آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

النفوذ الطبقي والصراع السياسي وعدد المترشحات تفرز قوة التنافس بـ”ثالثة عمان”

موفق كمال

عمان – يشكل الناخبون في الدائرة الثالثة بعمان، لوحة فسيفسائية مصغرة عن التكوين الجغرافي والديمغرافي في المجتمع الأردني، في ظل صراع طبقي وآخر سياسي تشهده الدائرة، التي تضم مناطق شعبية كادحة، ومناطق سمة سكانها “البرجوازية”.
ويتنافس بهذه الدائرة، 128 مترشحًا ومترشحة للوصول إلى مجلس النواب التاسع عشر، عدد الإناث منهم 26، فيما يتواجد بمناطقها 266468 ناخبًا وناخبة، جلهم من سكان المناطق الشعبية الكادحة، والذي سيكون لهم القرار باختيار 6 نواب، من بينهم مقعد مسيحي وآخر شيشاني أو شركسي.
المترشحات من النساء كان لهن دورًا بارزًا بـ”ثالثة عمان”، التي تُعد الأكثر بعدد النسوة المترشحات، فضلًا عن وجود قائمة في هذه الدائرة كلها نساء.
في وقت تنتشر فيه لافتات المترشحين، محملة بأسمائهم وصورهم وأسماء القوائم التي ينتمون لها، لتغطي جذوع الأشجار وأعمدة الإنارة.
وتضم الدائرة الثالثة جبال عمان من الأول وحتى السادس، إضافة إلى مناطق عبدون والمدينة الرياضية وجبل الحسين وعرجان، ناهيك عن مناطق شعبية: مخيم الحسين، جبل القلعة، الهاشمي الجنوبي وسط المدينة، حي القيسية، حي خرفان، وأجزاء من جبل الجوفة.
إن “ثالثة عمان” دائرة عامرة برجال الأعمال والسياسيين، إضافة إلى طبقة وسطى، لكن الأهم هي الطبقة الفقيرة التي لها التأثير الأكبر في اختيار المترشحين، بالإضافة إلى القليل من الطبقة البرجوازية، بيد أن الظروف الاقتصادية ترسم معظم المشهد الانتخابي في هذه الدائرة، التي عرفت قديمًا بدائرة “الحيتان”.
والتيارات السياسية الحزبية بـ”ثالثة عمان” لها حراك انتخابي متميز، فالقوائم تضم كل أشكال الطيف السياسي من اليسار مرورًا بالوسط وانتهاء باليمين.. فاليساريون لديهم هذه المرة ثلاثة قوائم، وربما تساهم تعدد القوائم بتفتيت قواعدهم الانتخابية، التي تتركز بين جميع طبقات هذه الدائرة، بيد أن مرشحو حزب جبهة العمل الإسلامي ما يزالون موحدين ضمن قائمة الإصلاح، التي تتركز قواعدها الانتخابية في مناطق الطبقة الوسطى والفقيرة، في ظل توقعات أن تكون “ثالثة عمان” الأكثر مشاركة في العملية الانتخابية.
في هذه الدائرة يوجد قوائم لنواب ومترشحون سابقون لم يحالفهم الحظ في انتخابات نيابية سابقة، تحمل هذه القوائم أسماء لأبناء شخصيات اقتصادية أو سياسية وازنة، إضافة إلى رجال أعمال ومقاولون.
ويرى مراقبون أن العديد من الناخبين، الذين لا ينتمون لأي عمل حزبي، يشاركون في الانتخابات النيابية بسبب ظروف اقتصادية قاهرة بالنسبة لديهم، بينما الحزبيون من سكان الدائرة الثالثة يشاركون من أجل دعم قوائم الأحزاب التي تمثلهم.
ويتوقعون أن يكون لأصحاب المال من المترشحين صدارة المشهد الانتخابي بـ”ثالثة عمان”، لما يمتلكونه من أدوات مؤثرة على الصعيد الاقتصادي على القواعد الانتخابية، الأمر الذي سيرفع من حجم عدد المشاركة الانتخابية في هذه الدائرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock