آخر الأخبار الرياضةالرياضة

“النشامى” يُصعّب المهمة ويحتاج إلى “معجزة” في المواجهة الأسترالية

فيتال يتحمل المسؤولية وتشكيلة تغلب عليها "الشيخوخة"

تيسير محمود العميري

عمان- بات المنتخب الوطني لكرة القدم بحاجة إلى معجزة لبلوغ المرحلة التالية من تصفيات مونديال قطر 2022 ونهائيات كأس آسيا- الصين 2023 مباشرة، بعد أن صعّب مهمته وحشر نفسه في زاوية ضيقة للغاية، وبات مطالبا بتحقيق النتيجة الأصعب والتغلب على منتخب أستراليا يوم الثلاثاء المقبل، في ختام مباريات المجموعة الثانية بالتصفيات الآسيوية المزدوجة المقامة في الكويت.
كما أن الفوز على “الكنغر” لن يؤهل “النشامى” كأحد أفضل خمسة منتخبات تحتل المركز الثاني في المجموعات الثماني؛ حيث سيحتاج إلى معرفة ما ستؤول إليه نتائج مباريات بقية المجموعات مع نهاية التصفيات بعد غد، وإن كان مصير المجموعة الثامنة سيتحدد اليوم بلقاء منتخبي كوريا الجنوبية ولبنان.
منتخب “النشامى”، وعقب تعادله السلبي مع الكويت أول من أمس، بقي محافظا على المركز الثاني رافعا رصيده إلى 14 نقطة، ومحتلا المركز السادس بين أفضل ثوان من دون شطب نتائج أصحاب المركز الثاني مع أصحاب المركز الخامس في جميع المجموعات، في حين يحتل المركز السابع وقبل الأخير برصيد 8 نقاط بعد شطب فوزيه على الصين تايبيه، وبالتالي فهو في الوضع الحالي خارج تصفيات المونديال، وبحاجة إلى الدخول في تصفيات جديدة لبلوغ نهائيات كأس آسيا، كما حدث في التصفيات السابقة المؤهلة لمونديال روسيا 2018 وكأس آسيا- الإمارات 2019.
في عنق الزجاجة
كانت الحسابات، أول من أمس، واضحة لا لبس فيها، وحده الفوز على الكويت يسهم في زيادة حظوظ المنتخب في المنافسة على بطاقات المركز الثاني، لأنه كان سيبلغ النقطة العاشرة، وربما كان التعادل مع أستراليا سيفيده في حال جاءت نتائج منافسيه في بقية المجموعات كما يشتهي، لكن “النشامى” أبى بـ”فعل يديه” والقرارات الخاطئة للمدرب فيتال من حيث التشكيلة وطريقة اللعب، إلا أن يُصعب الأمر على نفسه، ويصبح بحاجة إلى أكثر من معجزة تتمثل بالفوز على أستراليا وتعثر أكثر من منافس ليكون من بين الخمسة سعداء الحظ.
ولعل عدم تسجيل المنتخب الوطني أي هدف في ثلاث مباريات منها لاثنتين أمام الكويت وواحدة أمام أستراليا، يضع جملة من علامات السؤال والتعجب حول طريقة وأسلوب اللعب وحتى التشكيلة الأساسية في ظل وجود كم وافر من المهاجمين واللاعبين أصحاب النزعة الهجومية والقدرة التهديفية، والذي قضى بعضهم معظم المباريات على مقاعد الاحتياط أو المدرجات، مع أنه كان يستحق التواجد في الملعب، ومنهم، على سبيل المثال لا الحصر؛ أحمد عرسان ومحمد أبو زريق “شرارة”.
وفي نظرة فاحصة لتشكيل المباراة الأخيرة ضد الكويت، يلاحظ أن فيتال اختار تشكيلة تطغى عليها “الشيخوخة”، حيث بلغ متوسط أعمار اللاعبين 30.18 عام، بعد أن زج باللاعبين معتز ياسين “39 عاما” ومحمد الدميري “32” ويزن العرب “25” ومهند خيرالله “28” وإحسان حداد “27” وأحمد سمير “30” وبهاء عبدالرحمن “34” وعدي الصيفي “35” وياسين البخيت “32” وموسى التعمري “24” وبهاء فيصل “26”، وانخفض متوسط أعمار اللاعبين إلى 28.90 عام، بعد مشاركة سالم العجالين “33” ويزن النعيمات “22” وحمزة الدردور “30” وأحمد عرسان “26” عوضا عن الدميري والبخيت والصيفي وفيصل.
ولذلك كان واضحا أن المنتخب الوطني أضاع على نفسه فرصة فعل شيء حقيقي طوال الشوط الأول الذي كان فيه الكويتيون الأفضل نسبيا، كما أهدر عددا من الفرص الحقيقية والسهلة في الشوط الثاني، رغم أن “الكويتي” لعب بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه خالد إبراهيم عند الدقيقة 58.
ماذا في جعبة فيتال؟
يتساءل متابعون، ماذا في جعبة فيتال ليقدمه للمنتخب في المواجهة المقبلة أمام أستراليا، بعد أن بات “النشامى” قاب قوسين أو أدنى من وداع حلم الاستمرار في تصفيات المونديال، وإمكانية تحقيق ما فعله في تصفيات مونديال البرازيل 2014؟، وهل في مقدور “النشامى” الفوز على أستراليا وفي الوقت ذاته أن يخدمه الحظ في نتائج منتخبات أخرى منافسة له في بقية المجموعات؟، بل إن البعض يتساءل أيضا هل سيبقى “النشامى” ثانيا في مجموعته مع نهاية الجولة الأخيرة بعد غد؟
يقول فيتال بوركلمانز بعد التعادل بطعم الخسارة أمام الكويت، إن المنتخب لم يقدم الأداء المطلوب في الشوط الأول، بعد أن ظهر متوتراً ومعتمداً على الكرات الطويلة، إلا أنه تحسن بشكل واضح بالشوط الثاني وصنع العديد من الفرص، لكن الحظ عانده في التسجيل والفوز باللقاء.
وأضاف: “الحسابات الآن واضحة، علينا أن نفوز في المواجهة المقبلة أمام أستراليا لضمان التأهل للدور الثاني.. حاولنا حصد النقاط أمام الكويت ولم ننجح، وعلينا تعويض ذلك في المباراة المقبلة”.
الفوز على أستراليا سيرفع رصيد “النشامى” إلى 11 نقطة، بينما يملك منتخب عُمان 12 نقطة حاليا، ويملك منتخبا الصين ولبنان 10 نقاط وكل من أوزبكستان والإمارات وإيران 9 نقاط، وبالتالي قد لا يكفي الفوز وحده ولا بد من الحصول على خدمات آخرين، ما يعني أن تلك المنتخبات قد تصل إلى ما هو أبعد من النقطة 11 التي تشكل الحد الأقصى للنشامى لبلوغه، ومع ذلك لا بد من تحقيق الفوز على الأستراليين الذين تفوقوا على منتخبنا 1-0 في عمان، ومن الأفضل للنشامى خسارة أو تعادل الصين مع سورية، وكذلك إيران مع العراق، وأوزبكستان مع السعودية، والإمارات مع فيتنام.
صحيح أن المنتخب الأسترالي تأهل كبطل للمجموعة، ويسعى مدربه لتجريب أكبر قدر من اللاعبين ومنح الاحتياطيين منهم فرصة خوض مباريات دولية والحصول على مزيد من الخبرة، لكن خوض “النشامى” المباراة المصيرية المقبلة بتشكيلة معظمها من اللاعبين كبار السن، مقابل تشكيلة أسترالية مفعمة بالحيوية، قد تؤدي إلى نتيجة غير مرغوبة، والتراجع إلى المركز الثالث في المجموعة.
باختصار.. “النشامى” بحاجة إلى الفوز للوصول إلى النقطة 11، على أن تسبقها أربعة منتخبات فقط، وغير ذلك سيكون الوداع الحزين، الذي لا بد أن تعقبه قرارات جريئة وتحمل للمسؤولية وانتظار لتصفيات جديدة.
قراءة في المجموعات
– المجموعة الأولى: تأهل منتخب سورية كبطل للمجموعة برصيد 21 نقطة، ويحتل الصين المركز الثاني “16 نقطة”، وتقام مباراتان بعد غد؛ حيث يلتقي الفلبين مع المالديف، الصين مع سورية، وفي حال فوز الصين يتأهل رسميا كأحد أفضل 5 ثوان في المجموعات، أما في حال التعادل أو الخسارة فينتظر معرفة بقية المجموعات.
– المجموعة الثانية: تأهل المنتخب الأسترالي كبطل للمجموعة برصيد 21 نقطة، ويحتل “النشامى” المركز الثاني “14 نقطة”، وتقام مباراتان بعد غد؛ حيث يلتقي “النشامى” مع أستراليا والكويت مع الصين تايبيه، وفي حال فوز “النشامى” على أستراليا ينتظر معرفة بقية المجموعات، أما في حال فوز الكويت على تايبيه وخسارة “النشامى” فيصبح الكويت ثانيا بفارق الأهداف بعد تعادلهما في المواجهتين معا بالنتيجة ذاتها، لكن الكويت لن يتأهل كأحد أفضل ثان لأن رصيده سيصبح 8 نقاط بعد شطب فوزيه على تايبيه.
– المجموعة الثالثة: لم يتأهل منها أحد بشكل رسمي في انتظار الجولة الأخيرة بعد غد؛ حيث يلتقي العراق المتصدر برصيد 17 نقطة مع إيران “الثاني بـ15 نقطة”، كما ستشهد الجولة ذاتها لقاء البحرين مع هونغ كونغ، وفي حال فوز إيران يحتمل أن يتأهل منتخبان من هذه المجموعة، أما في حال فوز أو تعادل العراق فيتأهل كبطل وتصبح مهمة إيران بالغة التعقيد.
– المجموعة الرابعة: كحال المجموعة الثالثة، فإن المجموعة الرابعة لم يتأهل منها أحد؛ حيث تتصدر السعودية برصيد 17 نقطة وتحتل أوزبكستان المركز الثاني “15 نقطة”، وستتحدد المباراة بين المنتخبين بعد غد أول وثاني المجموعة، فيما سيلتقي منتخبا فلسطين واليمن لتحديد المركز الخامس رسميا، إذ يملك اليمن 5 نقاط من 7 مباريات مقابل 7 نقاط لفلسطين من 7 مباريات و7 نقاط لسنغافورة من 8 مباريات.
تعادل السعودية يؤهلها كبطل للمجموعة، فيما يتأهل أوزبكستان كبطل في حال فوزه، وينتظر الثاني تفاصيل المجموعات الأخرى ومعرفة الخامس في مجموعته.
– المجموعة الخامسة: تأهل المنتخب القطري كبطل للمجموعة برصيد 22 نقطة، وبما أنه مستضيف نهائيات كأس العالم فلن يشارك في المرحلة التالية من التصفيات، ما أفسح المجال لتأهل أفضل 5 منتخبات ستحتل المركز الثاني في المجموعات الثماني، وسيلعب بعد غد منتخب عمان ثاني المجموعة برصيد 15 نقطة مع بنغلادش صاحب المركز الخامس، وبالتالي لن تحتسب نتيجة هذه المباراة ويبقى عمان الأوفر حظا في التأهل من بين المنتخبات الخمسة “أفضل ثوان” برصيد 12 نقطة بعد شطب نتيجته مع بنغلادش، وستقام مباراة أخرى بعد غد بين الهند وأفغانستان.
– المجموعة السادسة: تأهل منتخب اليابان برصيد 21 نقطة، فيما يحتل منتخب قيرغزستان المركز الثاني برصيد 10 نقاط وبفارق الأهداف عن طاجكستان، وهذه المجموعة تبدو الأضعف حظا إن لم يكن من المستحيل تأهل منتخبين منها، وتشهد الجولة الأخيرة بعد غد مواجهة بين اليابان وقيرغزستان وأخرى بين طاجكستان وميانمار، ما قد يجعل طاجكستان تحتل المركز الثاني، فيما لم يتحدد خامس المجموعة لشطب نتائجه مع الثاني؛ حيث تملك منغوليا 6 نقاط من 8 مباريات، وميانمار 6 نقاط من 7 مباريات.
– المجموعة السابعة: لم يتأهل منها أي منتخب بعد، ويتصدر منتخب فيتنام برصيد 17 نقطة مقابل 15 نقطة للإمارات صاحبة المركز الثاني، وستحدد المباراة بين المنتخبين بعد غد أول وثاني المجموعة، علما أن فيتنام يحتاج إلى التعادل ليحتل المركز الأول، فيما يحتاج منتخب الإمارات للفوز، علما أن الثاني، في حال خسارته، سيكون في وضع معقد وينتظر بقية المجموعات بعد شطب نتيجتيه مع أندونيسيا خامس المجموعة.
– المجموعة الثامنة: تأهل منتخب كوريا الجنوبية رسميا وله 13 نقطة، فيما يحتل منتخب لبنان المركز الثاني برصيد 10 نقاط، وسيلتقي المنتخبان اليوم لتحديد أول وثاني المجموعة، علما أن فوز لبنان يؤهلهما معا، أما التعادل فيجعل لبنان ينتظر مصير بقية المجموعات وقريبا جدا من التأهل.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock