آخر الأخبار حياتناحياتنا

النساء والرجال.. هل يمتلكون القدر ذاته من التنافسية في بيئة العمل؟

أفنان أبو عريضة

عمان- أظهرت دراسة جديدة، أجريت حول فجوة الأجور بين الجنسين في الولايات المتحدة، أن النساء في بيئة العمل يمتلكن ذات القدر من التنافسية والاستعداد للمجازفة كزملائهن من الرجال، وفق ما نشر على موقع “يو اس نيوز”.
وتقول إحدى منفذات الدراسة والرئيسة المشاركة في مركز فلسفة الحريات في جامعة أريزونا، ماري ريدجون: “إن كنا جادين حقاً في التخلص من فجوة الأجور بالنسبة للجنسين نهائياً، يجب علينا أولاً فهم مصادر هذه الفجوة – وبالتالي حلولها وطرق علاجها”.
ووفق ماري ريدجون، والتي هي أيضاً عضو في هيئة الاقتصاد السياسي والعلوم الأخلاقية، فإن الولايات المتحدة، وفي العام 2021، تجني النساء 82 سنتا مقابل كل دولار يجنيه الرجال في نفس المنصب. مما يعني، أنه على النساء العمل لثلاثة أشهر إضافية عن الرجال ليتمكنوا من جني المقدار نفسه من المال.
إحدى نظريات سبب وجود فجوة أجور بين النساء والرجال، هي أن النساء أقل تنافسية من الرجال في بيئة العمل. فيكون حصول الرجال على ترقية وزيادة في الراتب أكثر شيوعاً من النساء. لكن، تشير ريدجون إلى أن الباحثين أكدوا على أن النساء والرجال على المقدار ذاته من التنافس في بيئة العمل، لكن من الممكن أن النساء تظهر هذه التنافسية بشكل مختلف. وهذه قد تكون مشكلة مختلفة تماماً.
وفي هذه الدراسة، تم إعطاء متطوعين خيارات تنافسية وغير تنافسية للفوز بمقدار ضئيل من المال. وكانت النتيجة أن النساء المتطوعات، كن على القدر ذاته من الاستعداد لاختيار الخيارات التنافسية عند وجود احتمال مشاركة الجائزة مع غيرهم من المنافسين
(60 %)، وأقل تنافسية عند غياب احتمال مشاركة الجائزة (35 %). كانت نتائج الرجال في الاحتمال الأول هو (52.5 %)، و(51 %) في الاحتمال الثاني.
ويقترح الباحثون أن النساء قد يكن أكثر استعداداً للتنافس عند مقدرتهن على مشاركة الجوائز، لأن ذلك يمكنهن من امتلاك السلطة الكاملة في توزيع الجائزة على الجميع. أو لأنهن يفضلن تلطيف الأجواء مع الخاسرين في التجربة وعدم جرح مشاعرهم. وتقول ريجدون: “إن السؤال الذي علينا طرحه؛ ما هي المحفزات الاجتماعية التي تدفع النساء إلى التنافس؟ علينا التفكير في معرفة وتحديد فوائد وتكلفة الاختلافات البيولوجية والثقافية المحددة للنساء”. ويوضح الباحثون أنهم قد بدأوا في تطوير دراسة للإجابة عن هذا السؤال.
وتشير ريدجون إلى أن نتائج الدراسة تقترح انخراط المؤسسات المدنية بأنشطة ذات مسؤولية مجتمعية بشكل أوسع. فالنساء قد تكن أكثر انجذاباً للمناصب التي تحوي عاملاً مجتمعياً كهذا، والذي تفتقر إليه أنظمة وبيئات العمل التقليدية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock