أخبار محليةالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

النقابات والحكومة: ترجيح التفاهم واستبعاد الإضراب

مجلس النقباء يقر اليوم مقترحاته حول تعديلات نظام الخدمة المدنية

محمد الكيالي

عمان – يعقد مجلس النقباء، اليوم السبت، اجتماعا لمناقشة وإقرار تعديلات ومقترحات النقابات المهنية على نظام الخدمة المدنية والعلاوة الفنية الخاصة بمنتسبيها العاملين في القطاع العام.
وسيقوم المجلس فور إقرار تلك التعديلات برفعها للحكومة استكمالا لعمل اللجنة الوطنية المشكلة من الحكومة والنقابات لتعديل النظام والتي بدأ عملها منذ نحو 5 أشهر.
وفي الوقت الذي أعلن فيه رئيس مجلس النقباء، نقيب الصيادلة، زيد الكيلاني، عن موعد اجتماع “النقباء” حول نظام الخدمة المدنية والعلاوات الفنية، تتجه الأنظار نحو مجمع النقابات المهنية، على أمل الوصول إلى تفاهمات وتوافقات بين النقباء.
وكانت نقابة المعلمين، نفذت أطول إضراب عن العمل في تاريخ المملكة استمر نحو شهر، للمطالبة بالعلاوات الفنية لمنتسبيها العاملين في القطاع العام، والذي انتهى منذ أيام بعد الوصول إلى تفاهمات واتفاق مكتوب بين الحكومة ومجلس النقابة على منح المعلمين نسبا محددة وفقا لدرجاتهم الوظيفية.
ورفض نقباء، في حديثهم لـ”الغد”، أن يكون “الإضراب”، ثقافة وغاية لدى النقابات المهنية، مؤكدين أن هناك تفاهمات سابقة بين النقابات والحكومة حول العلاوات المهنية، كما أن الحكومة أقرت بالتشوهات التي يعاني منها نظام الخدمة المدنية.
وأشاروا إلى أن النقابات المهنية، تعمل على تحقيق مطالب منتسبيها العاملين في القطاع العام، لأنهم جزء من الوطن، لافتين في الوقت ذاته إلى أنهم على دراية تامة بالوضع العام في المملكة، كما أن الحكومة عليها أن تتفهم وضع النقابيين في القطاع العام وتمنحهم حقوقهم.
إلى ذلك، قال نقيب الأطباء، علي العبوس، إن هناك استجابة مبدئية من قبل الحكومة حول علاوة الأطباء العاملين في القطاع العام ولباقي كوادر النقابات المهنية.
ولفت العبوس، إلى أنه على نقباء النقابات المهنية، أن يكونوا إيجابيين، وأن لا يتم استباق الأحداث حول إمكانية اللجوء إلى “إضراب” من عدمه، مبينا أن مطالب النقابات المهنية هي مطالب معقولة وتم التفاهم حولها مع الحكومة في وقت سابق.
وحول علاوات الأطباء العاملين في وزارة الصحة، أوضح أن من كانت علاوته 100 % في وقت سابق، فإن نسبة الزيادة ستصبح بين 20 % إلى 30 %، ومن كانت علاوته بين 100 % و150 % فإن نسبة الزيادة ستتراوح بين 10 % إلى 20 %.
وأكد العبوس، أن “الإضراب” غير وارد نهائيا لدى النقابات المهنية حاليا، وأنه من الضروري عدم استباق الأحداث والحكم بأن النقابات ستنتهز ثقافة الإضراب كورقة ضغط على الحكومة.
بدوره، اعتبر نقيب أطباء الأسنان، عازم القدومي، أن التفاهمات حول نظام الخدمة المدنية، هي تفاهمات سابقة بين النقابات المهنية والحكومة، والأخيرة أقرت في أكثر من مناسبة بوجود تشوهات كبيرة على النظام.
وشدد على أن مجلس النقباء سيعمل على تثبيت مطالب وحقوق الهيئات العامة للنقابات المهنية في النظام، والتأكيد على أن هناك تفاهمات سابقة، كما أن هناك مندوبين للنقابات في اللجنة الفنية التي أعدت مسودة نظام الخدمة المدنية.
ولفت القدومي إلى أن مجلس النقباء، سيناقش ويدرس ما خرجت به اللجنة النقابية المصغرة والمشكلة من نواب النقباء، ووضع التعديلات، متوقعا أن يتم الوصول إلى حالة من التوافق حول المقترحات الخاصة بنظام الخدمة المدنية والعلاوات الفنية ب
وأشار إلى أن فكرة “الإضراب” غير واردة لدى النقابات المهنية في الوقت الحالي، ولا أحد يعتبر الإضراب غاية وأن تعطيل المرفق العام لا يمكن أن يكون أحد أساليب النقابات، إلا في حالة الوصول إلى طريق مسدود.
وحول إضراب المعلمين، أكد القدومي، أن حالتهم كانت مختلفة، خاصة وأن الحكومة وعدتهم بعلاواتهم منذ العام 2014، ومرت السنوات بين شد وجذب.
ولفت إلى أن الحكومة متفهمة لحاجة النقابات المهنية بتعديل علاوات منتسبيها العاملين في القطاع العام، ومقرة بوجود تشوهات في نظام الخدمة المدنية، وأنه على الجميع العمل بشكل تشاركي لإزالة هذه التشوهات والوصول إلى تنفيذ مطالب مشروعة.
من جهته، اعتبر نقيب المهندسين الزراعيين، عبدالهادي الفلاحات، أن الحوار هو المنهج والطريق الذي يجب دائما أن يُسلك لتحقيق المطالب والتوافق بين النقابات المهنية والحكومة على حل مرضي وإصلاح القطاع العام وتحقيق مطالب النقابات هو المنهج الذي يعتمده مجلس النقباء.
وبين الفلاحات أنه في حالة عدم وصول النقابات المهنية إلى أهدافها، فإنها بالعادة، تلجأ لوسائل عديدة لتحقيق هذه الأهداف وللتعبير عن المطالب وأحقيتها فيها عبر سلسلة من الإجراءات تبدأ من اعتصامات ومن ثم توقف جزئي عن العمل لوصولا إلى توقف جزئي عن العمل وأخيرا الوصول إلى قرار “الإضراب”، وهو القرار الذي تحاول النقابات المهنية الابتعاد عن تنفيذه قدر المستطاع.
وأضاف أنه “بعد التجربة، لا بديل عن الحوار والتفاهم وتفهم الحكومة لمطالب وحقوق الهيئات العامة للنقابات المهنية لأنه السبيل الوحيد للوصول إلى حلول مرضية بين جميع الأطراف”.
بدوره، توقع نقيب الصحفيين، الزميل راكان السعايدة أن لا تجبر الحكومة النقابات المهنية على الوصول نحو الإضراب وأن تعمل على تحقيق مطالب منتسبيها العاملين في القطاع العام ليقينها التام بأن النقابيين لهم حقوق مشروعة ووضعهم المالي أصبح لا يتناسب مع الغلاء المعيشي في المملكة.
وأضاف السعايدة، أن الإضراب هو إجراء بعيد حاليا عن النقباء وليس من المهم الحديث حوله، مبينا أن النقابات المهنية والحكومة ومنذ استلام رئيس الوزراء عمر الرزاز لمهامه أجروا عدة اجتماعات حول العلاوات الفنية لمنتسبي النقابات وجميع الأطراف متوافقة على ضرورة منح هذه الفئة لحقوقها.
وأكد أن النقباء على دراية تامة بما يمر به الوطن، إلا أن حقوقهم المعيشية على قدر كبير من الأهمية، مشددا على أن نقابة الصحفيين تعمل بكل جهد لتحقيق مطالب الزملاء في وكالة الأنباء الأردنية “بترا” والمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون لعدالة مطالبهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock