن.
ويرى المستشار في مؤسسة رحمة الإغاثية المهندس الزراعي مجدي العدوان، أن ارتفاع أسعار بيع النباتات الطبية وزيادة عوائد تصديرها وإسهاماتها الكبيرة في الصناعات الدوائية وصناعة مستحضرات التجميل، جعل منها إحدى أهم الزراعات الاقتصادية الواعدة في وادي الأردن، مضيفا أن زراعة الأشجار الحرجية المخصصة لصناعة الأخشاب أثبتت نجاحها في وادي الأردن، ما يتطلب اهتماما على مختلف الصعد للنهوض بها، خاصة على صعيد التسويق.
ويبين العدوان، أن النباتات الطبية والعطرية تستخدم كغذاء ودواء، وتدخل في الكثير من الصناعات الوطنية، خاصة في ظل اهتمام الإنسان العصري، بكل ما هو طبيعي إلى ازدياد الطلب والإقبال على هذه النباتات، لافتا إلى أن معظم الصناعات الدوائية أو الأثاث يلجأ مصنعوها إلى استيراد المواد الخام من الأسواق الخارجية.
“وادي الأردن يمتلك الكثير من المقومات، التي تساعد على ازدهار زراعة النباتات العطرية والطبية والحرجية كطبيعة المناخ من ارتفاع درجات الحرارة وتوفر أشعة الشمس على مدار العام”، بحسب المهندس العدوان، مضيفا “في وادي الأردن الكثير من الأيدي العاملة المدربة على عمليات الزراعة والجمع والتسويق، خاصة الفتيات اللاتي بتن يعانين نتيجة تراجع العمل في القطاع”.
ويقول العدوان “لأهمية الموضوع باشرت مؤسسة رحمة بعمل ورشات تدريبية للمزارعين في وادي الأردن في مجال زراعة النباتات الطبية والحرجية، بهدف تأهيلهم وتدريبهم على زراعة هذه النباتات وإكسابهم الخبرات في هذا المجال، ودفعهم إلى التوجه نحو هذا النوع من الزراعات التي تعود عليهم بالفائدة”، مضيفا “إننا سنعمل على تغيير نهج الزراعة في وادي الأردن بالتوجه نحو الزراعات الاقتصادية كبديل للزراعات المعروفة حاليا، والتي أضرت كثيرا بالمزارعين وأصحاب الأراضي نتيجة الخسائر المتلاحقة”.
ويبين المهندس العدوان، أن وادي الأردن بيئة مناسبة جدا لزارعة مثل هذه الأصناف، ما يجعل من زراعتها أمرا سهلا مقارنة بالمناطق الأخرى، داعيا المزارعين إلى التوجه لزراعة أشجار البالونيا التي تستخدم لصناعة الأخشاب ونبات الألوفيرا الذي يستخدم في صناعة مستحضرات التجميل، إضافة إلى أشجار المورينجا التي تدخل في صناعة الأدوية، عدا عن النباتات الطبية الأخرى.
ويقول المهندس الزراعي عواد البليلات، الذي يعد من النماذج الناجحة في زراعة النباتات الطبية والعطرية في وادي الأردن “إن زراعة النباتات الطبية والعطرية في الأردن ما تزال واعدة ينتظرها الكثير”، موضحا أن مثل هذه النباتات مطلوبة في الأسواق العالمية بشكل كبير وعلى نطاق واسع.
ويرى البليلات أنه ورغم وجود صعوبات تتمثل في الكلف المرتفعة للزراعة، والتي تحتاج إلى التمويل، إلا أن الجدوى الاقتصادية التي يلمسها المزارع بعد الإنتاج تجعل مثل هذه الزراعات ناجحة بنسبة كبيرة، موضحا أن تدني أجور الأيدي العاملة في الأردن، مقارنة بالدول الأخرى من أهم أسباب نجاحها على المستوى الاقتصادي.
ويضيف البليلات، أنه يقوم بتشغيل ما يزيد على 50 شابا وفتاة في مزرعته، التي لا تزيد مساحتها على 150 دونما، ما يشير إلى أن هذه الزراعات في حال انتشارها ستؤمن آلاف فرص العمل للمتعطلين من الشباب والفتيات في وادي الأردن.
ويلفت البليلات إلى أن سهولة تسويق الإنتاج محلياً وعالمياً، إضافة إلى قلة حاجتها لمياه الري واستخدام الأسمدة والمبيدات مقارنة بالزراعات الأخرى تزيد من عوائدها المجزية، موضحا أن هذه الأسباب كافية لدفع المزارعين سواء أصحاب الحيازات الصغيرة أو الكبيرة على زراعتها.
وتشير المعلومات إلى أن الأردن يستورد غالبية النباتات الطبية والعطرية، سواء على شكل مواد خام أو مشتقاتها من نكهات زيوت عطرية ومستحضرات صيدلانية أو مواد تجميل.
ويقدر حجم المستوردات سنويا بحوالي 8 ملايين دولار، وهي تتضاعف بشكل مطرد، وكذلك الأخشاب، في حين أن جـزءا كبيرا من هذه المستوردات يمكن إنتاجها محليا.
يذكر أن “رحمة الإغاثية” هي مؤسسة تطوعية غير ربحية، تعنى بتمكين المجتمعات المحلية على إدارة نفسها بكفاءة وفعالية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي بما يسهم في تعزيز استقرارها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock