تمويل اسلامي

النظام الاقتصادي الإسلامي بحاجة لجهود مضنية لترسيخ وجوده عالميا

عمان -الغد- خلصت دراسة قام بها خبير في التمويل الإسلامي فؤاد بسيسو إلى “سلامة الأسس” التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي والذي يعتمد على الإنتاجية بخلاف النظام الرأسمالي وما يشهده من اضطرابات.
وبين البحث الذي حمل عنوان “عالمية النظام الاقتصادي الإسلامي ومحددات نفاذه بديلا عن النظام الرأسمالي في ضوء دروس الأزمات الاقتصادية العالمية”، أن إنفاذ النظام المصرفي والمالي الإسلامي في هيكلية النظام المالي والمصرفي الدولي مرهون بمتابعة الجهود الرامية إلى ترسيخ هذه التجربة المعاصرة والتي لم يمض على الشروع فيها أكثر من نصف قرن.
وأكد الباحث أنه رغم الانتشار المتسارع للنشاط المالي الإسلامي في النطاق العالمي، إلا أن التحليل الموضوعي يقود إلى التأكيد على الصغر النسبي لثقل النشاط المالي على المستوى الدولي، وعدم بلوغه مستوى التقدم والتطوير الذي تتطلبه عملية نفاذه لهيكلية النظام المالي الدولي.
وتطرق بسيسو إلى مجموعة من التحديات التي تواجه ترسيخ البنيان الاقتصادي والمالي والمصرفي الإسلامي في العالم الإسلامي وفي تطبيقاته الجارية على مستوى العالم أولا تقف حائلا أمام تسارع معدل انتشار واعتراف الدوائر السياسية والاقتصادية العالمية بأنه يجب أن يشكل جزءا رئيسيا من النظام الاقتصادي الدولي في أطره المؤسسية والقانونية والفنية المفاهيمية، ولكن الدعوات المنتشرة حاليا وانتشار مؤسسات الصيرفة والتأمين وشركات التمويل الإسلامية تشير إلى القناعة بتوفر الفرصة للاستفادة من تطبيق المفاهيم المصرفية والمالية الإسلامية التي أثبتت جدواها في التطبيق وفي مواجهة الأزمات الاقتصادية والمالية .
وتابع قائلا “سبقت الإشارة إلى هذه التحديات التي تشكل دعوة لمتابعة تدعيم واستمرارية تطوير الأنشطة الإسلامية الاقتصادية والمالية في الإطار الجغرافي الإسلامي أولا والعالمي ثانيا، خاصة ما يتعلق ببناء قاعدة التطوير المستمر لأدوات التوظيف المالي والاستثماري الإسلامي وترسيخ البنيان المؤسسي للصيرفة الإسلامية وخلق قاعدة بشرية وتكنولوجية متقدمة ترفد العمل الاقتصادي الإسلامي بفروعه كافة باحتياجاته الأساسية”.
وبين أن العالم بنظامه الاقتصادي والمالي والنقدي في أطره المفاهيمية (النظام الرأسمالي المستند للحرية شبه المطلقة لقوى السوق) والمؤسسية والقانونية والقواعد التي تم تشييدها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية من أخطر وأعمق أزمة مالية واقتصادية معاصرة.
وبدأت بذور الأزمة تنبت في الولايات المتحدة الأميركية منذ آب (أغسطس) 2007 ، وتفاقمت في أيلول (سبتمبر) 2008، حيث استفحلت بتأثيراتها في جميع اقتصادات دول العالم بدءاً بقطاعاتها المالية، خاصة في الأسواق المالية والمصرفية، وأخذت في التغلغل في قطاعات الاقتصاد الحقيقي.
وكانت الأزمة تؤثر بدرجات مختلفة من حيث حدتها وعمق تأثيراتها بين مختلف قارات العالم من أوروبا ودول الاتحاد الروسي وأميركا اللاتينية وآسيا والدول العربية والإسلامية وغيرها، تجدر الإشارة إلى وجود علاقة واضحة بين حدوث الدورات التجارية في الاقتصاد الأميركي وتأثيراتها على مختلف دول العالم بما في ذلك موجات الركود الاقتصادي التي تضرب الاقتصاد الأميركي بصفة دورية وتنعكس على تطورات الاقتصاد العالمي الحقيقي.

مقالات ذات صلة

السوق مفتوح المؤشر 1604.43 0.96%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock