;
أخبار عربية ودوليةاقتصاد

النفط يقلص مكاسب تحققت إثر مخاوف اضطراب الإمدادات

لندن – قلصت أسعار النفط مكاسبها، بعد قفزة أعقبت أمراً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتعبئة جزئية للاحتفاظ بالأراضي المحتلة في أوكرانيا، وهو تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في إمدادات الطاقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.35 دولار أو 1.5 % إلى 91.97 دولار للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 85.14 دولار للبرميل، بارتفاع 1.20 دولار أو 1.4 %. وكان كلا العقدين قد صعدا بنحو 3 % في وقت سابق من الجلسة.
وقال بوتين إن روسيا “ستتخذ الخطوات اللازمة للدفاع عن سيادتها وستدافع عن الأرض بكل الوسائل المتاحة”. وتحرك الكرملين لإجراء تصويت على ضم المناطق التي ما تزال تسيطر عليها موسكو في أوكرانيا.
والنفط الخام في طريقه لتسجيل أول خسارة ربع سنوية له منذ أكثر من عامين، حيث تلقي المخاوف من التباطؤ الاقتصادي العالمي بثقلها على توقعات الطلب على الطاقة. وستتبع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرارات من قبل البنوك المركزية الأخرى من أوروبا إلى آسيا، والتي من المتوقع أيضًا أن تزيد تكاليف الاقتراض.
وتوقع خالد العوضي، مستشار الطاقة في Hawk Energy، ألا يتكرر سيناريو الارتفاع الصاروخي في أسعار الطاقة بعد تصاعد التوتر في أوكرانيا على خلفية التعبئة في روسيا.
وقال إنه في أسوأ الأحوال “لن نرى أكثر مما حدث في آذار الماضي، عندما ارتفعت الأسعار بمستويات خيالية”.
وأشار إلى أن التوتر في السوق دائماً حاضر، وإذا صعد النفط بواقع 5 % إلى 10 % سيعاود التراجع، نظراً لبوادر حدوث ركود اقتصادي في أوروبا وتأثر القدرة الشرائية والفاتورة الأوروبية الضخمة للطاقة وخطر الانقطاع التام المتوقع لتدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا.
وتوقع أن يكون متوسط سعر النفط تحت 100 دولار في سبتمبر الجاري، نتيجة التوترات والتقلبات في أسواق الطاقة، التي ستطال أكثرها سعر الغاز الأوروبي والآسيوي، ملمحاً إلى عقد صفقات بأسعار خيالية على الغاز المسال في آسيا، لم نشهدها قبل سنة بحوالي 6 أو 7 أضعاف الأسعار المعتادة.
وفي سياق قطاع الطاقة أيضا، تتوقع الجزائر أن ترتفع صادراتها من الغاز الطبيعي إلى إيطاليا بمقدار الخمس هذا العام، بينما تتسابق الدول الأوروبية لتقليل اعتمادها على الإمدادات الروسية.
وقال توفيق حكار الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الحكومية “سوناطراك” في مقابلة، إن شحنات الغاز إلى إيطاليا من الدولة الواقعة في شمال أفريقيا ستبلغ حوالي 25.2 مليار متر مكعب في العام 2022. وأظهرت بيانات من شبكة الغاز الإيطالية أن إيطاليا تلقت 20.9 مليار متر مكعب من الجزائر العام الماضي، وفق ما أوردته “بلومبرغ”.
وتسارع البلدان الأوروبية لإيجاد مزودي طاقة بدلاء مثل الجزائر، للتعويض عن خسارة الإمدادات من روسيا التي قطعت معظم تدفقات الغاز إلى أوروبا كرد فعل على دعم القارة لأوكرانيا.
من جانبها، أبرمت إيطاليا صفقة مع الجزائر في نيسان لزيادة الواردات عبر خط الأنابيب الذي يمر عبر المتوسط، أعقبتها زيارة الرئيس السابق ماريو دراجي في تموز في محاولة لتأمين المزيد من الغاز.
وقال حكار: “إن آفاق التوريد في السوق الإيطالية وكذلك الأسواق المرتبطة بإيطاليا واعدة”، مضيفًا أن من المتوقع أن يتم التعاقد على أحجام إضافية خلال الأسابيع المقبلة. – (وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock